السودان

مدينة الهشابة في السودان

مدينة الهشابة في السودان

جمهورية السودان

تعد السودان واحدة من الدولة العربية التي تخضع لنظام الحكم التمثيلي الديمقراطي، وتقع هذه الدولة في الشمال الشرقي لقارة أفريقيا، وتحدها من الشمال كلّ من مصر وليبيا، ومن الغرب جمهورية تشاد، وجمهورية أفريقيا الوسطى كذلك، أما من الجنوب فتحدها دولة جنوب السودان، ومن الشرق تحدها كلّ من إثيوبيا وإريتريا، وقد وصل عدد الولايات في السودان عام 2013 إلى حوالي ثمانية عشر ولاية منها، ولاية البحر الأحمر وعاصمتها بورتسودان، وولاية الشمالية وعاصمتها دنقلا، وولاية نهر النيل وعاصمتها الدامر.

موقع وحدود مدينة الهشابة

تقع قرية الهشابة شرق ولاية النيل الأبيض، وتحديدًا بين قريتي اللعوتة الشمالية والجنوبية من ناحية، وقرية السيال من ناحية أخرى، وتعتبر الهشابة قرية تابعة لمحافظة القطينة في السودان، والقطينة تقع جنوب العاصمة السودانية الخرطوم.

تقع الهشابة واللعوتات جنوب مدينة ود الزاكي السودانية،  وهي منطقة عريقة في ولاية النيل الأبيض، ويحدها من جهة الشرق الطريق السريع كوستي الخرطوم، وتحدها شمالا الدمبو، أما من الغرب فيحدها النيل الأبيض.

أوضاع الهشابة المتردية

تعاني الهشابة من المشكلات المتعددة أبرزها الخدمات الصحية المتدنية، إلى جانب التردي الكبير في البيئة العامة بصورةٍ ملحوظة، فعلى سبيل المثال يتم ذبح الأغنام والأبقار بالقرية دون أي رقابة من وزارة الصحة التي من المفترض أن تشرف على عملية الذبح لضمان سلامة المواطنين، وتتم هذه العملية خلال يومي الأحد والخميس من كل أسبوع، ويذكر شهود العيان أنه في بعض الحالات يتم ذبح الأبقار التي تحمل في أحشائها أجنة، ويكون ذلك الأمر على مرأى ومسمع من جميع الحضور.

إن تلك المشكلات الاجتماعية التي تعاني منها القرية ليست وليدة اليوم، وإنما يواجه سكان هذه القرية تلك الأمور والمشكلات منذ قديم الزمان دون أن يلتفت أحد إلى حالهم، ودون أن يسعى أي مسؤول إلى محاولة النهوض بالقرية وتنميتها.

 السيول في الهشابة

لقد اجتاحت السيول أواخر أغسطس عام 2019 قرية الهشابة الواقعة جنوب ابوقوته، وتتبع تلك المدينة محلية الحصاحيصا في ولاية الجزيرة السودانية، وقد نتج عن هذه السيول دمار ما يقرب من 104 منازل بشكلٍ كلي، كما وصل عدد الأسر التي لحق بها الضرر جراء هذه الكارثة الطبيعية إلى 100 أسرة، وقد باتت هذه الأسر بعد حدوث السيول دون مأوى ولا غذاء ودون مياه صحية نقية ودون رعاية طبية أيضًا، فقد أصيبت القرية بحالة شح ونقص كبير في جميع المواد الغذائية، ولم يعد يتوفر في القرية مصدر للماء أو حتى الكهرباء.

الحياة المظلمة في الهشابة

يعيش أهالي قرية الهشابة في الوقت الحالي في ظلامُ دامس نتيجة الأوضاع والظروف المعيشية الصعبة والانهيار الكلي والغياب التام لجميع المرافق والوسائل المعيشية، والأمر لا يتوقف عند هذا الحد، بل أن الوضع أصبح يُشكل خطرًا كبيرًا على المواطنين جراء عدم رش المنطقة بالمبيدات الحشرية، وعدم تقديم اللوازم الطبية والعلاجية للمواطنين في القرية على إثر تدمير الأمطار والسيول للمركز الصحي الوحيد الذي كان موجودًا بالقرية، لذا أصبحت هذه القرية أشبه بالقرى المنكوبة التي تحتاج إلى تدخل فوري وسريع لإنقاذ أهلها.

يمكن القول أن الهشابة السودانية تعيش مأساة حقيقية، ويناشد أهلها المجتمع الدولي والإقليمي والمنظمات الإنسانية كذلك من أجل مساعدتها، والحقيقة أنه لأمر غير منطقي أن تكون دولة السودان التي تحتل المركز الثالث أفريقيًا من حيث المساحة، والثالث عربيًا أيضًا بمساحتها البالغة حوالي 1886068كم²، ولا تزال إحدى مناطقها تعاني من كل هذه المشكلات.

السابق
مجمع أدورا في دبي لاند
التالي
منطقة شارع السطوة في مدينة دبي