المملكة المغربية

مدينة سلا في المغرب

مدينة سلا في المغرب

مدينة سلا

تعد مدينة سلا من أقدم وأعرق المدن المغربية؛ حيث تتمتع بتاريخ حافل في المجال الجهادي والحضاري والتجاري، مما جعلها وجهةً للمهاجرين من القرى والمدن المغربية الأخرى، وبالتالي شهدت تزايدًا في تعدادها السكاني، وتقع المدينة بالقرب من العاصمة السياسية الرباط وتحديدًا على الضفة الشمالية لنهر أبي رقراق، ويحدها المحيط الأطلسي من الغرب، وعرفت قديمًا باسم شالة، كما تلقب بعدة ألقاب منها: مدينة الشموع، ومدينة الأولياء، ومدينة السبعة أبواب، كما تمتاز حاليًا بالصناعة التقليدية خاصةً الخزف وصناعة الزرابي ويعتبر مركز الولجة من أهم مراكز الصناعة التقليدية فيها.

تاريخ مدينة سلا

عرفت هذه المدينة على يد بني يفرن في القرن العاشر، ثم سيطر عليها المرابطون في عام 1028م، بدأت المدينة بالظهور الحقيقي بعد قرن من تأسيسها وذلك تبعًا لموقعها المميز الذي شكل نقطة عبور بين فاس ومراكش، وتلا ذلك في القرن السابع عشر تدفق لجماعات المسلمين واليهود من إسبانيا مما جعلها تشهد ازدهارًا في النشاط البحري حيث شكل ميناءها مركزًا للتبادل بين المغرب ودول أوروبا، كما تحلت بجانب من الطابع الأندلسي المأخوذ من المهاجرين إليها، وبقيت كذلك حتى شهدت المدينة ركودًا وتراجعًا في القرن التاسع العشر، وبسبب القرصنة التي مارسها سكان سلا على السفن المارة من المحيط فقد تعرضت المدينة لهجوم في عام 1851م انتهى بتدمير بنيتها التحتية وأضرار وخسائر بشرية كبيرة. 

إقرأ أيضا:مجمع الينابيع 2 في منطقة الينابيع

الاقتصاد في مدينة سلا

اعتمد الاقتصاد في مدينة سلا على عدة جوانب أهمها:

  • الجانب التكنولوجي: من خلال مشروع تكنوبوليس المخصص للتقنيات الحديثة، ويعنى بالبحث والتطوير ومجالات التفوق، ويساهم في خلق فرص عمل ويوفر إطارًا ملائمًا من الخدمات للمستثمرين.
  • الجانب الزراعي: تمتد الأراضي الزراعية في مدينة سلا على مساحات شاسعة تقدر ب 443 ألف هكتار.
  • الجانب الصناعي: تشتهر المدينة بالصناعات والحرف التقليدية؛ حيث تشكل صادراتها ما نسبته 70% من جهة الرباط سلا.
  • الجانب السياحي: تجذب المدينة العديد من السياح وذلك لما فيها من معالم أثرية وحضارية متعددة.

معالم مدينة سلا

يوجد في سلا العديد من الأسواق والمكتبات والمعالم مثل: سور الماء العظيم، وضريح الولي سيدي أحمد بنعاشر، ويمكن تقسيم أهم معالمها كالآتي:

الأبواب

  • باب لمريسة: هو أكبر باب تاريخي في المغرب بني في الفترة 1270 و1280م في عهد حكم السلطان أبو يوسف يعقوب بن عبد الحق.
  • باب سبتة: سمي بهذا الاسم نسبة إلى مدينة سبتة التي يعد الباب معبرًا رئيسيًا لزائرها.
  • باب دار الصناعة: بناه السلطان أبو يوسف يعقوب بن عبد الحق ليكون ترسانة ومصنع أسلحة القراصنة.
  • أبواب أخرى: مثل: باب بوحاجة، وباب الخميس.

الأبراج 

  • برج باب سبتة: بني عام 1738م على يد الحاكم عبد الحق فنيش، وفيه كانت تدار شؤون الدولة، ويقع بقربه برج الملاح.
  • برج الدموع: بني عام 1759م، ويعرف أيضا ببرج سيدي بنعاشر.
  • برج الروكني: بني عام 1852م، ويدعي برج الكبير أو السقالة الجديدة.

المساجد

  • المسجد الأعظم: يعتبر من أهم إنجازات السلطان يعقوب المنصور الموحدي في القرن الحادي عشر، ويغطي مساحة 5070م².
  • مسجد الشهباء: بني في النصف الثاني من القرن الحادي عشر في حكم السلطان يوسف بن تاشفين.
  • مسجد سيدي أحمد حجي: سمي بذلك نسبة إلى الزاهد سيدي أحمد حجي وهو من المشاركين في حملة تحرير قصبة المهدية.

المتاحف

  • متحف الفخار: بني عام 1994 في القلعة القديمة عند برج الدموع.
  • متحف دار بلغازي: من أهم المتاحف في سلا، ويعرض الكثير من الأثريات من الآلات الموسيقية والأسلحة القديمة والملابس التقليدية.
السابق
مدينة الرمادي في محافظة الأنبار
التالي
مدينة تبريز في إيران