السودان

مدينة تسني الأرترية

مدينة تسني الأرترية

موقع وتسمية مدينة تسني 

تقع تسني على ضفة نهر القاش غرب إريتريا جنوب شرق مدينة كسلا في السودان بمسافة 45كم من الحدود السودانية و245كم غرباً من العاصمة أسمرة. يعود أصل تسمية تسني إلى اللغة التجرية وليس اللغة الإريترية السائدة، وتعني المكان الصالح للعيش، ويُطلق عليها السكان أيضاً اسم سبوت، كما اشتهرت باسم قرية جسبريني في فترة الاحتلال الإيطالي الذي كان يسيطر على المنطقة عام 1929.

تضاريس مدينة تسني 

أهم ما يُميز المنطقة التركيبات البركانية التي تشكل ما يُعرَف بالتَّل، والذي يُطل على البلدة من الناحية الجنوبية، والمرأب، كما يسمى في إريتريا ويُعرف بنهر القاش، والذي ينبع من أواسط المرتفعات الإرترية جنوب العاصمة أسمرة، وتغذِّيه بضعة روافد مائية قبل أن يمر بمنطقة تسني في طريقه إلى السودان ليكوّن دلتا نهر القاش والذي له أهمية كبيرة في اقتصاديات إقليم القاش. كما تتميز المنطقة بالتُّربة الطينيَّة السوداء الخصبة التي تُعتبر البيئة المثالية لنموّ شُجيرات الطَّلح والسِّدر، وحشائش السافانا المدارية، وأشجار الدُّوم المُرتفعة، حيث يستخدم السكان جذوعه وسَعفه في بناء المنازل والأسوار المحيطة بالمدينة، كما يُستخدم في بعض الحرف اليدوية، منها: صناعة السلال، والحصائر، والحِبال. 

خلال موسم الخريف تَكتسي براري تِسني حُّلة خضراء، إلا أنّ التنقل فيها يَغدو صعباً، خاصَّةً نحو المناطق والقرى التي تقع جنوبها، مثل: قرى قَلوج، وقُرقف وأمّ حِجْر، وذلك يعود إلى طبيعة المنطقة الصعبة وفيضانات المياه في موسم الخريف والشتاء. وتسود الحياة البرية في تِسني أصنافاً من الحيوانات البريَّة، مثل: القرود والضِّباع خاصة ضبع السافانا المرقَّط الضَّاحك والعديد من الحيوانات التي نجت من آثار الحروب، وتُعد المنطقة وِجهة للطيور المهاجرة من المناطق البعيدة من قارة آسيا، مثل: طيور البجع، الحدأة، الزرزور، والقمري، ويشكِّل تكاثر أعداد أسرابها أحياناً مشكلةً للزراعة المتنقلة في المنطقة.

إقرأ أيضا:مدينة بانجلور

سكان مدينة تسني 

تمتاز مدينة تِسني بالتنوع السكاني الذي يضم الجاليات الأجنبية، بالإضافة إلى الجاليتين السودانية والصومالية، ويعود هذا التنوع إلى كون المدينة نقطة استراتيجية وبوابة أرتيريا نحو السودان ومقراً للاستعمار الإيطالي، كما كانت معبراً للثوار الإريتريين في حرب الاستقلال في العهد الإثيوبي. ويُعَد الدين الإسلامي السنِّي المذهب السائد الذي يَعتقده معظم سكان تِسني، كما يوجد عدد مقدَّر من أتباع الكنيسة القِبطيَّة الإريترية وقليل من البروتستانت. وقدَّمت تِسني نسبة كبيرة من المتعلمين والمثقفين الذين كانت لهم إسهامات كبيرة في قيام الثورة الإرتيرية، وتوجد أعداد منهم في: أماكن مختلفة مثل: دول المهجر، السودان، وأوروبا، والولايات المتحدة الأمريكية.

تاريخ مدينة تسني 

خلال الفترة الاستعمارية كانت كل من تِسني وقرية علي قِدر المجاورة مركزًا لمشروع تنموي زراعي واسع باستخدام كمية هائلة من مياه نهر القاش، حيث يعود تاريخ المشروع إلى عام 1905 عندما تمَّ إرسال دراسات الجدوى الأولى له بواسطة مهندس إيطالي يدعى نيكولا كولز. وبدأت الأعمال عام 1924 وشملت: سداً صغيراً، وبحيرةً صغيرة لتخزين المياه، والذي تم افتتاحه عام 1928، والعديد من الأعمال الأخرى وشبكة من قنوات الري المائية لري ما يقرب من 10.000 هكتار من الأراضي.

 فازت شركة الامتيازات الزراعية الصناعية الإيطالية، وهي الشركة المعنية بالمؤسسات الإفريقية، بهذا الامتياز الرئيسي، وكان المحصول الرئيسي هو القطن، وهو نفس المزروع في مصر وتم تصدير الإنتاج بأكمله إلى إيطاليا، حيث تتمتع بمرافق جمركية. تم إنشاء مصنع لمعالجة القطن، وطاحونة كبيرة لمعالجة البذور، ومحطة كهرباء وورشة عمل، إلى جانب مصنع حديث للغزل والنسيج القطني في تيسني. 

إقرأ أيضا:منطقة اليرموك في الكويت

الحياة التجارية في مدينة تسني 

المدينة سوق مزدحم من التُّجَّار الرُّحَّل والعائدين من السودان، وتتميز الساحة الرئيسية أمام المسجد بالعديد من المهن المختلفة، من: الخيَّاطين والمقاهي وغيرها من المتاجر. هناك سوق صرافة مزدحم، حيث يتم تبادل الريال السعودي والجنيه السوداني إلى العملة الإريترية، والطعام في منطقة السوق له نكهة سودانية مميزة، وتِسني هي إحدى نقاط الاستقبال للعائدين من مخيمات اللاجئين في السودان الذين يتوجهون بعد ذلك إلى مواقع أخرى.

السابق
مدينة تلقب بلؤلؤة المغرب
التالي
مدينة تزنيت المغربية