اقرأ » مدينة تدمر في سوريا
دول عربية دول ومعالم سوريا

مدينة تدمر في سوريا

مدينة تدمر في سوريا

مدينة تدمر

تقع مدينة تدمر الأثرية  في وسط الجمهورية العربية السورية، وتبعد 215كم شمال مدينة دمشق، وما يقارب 70كم عن مدينة السخنة، وحوالي 160كم عن مدينة حمص ونهر العاصي؛ سمّيت تدمرتو باللغة الآرامية التي تعني المعجزة، وأطلق عليها الرومان اسم واحة النخيل، واسم عروس البادية بالعصر الحديث، ويذكر أن اليونسكو أدرجتها  في لائحة التراث العالمي؛ حيث تعد من أقدم المدن التاريخية في العالم.

تاريخ مدينة تدمر السورية

تكونت مملكة تدمر القديمة من ثلاث طبقات: النبلاء، والكهنة، والمواطنين، كما قسم المواطنون  إلى أحرار وعبيد وأجانب؛ واشتهرت تدمر بالزراعة حيث كانت واحاتها تشمل كافة المزروعات وأهمها النخيل، كما أن المزارعين التدمريين استخدموا أساليب الري والأقنية الحديثة؛ حيث بنو السدود لجمع المياه، وحفروا الآبار، والأحواض، والخزانات للشرب والري، كما اعتمد اقتصادها على التجارة، فكانت تعد العاصمة التجارية للمملكة حيث كانت القوافل التجارية الواردة إليها والخارجة منها لا تتوقف أبدًا.

يذكر أن اسم مدينة تدمر قد ورد في لوحات عائدة للقرن 18ق.م ، حيث تبيّن فيها أن الكنعانيين، والآراميين والعموريين سكنوها منذ 30 قرن قبل الميلاد، وفي القرن الثاني للميلاد حكمت تدمر أسرة عربية بقيادة الملك أذينة الأول، والملك حيران، والملك أذينة الثاني زوج زنوبيا، وساهمت زنوبيا في تطور العمران في تدمر كما أمرت ببناء القلاع وتحصينها، ومن أشهر هذه القلاع قلعة حلبية وزلبية، التي أطلق عليها اسم لؤلؤة الصحراء، كما تحولت مدينة تدمر إلى مركز إقليمي بلغت ذروة ازدهارها في عام 260م، وذلك عند انتصار أذينة على الإمبراطور سابور الأول الساساني؛ كما تجدر الإشارة إلى التغيرات الإقليمية التي جعلت سكان المدينة في القرن الرابع الميلادي يقومون بتحويل ديانتهم للدين المسيحي، وفي القرن السابع بعد الفتوحات الإسلامية دخلوا في الإسلام وتغيرت لغتهم إلى اللغة العربية بدلا من اللغة اليونانية والرومانية.

المعالم الأثرية في تدمر السورية

تكثر القلاع والمباني والحصون الأثرية الفخمة ذات الشوارع المنظمة في مدينة تدمر، ومن أهم معالمها التاريخية: القلعة الأثرية، ومعبد الإله بل، ونبو، ومعبد بعشلمين، وقوس النصر أو قوس هادريان، ومجلس الشيوخ، والمدافن البرجية ذات الطبقات التي تزين بالفوانيس، ومتحف تدمر الكبير الذي يضم أقدم النقوش التدمرية منذ عام 44ق.م كما تضم تدمر متحفين مهمين؛ الأول متحف تدمر الذي يحوي العديد من المكتشفات، والآثار القديمة، والمنحوتات، والأدوات المختلفة، والمومياوات، والمتحف الثاني متحف للتقاليد الشعبية التدمريّة، والشارع المستقيم، ومسرح تدمر الأثري، وسوق الآغورا التاريخي، ومدفن زنوبيا، ووادي القبور، وسبيل حوريات الماء، وقلعة ابن معن، ومعسكر ديوكليتيان.

حروب خاضتها مدينة تدمر 

تعرّضت مدينة تدمر الأثرية إلى عدة حروب ومعارك أثرت على آثارها ومبانيها، حيث قامت زنوبيا ملكة الملكات بغزو مصر فترة حكم الرومان في عام 269م-270م، وحينها كانت الرومان في شمال مصر تحارب القوط، كما كانت مقاومتها ضعيفة والسبب يعود إلى وفاة الإمبراطور كلوديس بالجدري، وبعد ذلك شنّت زنوبيا حروب أخرى في أراضي سوريا ولبنان وفلسطين، حيث بلغت سيطرتها مناطق آسيا الصغرى.

المناخ في مدينة تدمر السورية

يعرف المناخ في تدمر بالمناخ الصحراوي وليس هناك هطول للأمطار خلال العام، كما يبلغ متوسط درجة الحرارة السنوية في تدمر إلى  18.8 درجة مئوية في العام، ويبلغ متوسط هطول الأمطار 134ملم.

عدد سكان مدينة تدمر السورية

يبلغ عدد سكان مملكة تدمر وهي منطقة سورية إدارية تتبع محافظة حمص ومركزها مدينة تدمر، وبلغ تعداد سكان المنطقة 50.000 نسمة، كما ازداد عدد سكانها بشكل كبير وذلك بسبب قدوم اللاجئين من بلاد أخرى خلال الحرب الأهلية السورية.