اقرأ » مدينة الكفل في محافظة بابل
العراق دول عربية دول ومعالم

مدينة الكفل في محافظة بابل

مدينة الكفل في محافظة بابل

مدينة الكفل

مدينة الكفل هي مدينة عراقية تتبع قضاء الحلة (مركز محافظة بابل)،  تتوسط مدن بابل والنجف وكربلاء، وتقع على بعد 147 كيلومتراً جنوب العاصمة العراقية بغداد، وتبلغ مساحتها 1137 كيلومتر مربع، بتعداد سكاني بلغ 140,000 نسمة عام 2014م، ويحدها من جانبها الغربي نهر الفرات.

مناخ مدينة الكفل

تمتاز الكفل بمناخ صحراوي ومعدل هطول منخفض يصل إلى 24 ملم، موزعة على مدار العام باستثناء كل من أشهر حزيران وتموز وآب وأيلول، ويصل متوسط درجة الحرارة العليا فيها إلى 35.1 درجة مئوية، ومتوسط درجة الحرارة الدنيا إلى 10.5 درجة مئوية.

معالم مدينة الكفل

يعد مسجد النخيلة من أبرز المعالم التاريخية في مدينة الكفل، وهو مسجد بني في منتصف القرن الأول الهجري، وأعيد بنائه عام 730 م في عهد السلطان أبي سعيد بهادر خان بعد أن أخفيت معالمه لقرون، وقيل أن الخليفة الرابع للمسلمين قد صلى فيه قبل معركة صفين وجعله مركزاً وقاعدة لجنوده وأصحابه، وقيل أن أبنه الحسن قد خطب في المسجد عدة مرات، وفي هذا المسجد الشهير يوجد مقام النبي ذو الكفل، الذي سميت المدينة نسبة إليه، ويتبع لهذا المسجد مئذنة أثرية ذات تصميم فريد وزخارف وأفاريز تدور حول جسم المئذنة، وتجمع هذه الزخارف أشكالاً هندسية ورسومات نباتية وكتابات عربية بالخط الكوفي وخط النسخ، وتعد هذه المئذنة واحدة من إحدى ثلاث مآذن تتبع للمسجد، يبلغ محيطها عشرة أمتار وارتفاعها عشرين متراً، وتقوم على قاعدة مكعبة الشكل بارتفاع اربعة أمتار.

يزور الكفل وخاصة مقام ذو الكفل الكثير من السياح العراقيين والأجانب على تنوع مذاهبهم وأديانهم، ودون النظر لكونها إسلامية أو مسيحية أو يهودية، حيث لم يشكل إختلاف الأديان أي عائق يحول بين هؤلاء السياح وبين الإطلاع على الثقافات والحضارات التي شكلت محطات تاريخية مهمة.

اقرأ أيضاً  ناحية اللطيفية في محافظة بابل

الخلافات حول المدينة

كانت المدينة نقطة التقاء ومهداً للصراعات بين الطوائف والأديان، حيث يوجد في المدينة الكثير من المعالم الإسلامية واليهودية والقطع الأثرية التي بقيت دليلاً على مرور الحضارات في  هذه المدينة، حيث امتدت النزاعات والصراعات من التاريخ القديم إلى عصرنا الحالي، وكان أبرزها النزاع الإسلامي اليهودي على المنطقة، وكانت بداية هذا الأمر بعد هجرة اليهود من المدينة في أربعينيات القرن العشرين ومحاولاتهم طمس الكتابات الإسلامية في مسجد النخيلة وكتابة عبارات عبرية مكانها، وكان اليهود قبل هجرتهم من المدينة يقصدون مقام النبي ذو الكفل ويزورونه بكثرة ويقدّسونه؛ معتقدين أنه مقام نبيّهم حزقيال المذكور في التوراة، والذي قدم إلى العراق خلال السبي البابلي الأول لليهود عام 597 قبل الميلاد وعاش ومات فيها، وقد دل على ذلك وجود كتابات عبرية قديمة داخل المسجد، والتي قال شهود عيان أنها أزيلت من المنارة وحل محلها كتابات عربية.

يخشى اليهود على حد قولهم من أسلمة المكان وتغيير صبغته اليهودية، وذلك لأن مقام النبي ذو الكفل قد ضُم للمسجد، وأيضاً بسبب أن المدينة تخلو من أي يهودي رغم وجود أملاك وعقارات مسجلة بأسماء يهود، وقد ناشدت منظمات يهودية عدة مرات لوقف عمليات طمس المعالم اليهودية، و عمليات الهدم التي تحصل في مقام النبي حزقيال حسب ادعائهم، فيما ينفى الجانب العراقي ذلك ويقول إنها مجرد ادعاءات ليس لها أي أصل، ويشير كذلك أن الكتابات العبرية ما زالت موجودة شاهدة على تلك الحقبة التاريخية، ويضيف أن إثبات ملكية العقارات والأملاك لأصحابها اليهود في المؤسسات الرسمية العراقية، هو دليل على عدم تزوير الحقائق وإبقائها جلية للعيان.

تصنيفات