العراق

مدينة الرفاعي في محافظة ذي قار

مدينة الرفاعي في محافظة ذي قار

موقع مدينة الرفاعي 

مدينة الرفاعي هي إحدى أهم المدن التابعة لمحافظة ذي قار الواقعة في الجزء الجنوبي من الجمهورية العراقية، فهي مركز قضاء الرفاعي الذي يعد أكبر أقضية محافظة ذي قار مساحةً وسكاناً، حيث يبلغ عدد سكانه حالياً ما يزيد عن  450 ألف نسمة، وينتمي إليه ثلاثة نواحي، هي: النصر، وقلعة السكر، والفجر، إلا أن مدينة الرفاعي هي مركز هذا القضاء، وتقع هذه المدينة على بعد 300 كيلومتر إلى الجنوب من العاصمة العراقية بغداد؛ شمال محافظة ذي قار على بعد 90 كيلومتر عن مدينة الناصرية مركز المحافظة، وتبلغ مساحة مدينة الرفاعي 1789 كيلومتر مربع، في حين يبلغ عدد سكانها ما يقارب 155 ألف نسمة وفقاً لإحصاءات التعداد العام في العراق عام 2014. 

تاريخ مدينة الرفاعي 

تعد مدينة الرفاعي إحدى المدن العراقية الضاربة في القدم؛ حيث يعود تاريخ الحياة في أراضيها إلى ما يزيد عن 5000 سنة، عندما كان الإنسان السومري يعيش في هذه الأرض، من خلال مملكة لكش التي تقع جنوب شرق مدينة الرفاعي، ومملكة أوما التي تقع إلى الغرب منها، وبقيت هاتان المملكتان تتعاركان في موقع المدينة الحالي، إلى أن جاء الملك أونتيما الذي حكم مملكة لكش ثلاثين عاماً، وأمر بشق نهر الغراف من نهر دجلة، حيث يمر هذا التفرع بالقرب من مدينة الرفاعي، الأمر الذي جعل منها مدينة مناسبةً لتعاقب الحضارات والأجيال على حكمها، أما مدينة الرفاعي الحديثة فقد تأسست عام 1880، حيث كانت ناحية صغيرة آنذاك، وكان يطلق عليها اسم ناحية الكرادي نسبةً إلى التاجر العراقي الكبير عباس الكرادي، الذي كان يخزن القمح والشعير على ضفاف نهر الغراف، لغايات تجميعها وتصديرها خارج البلاد، وفي عام 1928 تمت ترقية ناحية الكرادي لتصبح قضاء إبّان تشكيل أول حكومة عراقية عندما تولى الملك فيصل الأول بن الشريف الحسين مهامه الدستورية، وفي عام 1935 قام رئيس الوزراء العراقي آنذاك ياسين الهاشمي بزيارة قضاء الكرادي، وأمر بإعادة تسميته بقضاء الرفاعي تكريماً للإمام الكبير أحمد الرفاعي، الذي يرقد في ضريحه القابع حتى يومنا هذا شرق مدينة الرفاعي. 

التعليم في مدينة الرفاعي

تمتلك مدينة الرفاعي قاعدة تعليمية أكاديمية متميّزة، حيث حظيت بهذا الأهتمام على المستوى التعليمي نظراً لما يمثله موقعها الإستراتيجي من أهمية كبيرة على مستوى المدن والمحافظات المحيطة بها؛ فهي تتوسط محافظات الديوانية، والسماوة، والعمارة، والكوت، والناصرية، الأمر الذي دفع الحكومة العراقية إلى إنشاء جامعة حكومية تضم ست كليات دراسية، وتشتمل على العديد من الأقسام الأكاديمية والمهنيّة المهمة، من أجل إخراج جيل متعلم من الشباب القادر على رفع المستوى الحضاري والإجتماعي في البلاد، وأطلق على هذه الجامعة إسم جامعة سومر تيمناً بالحضارة السومرية العريقة التي اخترعت الكتابة للمرة الأولى في العالم، كما تضم مدينة الرفاعي العديد من المدارس الحكومية والمدارس الخاصة لتعليم أبناء المدينة القراءة والكتابة والعلوم المختلفة. 

المعالم الأثرية في مدينة الرفاعي 

تضم مدينة الرفاعي ضمن حدودها الإدارية العديد من المواقع الأثرية والسياحية المهمة، التي لا زالت شاهداً على الحضارات والأمم التي سكنتها عبر العصور السابقة إنطلاقاً من ممالك الحضارة السومرية وحتى يومنا هذا، حيث تشير التقارير إلى وجود ما يقارب 140 موقعاً أثرياً مهماً في مدينة الرفاعي، ومن أبرزها ما يأتي:

  • موقع إيشان أبو خشيبة: يقع هذا الموقع في منتصف مدينة الرفاعي، والذي تحيط به الأحياء السكنية من جميع الجوانب. 
  • موقع رصافة واسط: تأسس هذا الموقع في عهد الحجاج بن يوسف الثقفي، على بعد 14 كيلومتر شرق مدينة الرفاعي، ليكون عاصمة صيفية للولاية الأموية في واسط. 
السابق
مدينة دخان في قطر
التالي
مدينة سيدي خالد