المملكة المغربية

مدينة أسفي في المغرب

مدينة أسفي في المغرب

أسفي

مدينة السمك والخزف والشواطئ الطبيعية والتاريخ الضارب في الجذور، بهذه العبارات يصف عشاق ومحبو مدينة أسفي المغربية، فتلك المدينة الساحلية التي  يصل عدد سكانها إلى حوالي 308.508 نسمة وذلك حسب إحصائيات عام 2014، والتي تبهر زائريها بجمال طبيعتها الخلابة وشواطئها البراقة، وفن العمارة حديثاً كان أو قديماً.

على بعد 200كم عن مدينة الدارالبيضاء ونحو 160كم عن مدينة مراكش وبين مدينتي الجديدة والصويرة تقبع أسفي المطلة على ساحل المحيط الأطلسي، والتي تعد من بين أعرق مدن المغرب، وإلى جانب جمالها الطبيعي، تضم مجموعة من الأثار والقلاع الشاهدة على تاريخ أسفي العريق.

اقتصاد مدينة أسفي

السمك

 تشتهر المدينة بصيد السمك، وهذا الصيد ليس فقط من باب الهواية أو الإنتاج المحلي فقط، بل يعد صيد السمك البحري من أهم روافدها الاقتصادية، خاصة وأنّ هذه المهنة يعمل بها أكثر من عشرين ألف شخص إن كان في عملية الصيد ذاتها أو العاملين في مصانع تصبير السمك التي تعده للتصدير إلى أوروبا وآسيا وعدد من الدول المجاورة. وتطورت هذه الصناعة بشكل كبير في العقدين الأخيرين، بعد أن بدأ العاملين في القطاع باستخدام الطرق الحديثة للصيد وتصبير السمك، وتحديداً سمك السردين الذي تشتهر فيه المدينة الساحلية.

إقرأ أيضا:منطقة حسبان في محافظة عمان

الخزف

لا تقل أهمية صناعة الخزف الاقتصادية عن قطاع الصيد، فهما يعدان عصب الاقتصاد للمدينة، فمنذ القدم كان ذكر صناعة الخزف مرتبطا بذكر أسفي، فهي تعتبر موطناً لصناعة الخزف لا بل وتحولت عبر التاريخ إلى حرفة تقليدية تراثية وثقافية وحتى سياحية. وذلك بأيدي أكثر من ثلاثة آلاف شخص يعملون بهذه المهنة يتحول الطين والماء والخشب إلى قطع غنية بأشكال هندسية إبداعية، ليتجاوز صدى هذا الفن حدود المدينة والمغرب ككل ويصل إلى العالمية.

الشواطئ

على طول عشرات الكيلومترات من الشريط الساحلي لأسفي يمكن للزائر الاستمتاع بجمال شواطئ المحيط الأطلسي، تلك الشواطئ التي تبهر الزائرين برمالها الذهبية وصخورها الضخمة، لا بل ويمكن أيضا استنشاق روائح التاريخ والعراقة الممزوجة بالحداثة.

تاريخ مدينة أسفي

تعودة تسمية مدينة آسفي إلى اللغة الأمازيغية وتعني مصب النهر، ويمكن لزائريها مشاهدة معالمها التي تشهد على تاريخها العريق الذي يرجع إلى العهد الفينيقي، وقد أثبتت الحفريات والعظام البشرية والحيوانية وأيضا المعدات التي كان يستخدمها الإنسان أن هذه المدينة تم تعميرها قبل نحو خمسين ألف سنة.

كانت مدينة آسفي ميناءً يستقبل السفن القادمة من أوروبا لتصبح في ما بعد من أهم موانئ تصدير الحبوب والصوف، بالإضافة إلى ملح البارود، والذي كان تستخدمه بريطانيا وقتها بصناعة الأسلحة، كم أنّها كانت أيضاً مقصداً للأمراء ورجال السياسة الذين كانوا يفضلون الإقامة فيها من جهة ويسعى بعضهم لعقد معاهدات دولية مع مراكش. أما المرابطون فقد اتخذوا أسفي كمقر لتجميع الذهب القادم من أفريقيا قبل نقله إلى الأندلس استعداداً لاستخدامه في صناعة العملات النقدية.

إقرأ أيضا:قلعة سكر في محافظة ذي قار

على مر الأيام حافظت أسفي على إرثها التاريخي الذي بقي حتى اليوم صامداً وظاهراً للعيان، فعلى سبيل المثال لا الحصر ها هو قصر البحر أحد أبرز المعالم التاريخية في المدينة والذي بناه البرتغال في القرن الخامس عشر لحاكمهم، يطل بكل شموخه وتاريخه المتجذر على ساحة الاستقلال، وهو ليس سوى غيض من فيض الأثار التاريخية التي ستراها أينما تجولت في أسفي.

مناخ مدينة أسفي

تمتاز مدينة أسفي بمناخ معتدل كونها تضم سلسلة جبال الأطلس والمحيط الأطلسي، ففي الصيف تكون الأجواء جافة وحارة وتتراوح درجات الحرارة ما بين 22-33 درجة مئوية، بينما تكون الأجواء رطبة وماطرة خلال فصل الشتاء وتنخفض درجات الحرارة بشكل كبير، إلا أنّها من النادر أن تلامس درجة الصفر المئوي شتاءً.

السابق
مدينة أورلاندو الأمريكية
التالي
جزيرة فوكلاند في البحرين