اقرأ » مدينة الحمار في محافظة ذي قار
العراق دول ومعالم

مدينة الحمار في محافظة ذي قار

مدينة الحمار في محافظة ذي قار

مدينة الحمار

تقع مدينة الحمار في محافظة ذي قار جنوب العراق ويطلق عليها اسم هور الحمار، حيث تكوّن هذا الهور نتيجةً لفيضان ضخم. تحصل هذه المدينة على المياه من خلال نهري دجلة والفرات، مما جعلها ذات تنوع بيئي متميز، ومصدراً للأسماك وبيئة ممتازة للعديد من الكائنات الحية.

تاريخ مدينة الحمار

هي عبارة عن مجمع كبير للأراضي الرطبة في جنوب شرق العراق، حيث شكّل هذا المجمع جزءًا من الأهوار في بلاد ما بين النهرين في حوض نهر دجلة والفرات، امتدت هذه الأهوار حتى 4500كم²، إلى أن تم تدميرها خلال التسعينيات من القرن الماضي بسبب مشاريع الصرف الصحي والسدود، ومنذ عام 2003 يعاني سكان هذه المنطقة من عواقب انهيار السد، كما أن بناء السدود في المدينة وتغيّر المناخ الإقليمي؛ يحرم السكان من خدمات النظام البيئي مثل: مياه الشرب، وعلف الجاموس المائي، وإنتاجية الأسماك، وإنتاج القصب.

الموقع الجغرافي لمدينة الحمار

يحد مدينة الحمار من الشمال مدينة القرنة، ومن الشمال الشرقي نهر الفرات، ومن الجنوب الشرقي مدينة البصرة، ومن الجنوب بحيرات مالحة والصحراء العربية، أما من الغرب والشمال الغربي يحدها المراكز الحضرية في الناصرية والشبيش. 

ميزات مدينة الحمار

بفضل موقعها المتميز ووجودها بالقرب من نهري دجلة والفرات؛ فإن تربة مدينة الحمار تعتبر من أفضل الأراضي، حيث إنها تكونت من رواسب النهرين، مما أدى أيضًا إلى جعلها بيئة ملائمة للعديد من الكائنات الحية والأسماك والطيور النادرة، كما تنتشر في المدينة زراعة القصب بشكل كبير.

يعمل سكان المدينة بمهنة الصيد والزراعة، مما يجعلها تعود بالنفع على الاقتصاد المحلي للعراق بشكل عام، حيث تعتبر المراعي وتربية المواشي والأغنام والزراعة من الحرف الرئيسية لسكان هذه المنطقة.

الثروة الحيوانية في مدينة الحمار

تقوم معظم أسر المدينة بتربية الجواميس، ويقوم البعض الآخر بتربية الدجاج والماشية والأغنام، وتستخدم النساء حليب الجاموس عالي الدسم لإنتاج مجموعة متنوعة من منتجات الألبان، كما أنهم يستخدمون روثها للحصول على الوقود. 

تعتبر حرفة الصيد من الحرف الأساسية في مدينة الحمار، حيث إن بعض الأسر تقوم ببيع الأسماك في السوق المحلي والبعض الآخر يقوم بتصديره إلى الخارج، كان نشاط صيد الأسماك يهيمن عليه الذكور، على الرغم من أن بعض النساء يلعبون دورًا مساندًا في الصيد.

الزراعة والحرف اليدوية في الحمار

تعتبر الزراعة مثل زراعة القصب من المهن الأساسية لسكان المدينة، كما تستخدم النساء السعف والقصب في صناعة بعض الأغراض اليدوية عالية الدقة مثل صنع الكراسي، والأطباق الكبيرة المصنوعة من السعف، بالإضافة إلى صنع السجاد من الصوف المستخرج من الأغنام. من الجدير بالذكر أن هذه الحرف والصناعات والثروات الحيوانية والنباتية تساهم بشكل كبير في الدخل القومي في العراق.