دول عربية

مدينة حمص في سوريا

مدينة حمص في سوريا

مدينة حمص

تعتبر مدينة حمص في سوريا ثالث أكبر مدينة من حيث عدد السكان بعد مدينتي حلب ودمشق، وتقع تحديداً على الضفة الشرقية لنهر العاصي، كما تعتبر نقطة الوصل ما بين المحافظات والمدن الجنوبية والمدن الساحلية والشّمالية، وتبعد عن شمال العاصمة دمشق قرابة 165كم، حيث تعتبر مركزاً حيوياً للموصلات نظراً لموقعها المميز.

لعب موقع المدينة دوراً كبيراً في جعلها موقعاً تجارياً عالي الأهمية، كما كان لموقعها أثراً كبيراً في تعزيز تعدد المرافق الحيوية والثورة الصناعية والتجارية، بالإضافة إلى أنها تعد إحدى المناطق السياحية وتحوي الكثير من المواقع الأثرية التي تعكس الحضارة القديمة لهذه المدينة، كما تصنف حمص ضمن أعلى المناطق من حيث الارتفاع مقارنةً بسائر المدن السورية.

التنوع السكاني في مدينة حمص

في إحصائية أجريت عام 2011، وصل عدد سكان المدينة إلى قرابة 12 مليون و670 ألف نسمة، وتعد هذه المدينة إحدى المدن التي تمتاز بالتنوع العالي في المعتقدات الدينية، حيث تضم تجمعات كبيرة من المسلمين من مختلف الطوائف كالطائفة السنية والعلوية، عدا عن نسبة المسيحيين؛ معظمهم من طائفة الروم الأرثوذوكس والسريان الأرثوذوكس، وبعض الأقليات المتنوعة الأخرى.

مناخ مدينة حمص

تتمتع حمص في سوريا بمناخ معتدل وأجواء لطيفة، نظراً إلى أن مناخها هو مناخ متوسطي، مع الأخذ بعين الاعتبار الكثافة السكانية للمدينة، لكنها ما زالت تحتفظ بالمناخ المعتدل، وذلك بسبب قربها من جبال لبنان الشرقية التي تجلب معها الهواء الرطب وكميات وافرة من الأمطار.

عندما يكون المناخ العام للمدينة متوسط؛ نستطيع استنتاج أنها تمر على أربعة فصول وبشكل كامل وبكل وضوح، بحيث يصبح الصيف في حمص حاراً ويمتاز بالجفاف خاصةّ في شهر يوليو، أما عن الربيع والخريف فهما معتدلان، أما شتاءها فيتسم بالبرودة مع قابلية عالية لهطول الثلوج بين الحين والآخر وخاصةً في الشهور الأكثر برودة فيها وهما شهري يناير وفبراير.

وفرة المياه في حمص

ساهم مناخ المدينة المتوسط في إثراء الثروة المائية في المدينة، حيث عزز من وفرة المصادر المائية وعدم تبخرها جراء درجات الحرارة العالية، ويعتبر نهر العاصي من أهم مصادر الثروة المائية في المدينة، كما اشتهرت حمص بأنها ذات أراضي خصبة مناسبة للزراعة خاصةً زراعة الحمضيات، حيث تعتبر إحدى أفضل المناطق الزراعية في سوريا منذ العصور القديمة على مر التاريخ.

تاريخ حمص

نشأت هذه المدينة العريقة منذ العصر الحجري، حيث تم تأسيسها على أيدي السلوقيون في القرن الرابع قبل الميلاد، ومما عزز قوتها سياسياً في تلك الحقبة هو تحالف حمص مع الإمبراطورية الرومانية، وذلك في فترة حكم المدينة من السلالة الحمصية، وكان لذلك أثر كبير في المحافظة على استقلالية المدينة.

من المعروف أن حمص عاصرت عدّة حضارات فمنهم من أهملها مثل المماليك، ومنهم من اهتم بها مثل الزنكيون، ومن أكثر الحضارات التي أبدت اهتماماُ بالغاً في المدينة هي حضارة العهد العثماني، فلم يتم إهمال أي جانب يعزز من مكانة المدينة سواءً التجارية أو السياسية وحتى الاقتصادية، ونتيجةً لذاك الاهتمام استطاع الحكم في العهد العثماني أن يحقق انتعاشاً ملحوظاً على المدينة.

السابق
حراج حائل
التالي
مدينة حماة في سوريا