المملكة المغربية

مدينة بني ملال في المغرب 2

مدينة بني ملال في المغرب 2

موقع مدينة بني ملال

تعتبر مدينة بني ملال عاصمة الأطلس المتوسط، وتقع في منطقة تادلا أزيلال بين مدينتين مراكش وفاس، وهي واحدة من أقدم المدن في شمال أفريقيا، فقد بحث الإنسان دائما عن الأماكن حين توفر الماء لاختيار مكان عيشه واستقراره، ووجود هذه المدينة في منطقة الدير الخصبة ساهم في الوجود الإنساني من قبل التاريخ، حيث لاحظ المؤرخون أنّ الكهوف الموجودة في المدينة ليست بفعل الطبيعة بل محفورة بأدوات حادة بأيدي الأمازيغيين الأوائل. 

سكان مدينة بني ملال

يعتبر الأمازيغ السكان الأصليون للمدينة، أما بني ملال فتعود قصتهم إلى 6هـ/12م، حيث نقل يعقوب الموحدي قبيلة ملال من إفريقية -تونس قديماً- إلى المغرب عقاباً وتأديباً لهم لتواطئهم ضد الحكم الموحدي في تونس القديمة، فذهبوا إلى المغرب واستقروا في منطقة تادلا بين السهل والجبل، واختلطوا مع أمازيغ المغرب هناك. أما الأديان التي تواجدت في المدينة خلال عهودها المختلفة، فهي: اليهودية، الوثنية قديمة، المسيحية، والإسلام بعد فتح المغرب أصبح الديانة الأكثر حضوراً.

مناخ وتضاريس مدينة بني ملال

تتراوح درجات الحرارة في الصيف بين 40ْ درجة مئوية إلى تحت الصفر في الشتاء مما يجعلها عرضةً للجفاف في الصيف، وللصقيع في الشتاء، أما بالنسبة للتضاريس فتضم السهول الخصبة، والجبال التي تكسوها الأشجار، وتنبع منها الينابيع.

إقرأ أيضا:مجمع ذا هيسينداس في دبي

السياحة في مدينة بني ملال

تتميز مدينة بني ملال بتعدد المناطق السياحية وتنوعها، فمنها: التاريخي، والعلاجي، بالإضافة إلى السياحة الجبلية والمائية؛ مما يتيح للسائح ممارسة أنشطة مختلفة كالسباحة، تسلق الجبال، ركوب القوارب، القفز في المظليات واصطياد الأسماك ومن هذه الأماكن:

  • منتجع عين أسردون: صنف المنتجع السياحي كتراث إنساني سنة 1947، فهو يحتوي على عين ماء تتشكل حولها حدائق تاريخية مصممة على الطراز الأندلسي للحدائق، وتوجد فيها أجمل شلالات المغرب ذات المياه العذبة والباردة التي تُعتبر مصدراً للشرب وسقي الأشجار في مدينة بني ملال، إذ يصب الشلال من 1500- 2000 لتر في الثانية الواحدة.
  • قلعة عين أسردون التاريخية: وهي عبارة عن حصن تاريخي بني في القرن السابع عشر خلال عصر السلطان العلوي مولاي إسماعيل، وكان الهدف منه استغلال مياه العين وحمايتها، ومن أعلى القلعة يمكن مشاهدة المدينة بالكامل.
  • عين تامكنونت: يقال أنّ هذه العين من الأماكن التي كانت تعتبر مأوى للجن، ومع ذلك فهي تعتبر عيناً استشفائية يقصدها الناس بهدف التخلص من بعض الأمراض، مثل: العقم أو بعض المشاكل كالحسد وتأخر الزواج.
  • الكهوف: تعتبر الكهوف أحد الشواهد لفن العمارة البدائي الذي عرفه الإنسان القديم والمنتشرة في جميع  نواحي مدينة بني ملال، حيث استغلها السكان أثناء الحروب بين القبائل وحتى في الحروب ضد المستعمر الفرنسي والتي كانت ملجأً مجهولاً لا يعرف المستعمر أبعاده الهندسية ولم يمتلك المعلومات والخرائط لهذه الكهوف التي تجاوز عددها 180 كهفاً، والتي أصبحت سببا لانهيار المساكن التي بنيت فوقها لاحقا.
  • شلالات أوزود: التي تقع في نفس الإقليم، والتي تعد عامل جذب لكثير من السياح عشاق السياحة الجبلية والمائية في كل سنة من داخل وخارج المغرب، حيث تتميز هذه الشلالات بارتفاعها الذي يصل 110م، مما يجعل صوت انهمار الماء قوياً ومنظره خلاباً، كما يتشكل قوس قزح بشكل شبه دائم هناك، ويستطيع السياح ممارسة السباحة وركوب القوارب في مصب الشلال. ويعد وجود هذه الشلالات بمحاذاة مدينة بني ملال عاملاً مشجعاً لزيارة الأماكن السياحية الأخرى، فالسائح الذي يزور شلالات أوزود لا يفضل العودة دون زيارة عين أسردون وقلعتها والاستمتاع بمياهها وخضرتها والتقاط بعض الصور فيها. 
السابق
مدينة صن واي في ماليزيا
التالي
بحيرة بيكر في شمال كندا