العراق

مدينة الشطرة في محافظة ذي قار

مدينة الشطرة في محافظة ذي قار

مدينة الشطرة

هي مدينة عراقية، تتبع إدارياً لقضاء الشطرة في محافظة ذي قار، يقسمها أحد فرعي نهر الغرّاف إلى قسمين قسم شرقي وقسم غربي، لذلك سميت المدينة بالشطرة، يمتد النهر خلال المدينة لمسافة 6.8 كيلومتر، ويربط شطرها الشرقي بشطرها الغربي أربع جسور للسيارات وخمس جسور للمشاة، تبلغ مساحة مدينة الشطرة قرابة 20 كيلومتر مربع، وتقع المدينة في منطقة الفرات الأوسط، وتقع جنوب شرق العاصمة بغداد وتبعد عنها 343 كيلو متر.

سكان مدينة الشطرة

سكن مدينة الشطرة ثلة من المثقفين وأصحاب المراتب العلمية والإجتماعية، وعرفوا محلياً بأصحاب الولاية أحتراماً وإجلالاً لهم، ووفق تقديرات أصدرها الجهاز المركزي للإحصاء عام 2017م، بلغ عدد سكان المدينة 475 ألف نسمة، وأظهرت التقديرات تقارباً في نسبة الذكور إلى الإناث.

تاريخ مدينة الشطرة

يرجع تاريخ مدينة الشطرة إلى الأكديين، وكانت تسمى قديماً أكد، وكانوا أول من استوطن فيها وجعلوها مركزاً لحضارتهم، ثم جاء بعد ذلك الآشوريين لتكون مدينة الشطرة إحدى دويلاتهم الممتدة في المنطقة، وما زالت آثار هاتين الحقبتين شاهدة على تلك الفترات، في زمن الحكم العثماني كانت مدينة الشطرة وحدة إدارية معتمدة في النظام العثماني، حيث كانت الشطرة قائمقامية، واكتسبت المدينة هذه الأهمية بسبب توسع نفوذ عشائرها وتمددها في المنطقة، وكان لعشائرها الدور البارز في أثناء الحكم العثماني.

إقرأ أيضا:مصيف سولاف في محافظة دهوك

كانت عشائر المنتفك من أشهر العشائر التي سكنت مدينة الشطرة وأكثرها نفوذاً، وأسهمت اسهاماً مباشراَ في حماية المنطقة، خاصةً  بعد مجيئ الاستعمار البريطاني، حيث كان لمدينة الشطرة الدور البارز في التصدي للمحاولات البريطانية لاحتلالها، وكانت مركزاً لقيادة الثورة ومعقلاً لعمليات المقاومة، وتجسدت هذه المقاومة والثورة في معركة البطنجه التي لاقى فيها الجيش البريطاني مقاومة شديدة، انتهت بهزيمته وقبول الهدنة ومنح الشطرة حكماً محلياً. في أعقاب المعركة أدت هذه العشائر دوراً استراتيجياً في ثورة العشرين التي حدثت عام 1920م.

كانت مدينة الشطرة مركزاً للالتقاء الحضارات والأديان، حيث احتضنت سكان من مختلف الأطياف والمنابت، سكنها المسلمون بطوائفهم والصابئة واليهود، الذين لجأو إليها في القرن التاسع عشر بعد فرارهم من أوروبا و اندمجوا في بوتقة واحدة مع سكانها المحليين، وفي منتصف القرن العشرين سحبت جنسياتهم العراقية وانتقلوا إلى بلاد المهجر من جديد، وحدث ذلك مع ظهور دولة اسرائيل.

مناخ مدينة الشطرة

تمتاز مدينة الشطرة بمناخ صحراوي شديد الحرارة في الصيف وبارد في الشتاء، ويعد مناخ المدينة صحراوي جاف نظراً لارتفاع درجات الحرارة وقلة معدلات الهطول خلال العام، في فصل الصيف تتراوح درجات الحرارة بين 21 درجة مئوية، وتمثل أقل درجة حرارة سجلت في ليالي فصل الصيف، و 51 درجة مئوية وهي أعلى درجة حرارة سجلت نهاراً في فصل الصيف.

إقرأ أيضا:ولاية البحر الأحمر في السودان

في فصل الشتاء تكون الأجواء باردة ليلاً وتكون درجات الحرارة منخفضة، وتتراوح درجات الحرارة بين درجة واحدة تحت الصفر و8 درجات مئوية، أما نهاراً فتكون الأجواء معتدلة تتراوح بين 20 و25 درجة مئوية. وتشهد المنطقة معدلات إمطار منخفضة لا تتجاوز 20 ملم.

إقرأ أيضا:منطقة الخالدية في الكويت

الأهمية الاقتصادية لمدينة الشطرة

كانت مدينة الشطرة وما زالت ذات أهمية اقتصادية، وذلك بسبب موقعها الجغرافي المتوسط  الذي يعد بمثابة حلقة وصل بين العاصمة بغداد من جهة، ومدن جنوب العراق والخليج العربي من جهة أخرى، وكان لهذا الموقع الأهمية البالغة في حركة النقل البري ونقل البضائع بين العاصمة وموانئ العراق.

اشتهرت مدينة الشطرة أيضاً بصناعتها الشعبية التي عززت النمو الاقتصادي، وتعرف هذه المنتجات بالشطراوية، وتصدر إلى معظم محافظات العراق، ومنها السجاد والعقال والأحذية والمنتجات النباتية، وشهدت المدينة تبادلاً تجارياً ضخماً مع العاصمة بغداد.

السابق
محلية قيسان في السودان
التالي
مدينة الشعيبة في محافظة البصرة