العراق

مدينة الموصل

مدينة الموصل

الموصل

تقع مدينة الموصل شمال العراق وتعتبر مركزاً لمحافظة “نينوى” ثاني أكبر مدينة بعد العاصمة بغداد، وتبعد عنها مسافة 402كم، ويخترق نهر دجلة المدينة بطول 214كم عدا بحيرة “سد الموصل”؛ الذي يبلغ طولها 47.5كم. يبلغ عدد سكان مدينة الموصل حوالي ثلاث ملايين نسمة، لهم لهجة موصلية خاصة بهم تختلف عن باقي لهجات العراق؛ لتأثرها بلغات أخرى كالتركية والفارسية والكردية، ويشكل العرب السنة أغلب سكان المدينة، يليهم الأكراد السنة إضافة إلى التركمان والشيعة من العرب.

سبب تسمية مدينة الموصل

عُرفت الموصل بهذا الاسم كونها ملتقى بين مكانين، إلا أن المؤرخين اختلفوا في تحديد المكانين فالكثير يرجح أنها وصلت بين نهري دجلة والفرات وهذا سبب تسميتها، والبعض الآخر يرى أنها تصل بين مدن العراق والجزيرة العربية، وآخرون يرون أن الموصل تصل بين الشرق والغرب والشمال والجنوب.

أسماء أخرى لمدينة الموصل

لم تكتف الموصل بهذا الاسم، فمن أسمائها أيضاً “الحدباء” ومرة أخرى اختلف المؤرخون على سبب هذه التسمية، فمنهم من يقول أنها نسبة إلى مَيَلان منارة الجامع النوري الكبير، ويقول آخرون أن “حدباء” جاءت من أحداب نهر دجلة ومَيَلان مجراه عند مروره بشمال المدينة، وآخرون ينسبون الاسم لانحداب أرضها المرتفعة في تل قليعات.

إقرأ أيضا:الشعبانية في سلطنة عمان

يرى المستشرق المهتم بدراسة تاريخ وتراث الموصل “جان موريس الدومنيكي” أن أول اسم للموصل كان “ماشيل” الذي يعود للبابليين وهو يعني “المُخرّبة” وأطلق عليها هذا الاسم نتيجة لخرابها بسبب الاحتلال من اليونان، ثمّ بدلت الشين بالسين فأصبحت “موسيل” إلى أن تطور الاسم إلى الموصل لكثرة استعماله وتوافق حرفي السين والصاد. وإن “أم الربيعين” و”الخضراء” و”البيضاء” أيضاً من أسماء مدينة الموصل، يعود الأول منهم لاعتدال جوِّها في فصلي الربيع والخريف وتشابههما، أما الخضراء فهو نتيجة لاخضرار سطح تربتها، والبيضاء لأن منازلها القديمة قد شيِّدت من الرخام والجبص الأبيض.

آثار المدينة

تحوي الموصل عدداً من الآثار والأحياء القديمة التي مازال بعضها صامداً حتى الآن والبعض الآخر دمِّر كليًّا أو جزئيًّا نتيجة لأعمال الخراب في العراق في السنوات الأخيرة، ومن هذه الآثار:

  • شارع النجفي: كان هذا الشارع كمنارة ثقافية في الموصل، حيث كان سوقاً عامراً بالمكتبات حتى تسعينات القرن الماضي، ولم يبق حالياً إلا عدد قليل من هذه المكتبات التي صمدت بوجه ظروف كساد بيع الكتب وارتفاع إيجارات المحلات وهي في الأزقة الفرعية لشارع النجفي، أما بقية المكتبات فقد اضطر أصحابها لتبديل نشاط بيع الكتب إلى بيع بضائع أخرى أكثر فائدة لهم. سمي هذا الشارع بالـ”النجفي” نسبة لعائلة ال “أنجيفي” التي كانت ومازالت تمتلك النسبة الأكبر من المحلات فيه، وهي عائلة موصلية عريقة كانت تعمل ببيع نوع من الخيوط يطلق عليه “النجيفيات” واستمدت اسمها من مهنتها.
  • الجامع الأموي: أو “الجامع العتيق”، بني في خلافة عمر بن الخطاب عام 17هـ/119م على يد عتبة بن فرقد السلمي. ولما تولى مروان بن محمد حكم الموصل أعاد بناء الجامع؛ فوسّعه وأضاف له مقصورة ومنارة، وبنى بجواره مطبخاً لتقديم الطعام للفقراء برمضان. والجامع في الوقت الحالي صغير المساحة تُقام فيه صلاة الجمعة، وأصبح الجزء الأكبر من فنائه مقبرة عامة سميت “مقبرة الصحراء”
  • الجامع النوري: أو الجامع الكبير، بناه الأمير نور الدين زنكي عام 1173م وسمي الكبير نسبة لاتساعه وفخامة بناءه، يتميز بمنارته المحدّبه نحو الشرق.
  • معبد آلهة الشمس حيث الأعمدة والتماثيل الآشورية.
  • آثار النمرود جنوب غرب الموصل، وكانت عاصمة الامبراطورية الآشورية الثانية.
  • سور نينوى القديم، وقد أُعيد بناؤه من جديد وهو من بقايا مدينة نينوى الآشورية.

ساجدة اشريم، درست بكالوريوس في علم الحاسوب، ودبلوم الإعلام الشامل قسم التحرير من أكاديمية رؤيا، بالإضافة إلى العديد من الدورات الإعلامية، تؤمن بأن الإعلام هو الحياة، والكتابة هي العالم الخاص بالكاتب، ونافذته إلى العالم الخارجي، لذلك بدأت بكاتبة المقالات والمدونات منذ أكثر من 7 سنوات، بالعديد من الصحف والمواقع الإلكترونية، وعملت في إعداد وتقديم أكثر من 10 برامج إذاعية منوعة. انضمت لفريق السوق المفتوح لأهميته في إثراء المحتوى العربي، وإيجاد مصدر معلومات موثوق يساعد القارئ والباحث على الوصول إلى المعلومة التي يبحث عنها بشكل سهل وبسيط.

السابق
مدينة الكوة السودانية
التالي
مدينة كلبس في السودان