العراق

مدينة ترساق في محافظة ديالى

مدينة ترساق في محافظة ديالى

مدينة ترساق

تقع مدينة ترساق في محافظة ديالى شرقي العراق، وبالقرب من الحدود اللإيرانيّة، ويسكن المدينة المسلمون الشيعة والعلويين وفيها أحد معالمهم الدينية المهمة، وهو مرقد بنت الإمام موسى الكاظم واسمها هدية، حيث يتباركون في هذا المرقد، ويمارسون شعائرهم الدينية ويباشرون بالدعاء عند زيارتهم له.

محافظة ديالى

تُعدّ محافظة ديالى إحدى محافظات العراق التسعة عشر، وهذا بعد انضمام محافظة حلبجة، عاصمتها مدينة بعقوبة، وتقع في وسط العراق، وتبعد 40كم عن بغداد، ويقدّر عدد سكانها بـ 1,418,455 نسمة، كما تبلغ مساحتها 17,685كم².

يقع ثلثي المحافظة عند نهر ديالى، ويشكل النهر جزءاً كبيراً من نهر دجلة، وهو حجر أساس الاقتصاد في المحافظة لأنها تعتمد بشكل أساسي على الزراعة. تحتل المحافظة المرتبة الثانية بعد كربلاء في إنتاج الحمضيات، ولذلك سميت بعقوبة بمدينة البرتقال. تختلف تضاريس المحافظة بشكل كبير بين جبال وبحيرة حمرين – وهي سلسلة جبلية في العراق تمتد من محافظة ديالى إلى مدينة كركوك الغنية بالنفط والتي تقع  260كم شمال العاصمة العراقية بغداد- والبحيرات الموجودة في الشمال، إلى المناطق القاحلة الصحراوية. تعيش مختلف الجماعات العرقية كالأكراد، والعرب، والتركمان فيها، ويوجد تعدد في الأديان والطوائف. تشتهر المحافظة بالعديد من المدن والمناطق كبعقوبة، وترساق، والمقدادية، ونهر ديالى، كما تتوفر في المحافظة 10 مستشفيات ومراكز صحيّة، وجملة من المشاريع في أقطعة البنى التحتيّة، والصناعة، والسياحة.

أهم مدن ومناطق محافظة ديالى

  • مدينة بعقوبة

تعود تسمية المدينة إلى الكلمة الآرمية “quba” وتعني بيت يعقوب. تعتبر المدينة مركزاً لتجارة المحاصيل الزراعية والمواشي. تقع المدينة مكان مستعمرة كانت قائمة قبل الإسلام، وكانت بلدة غنية عرفت بإنتاجها للحمضيات، والتمر، وكانت محطة تجارية مهمة لتجارة الحرير والبهارات على الطريق التجاريّ أثناء الخلافة العباسيّة، ولجأ لها العديد من المسيحيين أثناء الحرب العالميّة الأولى، و يسكنها ما يقارب الثلاث مئة ألف نسمة الآن منهم السكان الأصليون، وغيرهم ممن هاجروا من مناطق أخرى في العراق.

  • قضاء المقدادية

تعرف المقدادية أيضاً بشهربان وتعني صاحب المدينة بالساسانية، وتبعد 80كم تقريباً عن شمال العاصمة بغداد، و 30 كم عن شمال بعقوبة، عاصمة ديالى. يقطن في المقدادية حوال 298,000 نسمة، وتُسمى المقدادية باللإيرانية بشاريبان، وذكر هذا الاسم في كتب بطليموس، واسطرابون، وهما مؤرخان وكاتبان من الإغريق، وتعني الكلمة باليونانية المحافظ أو المحافظة. اشتهرت المقدادية بكثرة علمائها وتاريخها الغني بالأحداث، فتحها المسلمون سنة 16 للهجرة، وحصلت فيها آخر معارك الجيوش الإسلامية مع الفرس.

سميت المقدادية بهذا الاسم نسبة إلى المقداد بن محمد الرفاعي، وهو أحد علماء بغداد بعد الفتح الإسلامي للعراق ويوجد قبره فيها، وخضعت سابقاً لحكم إمبراطوريات وأنظمة عديدة، مثل: السومريين، و الأكاديين، والآشوريين، والبابليين، ثم الساسانيين والإغريق. تُعتبر المقدادية ثاني أكبر مدينة بعد مدينة بعقوبة عاصمة محافظة ديالى، وتُعرف بكونها منجماً للبرتقال، إذ تحتوي على حوالي 180 ألف دونم من بساتين البرتقال والرمان اللذان يشبعان الحاجة المحلية، ويتم تصدير الزائد منها.

  • نهر ديالى

يُعرف النهر أيضاً باسم نهر سيروان، وهو أحد روافد نهر دجلة، يبلغ طول النهر 445كم، ويمر عبر إيران والعراق، وينبع من جبال زاكروس. يمر النهر عبر سد المقدادية، ويشكّل الحدود الإيرانية العراقية، وسمي النهر تبعاً لمحافظة ديالى، وكان يطلق عليه سابقاً اسم ديالاس.

تُعرف محافظة ديالى بتاريخها العريق، وصمود أهلها بالرغم من الحروب، والمعاناة، والصراعات الواقعة على أراضيها، وبالرغم من هذا كلّه، ما تزال من أجمل، وأشهر، وأكثر المحافظات العراقيّة المثيرة للاهتمام.

السابق
منطقة السيدية في بغداد
التالي
منطقة الدورة في بغداد