العراق

مدينة الموصل في محافظة نينوى

مدينة الموصل في محافظة نينوى

مدينة الموصل

تقع مدينة الموصل في مركز محافظة نينوى بالعراق، وتبعد عن العاصمة العراقية بغداد حوالي 465 كيلو مترًا، ويبلغ عدد سكانها حوالي 2 ونصف المليون نسمة، لذلك تُعتبر ثاني أكبر مدن العراق من حيث التعداد السكاني، وتُعد اللهجة الموصلية هي اللهجة الأساسية لسكان المدينة وهي تتشابه بشكلٍ كبير مع اللهجة السورية الشمالية، ويرجع تسمية المدينة بهذا الاسم إلى كلمة “أصل” التي يُشتق منها “موصل” اسم المكان، وهي تعني المكان الذي يصل كل شيء التجارة والبيع، وذلك لموقعها الاستراتيجي الواصل بين الشمال والجنوب والشرق والغرب وتصل أيضًا بين ضفتي نهر دجلة المار خلالها.

الخصائص الجغرافية لمدينة الموصل بمحافظة نينوى

تقع المدينة في الجزء الشمال الغربي من العراق، ويخترق نهر دجلة ربوع المدينة، وتصل حدودها حتى الضفة الشرقية من النهر.

الخصائص المناخية لمدينة الموصل

تتميز مدينة الموصل بارتفاعها عن مستوى سطح البحر بحوالي 220 مترًا، الأمر الذي يجعل مناخها يميل إلى الجفاف، حيث يكون الصيف حارًا وجافًا على معظم مناطق المدينة، ويكون الشتاء قارس البرودة فقد تصل درجات الحرارة خلاله إلى ما دون الصفر، ويكون معدل هطول الأمطار حوالي 363مم.

تاريخ مدينة الموصل

تُعد مدينة الموصل من أقدم المدن العراقية على وجه الخصوص ومدن العالم ككل على وجه التعميم، حيث يعود تاريخ استيطان البشر فيها إلى ما قبل العصر الحجري، ولم يثبت بشكلٍ قاطع تاريخ بناء المدينة، ولكن المؤرخين ينسبون أول ذكر للمدينة إلى عام 1800 ق.م، حيث عرف سكان المدينة عبادة الإلهة “عشتار” وقد انتشرت هذه العبادة كما تنتشر النار في الهشيم وذاع صيتها آنذاك.

اتخذ الآشوريين المدينة عاصمةً لهم عام 1080 قبل الميلاد، وقد عمل الآشوريون على تخليد ذكراهم على مر العصور، فقاموا ببناء القلاع والحصون والتماثيل، ولكن كل هذا ضاع في ذاكرة الزمان بعد المعركة التي انتصر فيها الكلدانيون عام 612 قبل الميلاد وتدمرت على إثرها المدينة بالكامل، وبعد انتهاء فترة حكم الكلدانيون عاد السكان الأصليين إلى المدينة مرة أخرى وبدأت الحياة التجارية تزدهر بشكلٍ كبير خاصةً مع قبائل شبه الجزيرة العربية، وبسبب هذا الاحتكاك العظيم بين الثقافات المتنوعة وتأثر المدينة بهذا اكتسبت اسمها “الموصل” من العرب بعد أن كان اسمها “نينوى”.

في الفترة ما بين عامي 241م و579م نشبت إحدى أعظم المعارك في التاريخ بين الفرس والروم، وكانت المدينة شاهدة على هذه المعركة، وقد انتصر الروم في هذه المعركة واخضعوا المدينة لحكمهم.

ظلت هذه المدينة تحت حكم الروم فترة كبيرة حتى جاء الفتح الإسلامي بقيادة “ربعي بن الأفكل العنزي” الذي استطاع تحرير المدينة من قبضة الروم بمساعدة بعض القبائل العربية، وبعد تحريرها عُين “عتبة بن فرقد السلمي” واليًا على المدينة، وقام ببناء المسجد الجامع وهو أول مسجد للمسلمين في المدينة.

توالت الحقب التاريخية على المدينة فشهدت الخلافة الأموية والعباسية وغيرهما من الحكام، كما كانت المدينة مطمعًا للتار والحكم العثماني أيضًا.

أهمية مدينة الموصل

بالنظر إلى موقع المدينة الاستراتيجي والمميز بين ملتقى الجهات الرئيسية، سنعرف الأهمية الاقتصادية الكبيرة التي تحوزها المدينة، فهي تُعد واحدة من أهم المحطات التجارية في العراق، والتي يعتمد على اقتصاد الدولة بشكلٍ كبير.

ليست التجارة هي السمة المميزة الوحيدة في المدينة بل السياحة أيضًا، حيث تمتلك المدينة العديد من المزارات السياحية التي تجذب إليها السياح من جميع أنحاء العالم مثل: الجامع الأموي أو كما يطلق عليه الآن بالجامع العتيق، الذي بناه “عتبة بن فرقد السلمي”، والجامع الأشهر على الإطلاق في المدينة هو الجامع الكبير الذي بناه “العادل نور الدين” ولم يبقَ منه سوى مئذنته الحدباء التي تُعتبر أشهر معالم المدينة.

السابق
مدينة جمجمال في محافظة السليمانية
التالي
مدينة النجف في محافظة النجف