دول عربية

مدينة الباب السورية

مدينة الباب السورية

مدينة الباب

تعد مدينة الباب من المدن الإستراتيجية التي تقع في ريف حلب الشرقي وتتبع إداريًا لمحافظة حلب وتبلغ مساحتها 30كم²،  وبهذه المساحة تكون مدينة الباب احتلت المرتبة الأولى بين مدن محافظة حلب من حيث المساحة، كما تبعد مدينة الباب 30كم عن الحدود الجنوبية لتركيا، كما تبعد عن حلب بمسافة 38كم إلى الشمال الشرقي، وتقسم هذه المدينة إداريًا إلى عدة مناطق وهي: المنطقة الشمالية، والمنطقة الغربية، والمنطقة الجنوبية، ومنطقة البلدة القديمة، وتضم كل منطقة من هذه المناطق عدد من الأحياء السكنية، كما يبلغ عدد سكانها ما يقارب 300,889  نسمة وذلك حسب إحصائية عام 2008 أغلبهم من العرب وأقلية من الأجانب، ومن الجدير ذكره بأن المدينة قديمًا قد عُرفت باسم مدينة تيماء.

تاريخ مدينة الباب

تعد مدينة الباب من المدن ضاربة الجذور في التاريخ القديم، حيث تُرجح الروايات التاريخية بأن أصل هذه المدينة يعود للزمن الروماني، وقد ذكرها العديد من الرحالة والمؤرخين في كتبهم نذكر منهم: المؤرخ ياقوت الحموي في كتابه “معجم البلدان”، والرحالة ابن جبير في كتابه “رحلة ابن جبير”، كما وتتحدث معظم المصادر أن المدينة فُتحت خلال الحكم الإسلامي في عام 638 ميلادي، في خلافة الصحابي عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان ذلك بعد فتح حلب على يد أبو عبيدة عامر بن الجراح.

اقتصاد مدينة الباب

يعمل معظم سكان مدينة الباب في الزراعة وتربية المواشي مثل: الأغنام والأبقار والدواجن، ويعمل ما تبقى من سكانها في الوظائف الحكومية أو بعض الأعمال الحرة، وبالعودة للحديث عن الزراعة فإنها تنتشر بشكل واسع في سهل مدينة الباب وتغطي المزروعات البعلية والتي من أهمها البقوليات والقمح والشعير مساحة 4517 هكتار، كما وتحتل المزروعات المروية ومن أبرزها بعض أصناف الخضار والرمان والفستق والزيتون مساحة 473 هكتار، وبسبب تربية الأهالي للمواشي فإن المدينة تشتهر بإنتاج الألبان والأجبان ومشتقاتها، بالإضافة لعدد من الصناعات، كما تغذي مدينة الباب شبكة تستمد مياهها من خزان مائي غرب المدينة ومن نهر الفرات.

أما بالنسبة للواقع الخدمي في الباب فيتوفّر عدد من الخدمات العامة منها: مدرسة ثانوية صناعية وعامة، ومركز صحي، ومحطة للرصد الجوي، ومؤسسات استهلاكية تلبي حاجة المواطنين من المستلزمات الغذائية وغيرها، ودار للحكومة، أما فيما يخص المواصلات العامة فيتوفّر وسائل نقل عامة لنقل المواطنين بين حلب والباب عبر طريق معبدة.

العمارة والشواهد الأثرية في مدينة الباب

كما ذكرنا سابقًا فإن مدينة الباب من المدن التاريخية القديمة لذلك تتميز بعمارتها القديمة وبقايا آثار للأمم والحضارات التي تعاقبت عليها، إذ تضم المدينة العديد من قنوات المياه الجوفية المندثرة والتي من المرجح أنها تعود للزمن الروماني، كما تضم المدينة تل أثري يقع في ناحيتها الشمالية يعرف باسم “تل بطنان” وتكثر على سطحه القطه المصنوعة من الفخار والأدوات الأثرية التي تعود للعهدين الآرامي والحثي، كما تتميز مساكن المدينة القديمة بأنها مصنوعة من الطين والحجر، وتضم المدينة أيضَا سوق قديم مسقوف ويقسم هذا السوق إلى أربعة أسواق وهي: السوق الشرقي، السوق القبلي، السوق الغربي، السوق الشمالي، وأكثر ما يميز هذا السوق ويجعله محط للأنظار التصميم العمراني القديم والمتقن، كما يتميز بسقف يغطي السوق من بدايته إلى نهايته مما يسهل على الزوار والمتسوقين التنقل فيه طوال أشهر السنة دون التضرر من حرارة الصيف أو برودة الشتاء، كما وتحتوي مدينة الباب على سوق يُسمى “سوق المدينة” المتخصص بالأقمشة والملبوسات، هذا بالإضافة إلى عدة أبنية يعود زمنها للعصر العثماني مثل بعض المنشئات الحكومية مثل: مبنى السرايا، كما تضم مدينة الباب مسجد أثري قديم يُغرف باسم “الجامع الكبير”.

السابق
مدينة هجين في دير الزور
التالي
مدينة المرفأ