السودان

مدينة الشوال السودانية

مدينة الشوال في السودان

موقع مدينة الشوال 

أحد المدن العريقة في السودان، تقع بالقرب من عاصمة ولاية النِّيل الأبيض، وهي مدينة رَبَكْ السودانية التي تعد ثاني أكبر مركز تجاري لولاية النيل الأبيض، حيث تقع مدينة الشوال على بعد 65كم إلى الشمال منها، وتقع على بعد 250كم شمال العاصمة السودانية الخرطوم، وعلى بعد بضعة كيلو مترات من قرية أبا، وتمتاز المنطقة بالتربة الطينية المختلطة بالكثبان الرملية في بعض المناطق، والتي نتجت بسبب ارتفاع نسبة الملوحة في التربة الطينية، وتمتاز بالسهول المنتشرة في المنطقة مع وجود بعض التعرجات في مناطق التربة الطينية، ويسود مدينة الشوال المناخ الجاف وشبه الجاف، ويبلغ متوسط مياه الأمطار 300مم تقريباً.

تاريخ مدينة الشوال

كانت مدينة الشوال أحد مراكز انطلاق الثورة المهدية بقيادة محمد بن أحمد المهدي، في الفترة بين عام 1881-1889، حيث قامت الثورة رداً على الظلم الواقع من قبل الحكم التركي المصري في تلك الفترة، وتزوج الإمام الهادي المهدي ابن الإمام عبدالرحمن بن محمد المهدي، بالسيدة فاطمة بنت الصادق مصطفى الحسن، وهي من نساء مدينة الشوال، وأنجبت له الإمام المهدي.

شَهدت مدينة الشوال تاريخاً مشرّفاً من الثورات والنضال ضد الغزاة والظلم، من عهد الثورة المهدية إلى يومنا هذا، وقدَّمت العديد من الشهداء مثل الإمام القائد هادي المهدي، الذي خرج مناضلاً مع العديد من أقربائه من المنطقة ضد الحركة الشيوعية، وقد قدَّموا العديد من الشهداء والمجاهدين من بينهم محمد أحمد الحسن.

إقرأ أيضا:مدينة فتحية في تركيا

حَظيت مدينة الشوال باهتمام كبير من شخصيات بارزة عبر التاريخ حتى يومنا هذا، وآخر من زارها نائب رئيس الجمهورية السابق، السيد علي عثمان طه، بالإضافة للعديد من الشخصيات؛ مثل: رئيس الوزراء الأسبق، السيد عبدالله خليل، وفي عهد الفريق السابق إبراهيم عبود، الذي كان عضواً في المجلس العسكري، زارها السيد أحمد عبد الوهاب، وفي العهد المايوي، زارها رئيس الوزراء الأسبق الرشيد الطاهر بكر.

في ماضٍ ليس ببعيد، زارها رئيس المنظمة العالمية للمُلكية الفكرية المتواجدة في جنيف، وهو الدكتور كامل الطيب إدريس، وقد زارها رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأمة السابق الصادق المهدي.

التعليم في مدينة الشوال

شَهدت مدينة الشوال حركة تعليمية مميزة نسبياً، حيث أدخل التعليم النظامي فيها عام 1918، حيث تم تحسين مدرستها ورفعها إلى مدرسة أولية، وقد كان طلابها يلتحقون بمدينة غردون التذكارية في العشرينيات من القرن الماضي، كما أن عدداً من أبنائها كانوا من أوائل الخريجين من جامعة الخرطوم في العاصمة السودانية.

تتوفر العديد من المنح الدراسية في العديد من الجامعات بإسم مدينة الشوال، حيث تتوفر لأصحاب الدرجات المتميزة، مثل جامعة العلوم والتقانة، وجامعة الإمام المهدي، وكلية الإمام المهدي، بالإضافة للعديد من الجامعات والكليات.

 تخرّج من هذه الجامعات العديد من أبناء مدينة الشوال، الذين أسهموا في مختلف المجالات التعليمية والتقنية، وكانوا أحد عوامل النهضة الفكرية، مثل الأستاذ طلحة مصطفى طلحة، والأستاذ علي جلال الدين أحمد، والأستاذ الأمين أحمد ناصر، بالإضافة لكوكبة من الأساتذة والعلماء والتقنيين من أبناء مدينة الشوال. 

إقرأ أيضا:منطقة ياجوز في محافظة عمان

مظاهر العيش في مدينة الشوال

 تنتشر الزراعة في مدينة الشوال بشكل رئيسي؛ نتيجة طبيعة التربة الطينية، والقرب من مصادر المياه، مما يعطي المنطقة طابعاً زراعيا، كصفة لأهل المنطقة، إلى جانب الزراعة تنتشر تربية الأغنام كصفة ملاصقة للزراعة، ومصدر رئيسة للحوم والحليب والجلود، وتنتشر في المنطقة مهنة صيد الأسماك كبقية مناطق النيل الأبيض، حيث تعد مصدراً رئيسياً للدخل، الذي يُعيل أهل المنطقة، حيث يقومون بتصديره وبيعه إلى الولايات الأخرى.

السابق
مدينة بولونيا الإيطالية
التالي
مدينة مهد الذهب