اقرأ » مدينة سميل في محافظة دهوك
العراق دول عربية دول ومعالم

مدينة سميل في محافظة دهوك

مدينة سميل في محافظة دهوك

مدينة سميل

تقع  مدينة سميل في محافظة دهوك في إقليم كردستان العراق، وقد تأسست عام 1787م، وتقع على الطريق الدولي رقم (2) المؤدي من الموصل إلى زاخو غرب مركز المحافظة،  تقع في منطقة استراتيجية في ممر ضيق بين جبلين وتبعد عن مدينة دهوك 16 كيلو متراً. تبلغ مساحتها 730 كيلو متراً مربعاً، ويبلغ عدد سكانها نحو 187 ألف نسمة. وتمتاز بكونها أرض سهلية خصبة يعمل معظم سكانها بالزراعة وتربية المواشي .

تسمية مدينة سميل في محافظة دهوك

تلقب مدينة سميل في محافظة دهوك بمدينة الشمال، ويعود سبب تسميتها بإسم (سميل) كما يقول ياقوت الحموي إلى الكلمة السريانية (سمالا) والتي تعني اليسار (الشمال)، وهناك من يفسر كلمة سميل بالعربية ب (سم، ويل) وأيضاً قيل أنها تعني التلال الثلاثة أو البيوت الثلاثة، وهناك من يقول بأنها بالأصل (شمئيل) وتعني سمع الله وبعد الفتح الإسلامي وانتشار اللغة العربية تحولت الى سميل.

آثار مدينة سميل في محافظة دهوك

من آثار مدينة سميل في محافظة دهوك تل سميل الأثري الموجود في وسط المدينة، والذي تم تعليته على الطريق البري الذي كان يمر شرقي دجلة ويربط بين العراق وإقليم ديار بكر وأرمينيا، حيث كان طريق رئيسي للتجارة بين العراق وآسيا الصغرى والغرب، وقد أقيمت عليه التلول ربما لتكون مكاناً مرتفعاً للمراقبة العسكرية، أو لتكون مرشداٌ ودليلاٌ للقوافل البريدية والتجارية والعسكرية، وفي الوقت الحاضر بُني فوقه برج اتصالات لتقوية البث التلفزيوني والإتصال الهاتفي، و يصل إرتفاعه إلى 100 متراً، كما بُني على التل في ذلك الوقت خان (فندق) كبير لتقديم الخدمات للمسافرين والقوافل التجارية التي تسلك الطريق، واشتهرت سميل بوجود مخطوطات سريانية تاريخية منسوخة بها.

اقرأ أيضاً  شلال شرانش في محافظة دهوك

تاريخ وحضارة المدينة

كانت مدينة سميل في محافظة دهوك مدينة مسيحية تتواجد فيها الأديرة والكنائس والمدارس المسيحية، التي أقيمت فيها في أواخر القرن الخامس الميلادي، وتبنت بعد ذلك المذهب النسطوري وبقيت كنيسة العذراء أم الرحمة قائمة حتى الحرب العالمية الأولى، وقد بقيت مدينة مسيحية حتى عام 1800م، حينما قام عبدي آغا الدنادني اليزيدي بمضايقة مسيحي سميل مما دفعهم لترك المدينة والهجرة الى أماكن مختلفة، ولكن لم تبقى العوائل اليزيدية كثيراٌ في مدينة سميل حيث تم مهاجمتهم من قبل والي راوندوز محمد باشا عام 1837م، وسكنتها بعد ذلك عوائل عربية وأسس فيها العثمانيون مخفراٌ للجندرمة وتلالاٌ للمراقبة، وفي عام 1915م أصبحت سميل مركزاً لتجمع الأرمن المشردين خلال المذابح الأرمنية، وفي عام 1924 سكنها العديد من العوائل الآشورية، التي نزحت من جبال سكاري ولكنها فرغت من الأشوريين بعد الحملة الجائرة التي شنتها حكومة رشيد عالي الكيلاني، وقد  شهدت المدينة مجزرة سميت بمجزرة سميل يوم 11 آب عام 1933م، والتي قُتل فيها المئات من الأشوريين على يد الجيش العراقي، وبعد ذلك سكنتها عوائل كردية ونزحت إليها عوائل مسيحية من منطقة زاخو، وتم بناء كنيسة لهم عام 1999م بتمويل من منظمة اخوية المحبة (الكاريتاس).

التطور الحضاري لمدينة سميل

في عام 1954م، أصبحت المدينة مركز ناحية، ثم أصبحت مركزاً للقضاء في عام 1978م، وبذلك أصبحت مركزاً إدارياً وإقتصادياً، كما أصبحت منطقة سكنية توافد إليها السكان من مختلف المناطق للسكن فيها.  تم حفر بئر ارتوازي عام 1956م، ونصب خزان ماء كبير بجانب البئر، ومن ثم تم تمديد شبكة أنابيب للمياه من أجل توفير المياه للسكان.

عام 1967م، تم إنارة المدينة بالكهرباء، ووصل إليها البث التلفزيوني عام 1970م، وتم بناء جامع حديث ومركز صحي رئيسي مجهز بأجهزة حديثة وأدوية طبية، وتعيين أطباء للعمل فيه عام 1970م.

اقرأ أيضاً  ناحية سرسنك في محافظة دهوك
تصنيفات