دول عربية

مدينة الحب قامشلو

مدينة الحب قامشلو

موقع وجغرافية مدينة الحب

تقع مدينة قامشلو شمال محافظة الحسكة في سوريا، على خط طول 41.13° شرق خط غرينتش، ودائرة عرض 37.30° شمال خط الاستواء، ويبلغ ارتفاعها عن مستوى سطح البحر حوالي 450م، وتقدر مساحتها بحوالي 38كم² دون احتساب نواحيها وأطرافها حسب مسح عام 2002م، ويحدها من الشرق ناحية القحطانية، ومن الغرب ناحية عامودا، ومن الجنوب الشرقي ناحية تل حميس، ومن الشمال مدينة نصيبين التركية، ويفصل بينهما الحدود السورية التركية، حيث يمكن رؤية مدينة نصيبين من أعالي مدينة قامشلو، وتتميز بموقعها الاستراتيجي المميز، حيث تعد حلقة وصل بين سوريا والعراق وتركيا، ويمر بها نهر الجقجق ذو الروافد الكثيرة، وتمر بها سكة حديد حلب-نصيبين.

تسمية مدينة الحب

يطلق عليها اسم قامشلو أو قامشلي، وكلاهما مأخوذ من كلمة قاميش باللغة التركية، وتعني القصب، وسميت بهذا الاسم نسبةً إلى القصب الذي ينمو فيها بكثرة على جانبي نهر الجقجق المارّ بها.

نشأة وتاريخ مدينة الحب

نشأت مدينة قامشلو في عشرينات القرن العشرين، حيث يناهز عمرها حالياً قرناً واحداً، وكان تخطيطها منذ بداية نشأتها جيد التنظيم، حيث خططها الملازم الفرنسي تيرييه بتنسيق شوارع مستقيمة ومتوازية على شكل مربعات وخطوط متقاطعة ومتصلة مع بعضها البعض، ثم توسعت حدودها في سبعينات القرن العشرين، لتضم حي ميسلون والعنترية وعلاية وقناة السويس شرقاً، والهلالية وقرية هيمو غرباً، ومطار القامشلي الدولي جنوباً.

مناخ وتضاريس مدينة الحب

تتميز الأرض في مدينة قامشلو بأنّها سهلية وطينية خصبة، بسبب مرور نهر الجقجق فيها؛ ما ساعد على ازدهار النشاط الزراعي في المدينة قديماً. أما عن مناخها فهو قاريّ، أي أنّ صيفها حار وجاف، وشتاؤها بارد وماطر، ويسيطر عليها هذا المناخ لبعدها عن المؤثرات البحرية، حيث إنّ جبال طوروس تحجز بينها وبين المؤثرات الجوية البحرية القادمة من البحر المتوسط، وتهب الرياح فيها بكافة الاتجاهات، أكثرها تأثيراً الرياح الغربية التي تسبب أمطاراً غزيرةً بين 400-500مم/سنة، وتتراوح درجات الحرارة الصغرى خلال السنة بين 2-23°، بينما تتراوح درجات الحرارة العظمى خلال السنة بين 11-40°، وتصل الحرارة أحيانًا إلى ما دون الصّفر وتسبب الصقيع والانجماد.

ديموغرافيا وسكان مدينة الحب

يبلغ عدد سكان المدينة مع نواحيها وأطرافها 650 ألف نسمة حسب إحصائيات عام 2003، وبلغ عدد سكانها حسب إحصائيات عام 2007، 88 ألف نسمة دون احتساب سكان النواحي والأطراف، وتعد المدينة نموذجاً للتنوع السكاني، حيث يقطنها: الأكرادُ، العربُ، اليهودُ، المسيحيون، السريانيون، الآشوريون، الكلدانيون، الأرمنيون، الآراميون، اليزيديون، والعلويون وغيرهم، يترابطون فيما بينهم بلُحمَةِ الإخاءِ والمحبّة؛ ولهذا السبب تلقب بمدينة الحب. وتتحدث الأغلبية باللغة العربية بلهجات مختلفة، ويتحدث بعض القامشليون بلغاتهم الأصلية كالسريانية والعبرية وغيرها.

العمل والاقتصاد في مدينة الحب

تعتمد مدينة قامشلو على روافد اقتصادية من مجالاتٍ متعددة، أبرزها المجالات التالية:

  • الزراعة: يعتمد اقتصادها بشكل كبير على واردات قطاع الزراعة، حيث إنّ أرضها خصبة مناسبة للأنشطة الزراعية، وتعتبر الأولى على مستوى سوريّا في الإنتاج الزراعي، كمّاً ونوعاً، حيث تحقق الاكتفاء الذاتي، والفائض تتاجر به داخل سوريا وخارجها، وتعتمد في ري المحاصيل الزراعية شتاءً على مياه الأمطار، وصيفاً على الريّ الصناعيّ، ومن أهم المحاصيل الزراعية التي تنتجها: القمح، الشعير، العدس، الحمص، الباذنجان، البندورة، الفليفلة، البقدونس، البامية، والقطن وغيرها.
  • الصناعة: تشكل الصناعة رافداً اقتصادياً ثانوياً للمدينة، وتنتشر فيها الصناعات البسيطة كالحِرَف، والصناعات اليدوية، والصناعات الاستهلاكية، مثل: البلاستيك والمناديل الورقية.
  • التجارة: يعمل بعض القامشليون في التجارة، ويساعد الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمدينة في تنشيط حركة التبادل التجاري مع كل من العراق عبر البوابة اليعربية على الحدود السورية العراقية، وتركيا عبر معبر نصيبين الحدودي.
  • النفط والغاز الطبيعي: تم اكتشاف حقول نفطية وغاز طبيعي في مدينة قامشلو وما حولها، ما أحدث طفرةً اقتصاديةً في المدينة.

أبرز المعالم والآثار في مدينة الحب

  • مطار قامشلو الدولي: أنشأه الفرنسيون قديمًا، وبقي قائماً، وتم تطويره لاستقبال كافة أنواع الطائرات، وتم تحديث نظم الملاحة والمرافق والخدمات وفق أحدث النّظم والمعايير الدولية، ليصبح مطارًا دولياً بشكلٍ رسميّ.
  • كنيسة مار يعقوب النصيبيني: بناها السريانيون عام 1927، تيمناً بكنيسة القديس مار يعقوب في نصيبين، وهي أول كنيسة تُشيّد في قامشلو.
  • مطحنة الهلالية: تم بناؤها قبل عشرات السنين على يد عائلة مايرام، بسبب الحاجة المُلحّة للدقيق والخبز، وتوفر جميع ما يلزم لتشغيلها من أدوات وموادٍ خام وأيدٍ عاملةٍ وحبوب القمح والمياه، وحالياً لم يتبق سوى آثارها.
  • محطة قطار القامشلي: كان ينطلق منها 3 مسارات: القامشلي-حلب، والقامشلي-دمشق، والقامشلي-اليعربية.
  • معالم أخرى: مطحنة القامشلي، جامعة روجاڤا، مكتبة لواء الإسكندرون، مكتبة بنداروك، نهر الجقجق.
السابق
مدينة الضمير في ريف دمشق
التالي
مدينة بولونيا الإيطالية