العراق

مدينة المشخاب في محافظة النجف

نبذة عن مدينة المشخاب

تمتد مدينة المشخاب التي تقع على ضفاف نهر الفرات جنوبًا من محافظة النجف في جمهورية العراق، في المنطقة المحصورة بين مدينة أبي صخير – مركز قضاء المناذرة وناحية القادسية جنوبًا – ومدينة غماس شرقًا وحافة بحر النجف غربًا، لتحتل بذلك مساحة كلية تصل لأكثر من 643 كم مربعًا، وتشتهر هذه المدينة عن غيرها بالزراعة خاصة زراعة أحد أنواع الأرز الممتاز والذي يطلق عليه اسم أرز العنبر، والآتي بعض المعلومات التي ترتبط بهذه المدينة.

تسمية مدينة المشخاب

يعود تسمية المدينة لغة إلى ما يُعرف بالشخب؛ وهو ما خرج من الضرع من لبن إذا احتلب، والشخبة منه هي الدفعة والجمع شخاب، وقيل الشخب صوت اللبن عند الحلب، أطلق عليها اسم السوارية التي كانت مركزًا مهمًا في أواخر العهد العثماني، ويعود أصل هذا الاسم لنهر السوارية المنسوب إلى قطعة أرض تعود لشخص من آل فتله اسمه ابن سوار؛ فسميت القرية والنهر باسمه، وفي عام 1926 وأثناء الحكم الوطني أبدل اسم السوارية باسم الفيصلية على أثر زيارة الملك فيصل الأول ملك العراق آنذاك لقضاء الشامية سنة 1352هجريًا وكذلك قرية سوق شعلان والقادسية.

تاريخ مدينة المشخاب

حصلت المدينة على مكانة مميزة نظرًا لاستقبالها الكثير من الهاربين من السلطات العثمانية من جميع أنحاء العراق، لتصبح بذلك من الأهداف السياسة للسلطات العثمانية، مما ولّد احتدامًا بين الطرفين لتصبح بذلك محل اهتمام عربي وعراقي على وجه الخصوص، ومن ناحية أخرى فقد سكنها آل فرعون، وذلك بعد إعلان الدولة العثمانية قانون الطابو في عهد الوالي مدحت باشا، وتم منحهم سندات الطابو لتصبح تحت سيطرتهم، كما تم تشجيع آل فتله للاستيطان في أراضيها بهدف توسيع نفوذها وسيطرتها على عشائر المنطقة، وبالتالي جباية الضرائب وكسب وتشجيع العشائر العراقية على التقرّب من السلطة بدلًا من اتخاذها الصحراء موطنًا لها.

إقرأ أيضا:منتزه وادي الشتا

جغرافيا المدينة

تعتبر تربة هذه المدينة طينية خصبة؛ وهذا يعود لنهر المشخاب الذي يعتبر جزءًا من نهر الفرات الذي تقع هذه المدينة على جانبيه، حيث كان ينشطر فرات الكوفة عند بلدة أبو صخير إلى شطرين يسمى الغربي منهما بالجحات والثاني بالمشخاب، علمًا بأنه المجرى الرئيس للفرات بطول 24 كيلو مترًا وتقع عليه مزارع عديدة، وتجدر الإشارة هنا إلى أن أرضه كانت مغمورة بالمياه أهوارًا حتى عام 1868 ميلاديًا، ويعود أصل تسميته بالمشخاب هو أن فرات الهندية لما وصل مكان بلدة أبو صخير أخذت مياهه تشخب في أراضي البحر الواطئة بواسطة عدة مجاري أطلق عليها اسم المشاخيب، لتتوحّد لاحقًا ويتكوّن منها نهر المشخاب. تقع المشخاب على خط عرض يساوي 31.789551 وخط طول يساوي 44.4915809؛ فهي ناحية تابعة لقضاء المناذرة – أبو صخير سابقًا – في محافظة النجف، التي تقع في طرف الصحراء والتي تتميز بمناخها الصحراوي الحار والجاف صيفًا والبارد في الشتاء، تعتبر قريبة من الحيرة حيث إنها تقع على حافة الهضبة الغربية التي تفصل العراق عن الحدود الشرقية للمملكة العربية السعودية، ومن ناحية أخرى وتنتشر فيها الأديرة المسيحية وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه المحافظة كانت مسرحًا للحروب أثناء الفتوحات الإسلامية، علمًا بأن قضاء أبي صخير يتكوّن من من ثلاث نواح ناحية الحيرة وناحية المشخاب وناحية القادسية ويرتبط بها جميعًا 105 من القرى، وقد كان تعداد سكانها حتى عام 1947 حوالي 77070 نسمة يعمل معظمهم في الزراعة، علمًا بأن العملة المتداولة فيها هي الدينار العراقي كباقي المحافظات.

إقرأ أيضا:مجمع جنوسيا في مشروع أكويا أكسجين
السابق
مدينة الحسينية في بغداد
التالي
قرية كفر راكب في محافظة إربد