دول أجنبية

مدينة تشرنوبل في أوكرانيا

مدينة تشرنوبل في أوكرانيا

تاريخ مدينة تشرنوبل

تقع مدينة تشرنوبل شمال أوكرانيا بمقاطعة كييف، وتعود تسميتها بهذا الاسم الى كلمتي تشروني بمعنى أسود وبيليا بمعنى أبيض، ولقد اشتهر اسم تشرنوبل عالمياً بسبب الكارثة التي وقعت فيها؛ وهي انفجار مفاعل تشرنوبل النووي والذي كان يبعد مسافة لا تقل عن 122كم عن المدينة داخل بلدة بريبيات، حيث حدث هذا الانفجار في سنة 1986م مما أدى إلى تهجير سكان مدينة تشرنوبل خوفاً من التلوث والإصابة بالإشعاعات الناتجة عن انفجار المفاعل.

السياحة في مدينة تشرنوبل

تشهد المدينة نمواً لافتاً في مجال السياحة خلال السنوات الخمسة الأخيرة، حيث ازدهرت الجولات السياحية المسيرة إليها، إذ وصل عدد السياح في سنة 2014 إلى ما يقرب 8000 سائح أما في سنة 2018م وصل عدد الزوار إلى أكثر من 71000 زائر، ومن الجدير بالذكر أن الفيلم الذي أُنتج عن واقعة حادثة تشرنوبل كان له الأثر الكبير في إنعاش السياحة في تشرنوبل.

كارثة مفاعل تشرنوبل النووي

تعتبر كارثة تشرنوبل من أكبر الكوارث النووية في العالم، إذ خلفت ورائها الآلاف من الموتى، وتم إدراجها ضمن أسوأ حوادث التسرب الإشعاعي النووي والتلوث البيئي، حيث تسببت لحظة الحادث في مقتل 36 شخصًا، وإصابة 2000 آخرين، لكن أعداد القتلى لم تتوقف إلى هنا فقط، فقد تتابعت الإصابات المتسبب بها الإشعاع الناتج عن الانفجار حتى وصل عدد القتلى إلى ما يقارب 4000 حسب تقارير الأمم المتحدة، لكن منظمات حقوقية أخرى ذكرت أرقاماً مغايرة لتلك التي أصدرتها الأمم المتحدة إذ أكدت أن عدد القتلى قد تفاوت ما بين 10-90 ألف قتيل. 

الجدير بالذكر أن آثار كارثة المدينة النووية لم تقتصر فقط عليها فقط بل وقد طالت أغلب الدول المجاورة وبالأخص بلاروسيا أو ما تعرف حاليًا بروسيا البيضاء، مما أدى بالتالي إلى تلوث 1.4مليون هكتار من الأراضي بالإشعاعات من أراضي اوكرانيا وبلاروسيا، وأدّت الإشعاعات إلى الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة مثل سرطان الغدة الدرقية الذي أعلنت المنظمة الطبية الألمانية إصابة 4000 شخص به في ذلك الوقت.

بلدة بريبيات في تشرنوبل

كان الهدف في البداية من بناء بلدة بريبيات في مدينة تشرنوبل أن تكون مسكناً لعائلات عمال محطة الطاقة النووية في فترة السبعينيات، أما الآن فتستخدم آثار هذه المدينة كمختبر تجارب من أجل دراسة الكارثة وكل ما يخصها، لكن بعض السكان القدماء عادوا إلى منازلهم بالرغم من أنها تقع ضمن المنطقة المحظورة، لكن هذا الأمر لم يشجّع السكان على العودة لإعمار المدينة، إذ ما زالت بعد 32 سنة من حصول الانفجار تخلو من الحياة، ولقد تحوّلت مدينة تشرنوبل الآن إلى مقصد لكثير من السياح والمصورين لمشاهدة المدينة المهجورة ومعالمها من المدارس والحدائق التي لم تطأها قدم منذ سنة 1986م.

مظاهر الحياة بعد كارثة تشرنوبل

تتميز تشرنوبل في الوقت الحاضر بالهدوء القاتل والمخيف وخصوصاً في المنطقة المحظورة، لكن هذا الأمر لم يمنع الأشجار من النمو مجدداً بل وشجّع الحيوانات البرية على اللجوء إليها والاختباء فيها مثل: الغزلان، والكلاب، والذئاب، وحتى الخيول، وذلك نتيجة غياب البشر عن المنطقة، وهناك أيضاً جزء من المدينة يسمى حالياً بالغابة الحمراء وذلك بسبب تحوّل لون غالبية الأشجار فيه إلى اللون البني المحمرّ، وتصل مساحة هذا الجزء إلى ما يقرب 10كم² لكن الأشجار ماتت في النهاية بسبب كمية الإشعاع الكبيرة التي امتصتها.

السابق
مدينة دبلن في إيرلندا
التالي
محافظة طريف السعودي