دول عربية

مدينة إدلب في سوريا

مدينة إدلب في سوريا

مدينة إدلب

مدينة إدلب هي إحدى محافظات سوريا، وتقع في البوابة الشمالية الغربية لسوريا التي تطل على تركيا وأوروبا، وتسمى المدينة بإدلب الخضراء؛ نظراً لكثرة الأشِجار والمساحات الخضراء في هذه المنطقة، وبسبب انتشار الأشجار المثمرة وأشجار الزيتون دائمة الخضرة، أما عن معنى اسم إدلب؛ فيعود أصل التسمية لكلمة آرامية في عهد الملكة ايبلا، وهو اسم مركب مؤلف من كلمتين باللغة الآرامية؛ الأولى إدد وهو إله العاصفة والرعد بحسب معتقدات العصور القديمة، والشق الثاني وهي كلمة لب وتعني بالآرامية والسريانية قلب كل شيء، كما تعددت التفسيرات لمعنى اسم إدلب، لكن تجتمع الآراء على أنها إحدى المدن القليلة التي حافظت على اسمها دون أن يتغير أو يُحرّف.

موقع ومساحة مدينة إدلب

تبلغ مساحة المدينة ما يقارب 6100كم²، ويحدها من الشمال لواء اسكندرون وتركيا على بعد 129كم منها، ومن الجهة الشرقية تشترك بحدودها مع مدينة حلب على بعد 159كم، ومن الجنوب مدينة حماة 158كم، وغرباً يحدها مدينة اللاذقية على بعد 29كم.

تعتبر إدلب من أكبر المدن السورية من حيث المساحة، وتحتل المرتبة الثامنة من حيث الترتيب، كما تحتل المرتبة الخامسة من حيث الكثافة السكانية، حيث يبلغ عدد سكانها حوالي 165 ألف نسمة وفقاً لآخر إحصائيات المدينة. تتمتع إدلب بأهمية بالغة؛ وذلك لأنها كانت ذات موقع مميز على طريق الحرير، وتعتبر طريقاً لعبور الجيوش الغازية والقوافل التجارية القادمة من أراضي الأناضول وأوروبا عبر معبر باب الهوى.

تعد إدلب من أغنى المدن السورية، ونقطة وصل ما بين المناطق الساحلية والوسطى والمناطق الشمالية والشرقية، وجسراً ذو أهمية عالية بين مناطق الإنتاج الزراعي ومناطق التصدير عبر ميناء اللاذقية، كما ضمّت إدلب عدداً من السكان الأكراد والأتراك؛ كونها قريبة من بلدانهم الأصلية.

مناخ مدينة إدلب

تمتاز المدينة بالمناخ الجاف، حيث يماثل مناخها مناطق البحر الأبيض المتوسط التي تشتهر بقلة نسبة الأمطار المتساقطة مقارنةً بالمناطق الساحلية الأخرى، ومع ذلك لا تعتبر إدلب فقيرة بالمياه، حيث تكفي كمية الأمطار المتساقطة فيها لري جميع محاصيل مزروعاتها؛ من أشجار الفاكهة، والحبوب، وأشجار الزيتون، وتكفي لزيادة القدرة التخزينية لمياه الأمطار لسكان المدينة.

الزراعة في مدينة إدلب

تمتاز المدينة بنشاطها الزراعي، كما أنها تعد بيئة ممتازة وخصبة لممارسة الأنشطة الزراعية، حيث استطاعت إدلب تحقيق رقم قياسي في إنتاج السمسم، ما زاد شهرتها وجعلها من أهم المدن تصديراً لزيت السمسم تاريخياً، وتشتهر بإنتاج زيوت أخرى مستخلصة من بقية محاصيلها الزراعية، كما تشتهر بزراعة نبات الكمون بكثرة.

نظراً إلى أن مناخ إدلب مناسب لزراعة أشجار الزيتون؛ اتجه العديد من سكان هذه المدينة للصناعات التقليدية المرتبط بالزيتون وزيت الزيتون، حيث تحتوي على 15 مصنعاً مختصاً بصناعة الصابون المحضر من زيت الزيتون الطبيعي، وفي مرحلة الانتداب الفرنسي كانت إدلب أولى المناطق السورية التي زُرع فيها القطن.

معالم إدلب

تحتوي إدلب على 14 مسجداً و90 مدرسة لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم، كما تمتاز ببيئة سياحية جاذبة للسياح من جميع أنحاء العالم، وتعتبر وجهة استكشافية مميزة لمن يبحث عن عراقة التاريخ وتنوع الآثار القديمة فيها.

السابق
مدينة الحرية في محافظة النجف
التالي
مدينة الحسكة في سوريا