دول أجنبية

مدينة بالي في إندونيسيا

مدينة بالي في إندونيسيا

مدينة بالي

عندما يذكر الناس اسم بالي فأول شئٍ يخطر في الذهن هو الطبيعة الخلابة، والشواطئ الكريستالية لشدة نقاء وصفاء المياه فيها، وتذهب المخيلة في رحلةٍ سياحية لا تُنتسى، وهذا فعلاً واقعي، حيث إن مقاطعة بالي هي وجهة العديد من السياح الذين يقصدونها في عطلهم للراحة والاستجمام ، كما أنّها وجهة العديد من الفعاليات العالمية كمهرجان الفيلم الإندونيسي العالمي لعام 2017، وحصلت بالي عام 2017 على الدرجة الأولى كوجهةٍ سياحية حسب موقع (TripAdviser). 

موقع مدينة بالي

تقع مقاطعة بالي ضمن حدود دولة إندونيسيا المسلمة، ومناخها معتدل صيفاً وشتاءً، وذلك يعود لموقعها الجغرافي، حيث إنها تقع على بُعد 8 درجات جنوب خط الاستواء، وهذا ما يعطيها موسمين فقط طوال وقت السنة، موسم الجفاف، وموسم الأمطار، وأما طبيعتها الجغرافية فهي عبارة عن جزيرة تندر بها السهول، وتكثر فيها الجبال المرتفعة، وذلك يعود لكثرة البراكين التي تشكلت عبر العصور، حيث إن بعض المرتفعات في المناطق الوسطى تصل ارتفاعهاتها إلى 3000م عن مستوى سطح البحر.

رغم جمالها الرائع، إلا أنَّ بعض وسائل الإعلام أصبحت تحذر من خطرٍ يهدد هذه المناطق، ألا وهو خطر التلوث، فعلى سبيل المثال فقد نشر موقع أخبار الأعمال في جنوب شرق آسيا مقطع فيديو قام بتصويره أحد السياح البريطانيين في شهر مارس أثناء ممارسته رياضة الغوص أظهر فيه غيمةً من النفايات البلاستيكية التي تسبح وتعوم في مياه البحر للمناطق القريبة للجزيرة، وهذا الشيء أثار اهتمام العديد من المنظمات التي تحارب التلوث على كوكب الأرض، وذلك بعد ما أن حصلت بالي على الدرجة الأولى في مستوى النظافة وقلة التلوث، حيث أن هذه المقاطعة حلصت على درجة 99.65، وهذه الدراسة قامت بها الحكومة الإندونيسية سنة 2010.

إقرأ أيضا:مجمع القوز 1 في منطقة القوز

التوزيع السكاني في مدينة بالي 

 يبلغ عدد سكان مقاطعة بالي ما يقارب ٣.٩ مليون نسمة غالبيتهم من الديانة الهندوسية، ثم يأتي بعدهم من ناحية عدد السكان الديانة الإسلامية، ثم المسيحية، إذاً هي المقاطعة الوحيدة التي يكون فيها هذه الزيادة عن عدد المسلمين، حيث إن غالبية المقاطعات تكون نسبة المسلمين فيها أكثر من 50 في المئة إلا بعضها ومقاطعة بالي على رأس هذا البعض.

تاريخ بالي 

ليس هناك سجلات موثقة قبل القرن الثامن الميلادي، وكانت هذه السجلات تدل على الانتشار المبكر للديانتين الهندوسية والبوذية، إلا أن بعض الآثار التي تم اكتشافها في شمال بالي كقرية سيمبيران تشير إلى أن الجزيرة كانت مأهولة بالسكان منذ العصر الجليدي، كما أنه تم اكتشاف بعض الأدوات الحجرية المتطورة كالفخار، والأدوات الزراعية وبعض المقابر والطبول الضخمة في أقصى الغرب من بالي تدل على شعوب كانت تقطن تلك المناطق من العصر الحجري الحديث والعصر البرونزي.
وضع المستكشفون الإنجليز، والإسبان، والبرتغال بالي على قائمتهم، وذلك أثناء بحثهم عن جزر التوابل في نهايات القرن الخامس عشر، إلا أن زياراتهم لها كانت قليلة، ولكن مع تزايد الصراعات الأوروبية في منتصف القرن التاسع عشر، وخاصةً عام 1840 أرسلت هولندا مبعوثها المفاوض “هوسكوس كوبمان” والذي بدوره استطاع أن يقنع العديد من المقاطعات على التوقيع معه على السيادة الهولندية واحتكار تجارتهم، ولكن عام 1949 تنبه بعض الباليين إلى أن هذه السيادة الهولندية ما هي إلا استعماراً لأرضهم وثرواتهم، فبدأت بعض المقاومة لهذا الاستعمار، وفي القرنين التاسع عشر والعشرين ازدادت العلاقات اضطراباً مما جعل مجلس الأمن الدولي إلى إصدار أمرٍ لهولندا بسحب قواتهم المسلحة، والجلوس على طاولة المفاوضات، والتي انتهت باستقلال وإنشاء جمهورية إندونيسيا سنة 1950 عاصمتها جاكرتا، حيث إن بالي جزء من هذه الجمهورية بالرغم من اختلاف المعتقدات الدينية بين الهندوسية والإسلامية.

إقرأ أيضا:مدينة سلحب في سوريا
السابق
مدينة بعقوبة في محافظة ديالى
التالي
مدينة الغردقة في مصر