المملكة المغربية

مدينة تطوان في المغرب

مدينة تطوان في المغرب

مدينة تطوان

تقع مدينة تطوان في شمال المغرب، ومن أهم اللغات المستخدمة فيها اللغة البربرية (الأمازيغية) واللغة الإسبانية، وسميت بالماضي بالحمامة البيضاء  لكثرة الأبنية البيضاء فيها، ومن الجدير بالذكر أن سكانها يتمتعون بالطابع الفلاحي، ولقد احتفظت على مر السنوات بطابعها الأندلسي، حيث ما زالت تحتفظ بآثار وحفريات يرجع تاريخها إلى القرن الثالث قبل الميلاد، وعاصرت مدينة تطوان التاريخ في أواخر القرن الخامس عشر عندما بناها الغرناطي سيدي علي المنظري، واستقر آلاف المسلمين واليهود من الأندلس فيها.

تاريخ مدينة تطوان

عرفت مدينة تطوان بالماضي باسم تمودة حيث يعود تاريخ سكنها إلى القرن الثالث قبل الميلاد، وحين دمرت على يد الرومان أعاد السلطان المريني بناءها تحضيرًا لتحرير مدينة سبتة التي سيطر عليها الإسبان، وقد استقبلت مدينة تطوان المسلمين حين تم إجلائهم من الأندلس بالإضافة إلى الموريسكيين الذين تم طردهم من إسبانيا.

أدت الحرب التي وقعت بين المغاربة والبرتغال إلى تحول مدينة إلى مركز دبلوماسي ما بين القرنين السابع عشر والثامن عشر، حيث بنيت الموانئ التجارية في ذلك الوقت، من أجل استخدامها كممر للتجارة بين المغرب والدول الأوروبية، ومن الأحداث التي ظلت خالدة في ذاكرة هذه المدينة خلال القرن التاسع عشر هو تفشي الأمراض والمجاعات الأمر الذي جعلها تعاني كثيرًا.

إقرأ أيضا:مجمع المطينة في منطقة ديرة

الطقس في مدينة تطوان

مما يتميز به مناخ مدينة تطوان هو تباين درجات الحرارة بشكل كبير نظرًا للرطوبة العالية فيها، إذ تبدو درجات الحرارة لطيفة معظم العام، لكن بالمقابل يتحول الجو إلى حار صيفًا وبارد شتاءً؛ ويتميز طقسها أيضًا بهطول الأمطار معظم العام، يمكن القول بشكل عام  أن طقس المنطقة معتدل إلى حدٍ ما، حيث تصل نسبة الرطوبة إلى 43% للطقس اللطيف مقارنة بالوجهات السياحية الأخرى في مختلف أنحاء العالم. 

الأشهر الأكثر حرارة في تطوان هي يوليو ويونيو، ثم أغسطس حيث يكون أكثر الأوقات دفئًا خلال العام هو أوائل شهر أغسطس حتى منتصف شهر أغسطس حيث ترتفع درجات الحرارة بانتظام لتصل 36.1 درجة مئوية، مع انخفاض درجات الحرارة إلى أقل 19.8 درجة مئوية في الليل، وهي الاشهر المناسبة للسياحة فيها.

ميراث مدينة تطوان الثقافي العالمي

ضمت اليونسكو مدينة تطوان إلى الدول المدرجة ضمن اتفاقية حماية التراث العالمي والثقافي والطبيعي باعتبارها مدينة ذات حضارة تاريخية عريقة؛ حيث إنها تمتاز بطابعها المغربي التقليدي الأصيل الذي أثرى الثقافة المغربية لأكثر من خمسة قرون، واستحوذت أبوابها السبعة، والشوارع الضيقة، والساحات القديمة، والمنازل التقليدية، والمساجد على اهتمام المؤرخين والفنانين في جميع أنحاء العالم،؛ حيث شكلت مصدر إلهام مستمر للعقول المبدعة، وهذه المدينة تعتبر مكانًا ذا قيمة استثنائية وعالمية يستحق الحفاظ عليه لصالح البشرية أجمع.

إقرأ أيضا:مدينة الملاهي في ماليزيا

الأماكن السياحية في مدينة تطوان

  •  المدينة (القديمة) المنورة: تتميز مدينة تطوان القديمة بالبيوت البيضاء ويظهر تأثير فن البناء والعمارة الأندلسي عليها خاصة شوارعها المرصوفة بالحصى التي يصل عمرها إلى أكثر من 300 سنة، وأعيد بناء المدينة مرة أخرى بعد دخول اللاجئين الأندلسيين الهاربين من الإبادة الجماعية التي قام بها الجيش الإسباني، وحافظت على حالها حتى الوقت الحالي بالرغم من التطور المستمر حول العالم.
  • جامع القصبة: بني هذا الجامع على يد الغرناطي سيدي علي المنظري في القرن الخامس عشر وتزامن بناؤه مع بناء حصن سيدي علي المنظري إلى جانبه الذي تحول الآن إلى بقايا حصن، وموقعه في وسط المدينة.
  • الفن والحرف المحلية: يستحيل التجول في شوارع مدينة تطوان دون الإعجاب بالحرف اليدوية التي لا زالت موجودة حتى الآن حيث تشتهر مدينة تطوان بتراثها الفني وتتجه بفنها في هذا المكان نحو الهندسة المعمارية العربية العريقة؛ ومن أهم الأمثلة على فن العمارة الجديدة هو باب العقلة وهو مبنى يقع بمحاذاة الباب الشرقي للمدينة المنورة، وتوجد فيه اللوحات الخشبية الجميلة وأعمال الخشب المتنوعة والمختلفة ومنتجات الفسيفساء التي يمكن شراؤها كتذكار من مدينة تطوان.
  • الجامع الكبير: بني هذا الجامع في عهد السلطان المولى سليمان وبأمر منه عام 1808م، وما يميز هذا الجامع هو نافورة الماء التي توجد في وسطه، وهي ما يجذب الزوار إلى هذا الجامع  بالإضافة إلى أبوابه الثلاثة
  • .منطقة السوق: مثل أي سوق شعبي يتميز سوق مدينة تطوان بكثرة الأكشاك الصغيرة والمحال التجارية المختصة ببيع المنتوجات المحلية والمنسوجات والأعمال الحرفية والهدايا.
السابق
مدينة جاكرتا في أندونيسيا
التالي
مدينة بولو التركية