المملكة المغربية

مدينة شفشاون المغرب

مدينة شفشاون المغرب

مدينة شفشاون 

تقع مدينة شفشاون في شمال المغرب، عند سفح جبل القلعة، بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وهي إحدى الجهات الإدارية تبعاً للتقسيم الجديد لدولة المغرب 2015، وتعدّ عاصمة إقليم شفشاون، وتلقب باسم الشاون، والمدينة الزرقاء أو الجوهرة الزرقاء، ويعود تاريخ اللون الأزرق بالمدينة إلى وقت نزوح الأندلسيين والموريسكيين الذين هربوا من التطهير العرقي والديني بالأندلس؛ حيث قاموا بنشر اللون الأزرق بالمدينة تعبيراً عن السلام والتسامح، ويبلغ عدد سكانها نحو 35700 تبعاً لإحصائيات 2014، وتبلغ عدد الأسر نحو 10295 أسرة، 

تسمية مدينة شفشاون المغرب

تعدّ كلمة شفشاون كلمة أمازيغية أصلية، وهي مشتقة من مقطعين؛ إيساكون بمعنى القرون بالعربية، وإيشاون بمعنى شًف بالعربية؛ أي أنظر؛ لتصبح أنظر القرون، والقرون هنا تعود على القمم الجبلية التي تحيط بالمدينة؛ حيث يحيط بالمدينة العديد من القمم الجبلية، مثل: تيسملال، وبوحاجة، وماكو.

تاريخ مدينة شفشاون المغرب

تم تأسيس مدينة شفشاون المغرب عام 1471 بواسطة مولاي علي بن راشد؛ حيث اختار سفوح القمم الجبلية لتكون مكاناً لتنظيم المجاهدين وبناء حركات للمقاومة ضد التوسع البرتغالي، وذلك بعد سقوط طنجة وأصيلا على أيدي هؤلاء البرتغاليين، مما جعل شفشاون مدينة مقدسة، بالإضافة إلى قيام مولاي علي بن راشد بتنظيم مبادرة لنقل موقع المدينة من ضفة نهر رأس الما اليسرى إلى الضفة اليمنى؛ لتصبح أقرب من المنبع الطبيعي للنهر، بالإضافة إلى تحقيق أقصى استفادة من الحماية الطبيعية التي تقدمها القمم الجبلية المحيطة بالمدينة، كما شهدت مدينة شفشاون توسعاً ونمواً ديموغرافياً كبيراً نتيجة قدوم الهجرات البشرية من الأندلس، واستقرارهم بها، بالإضافة إلى قدوم هجرات بشرية من المسلمين المطرودين من إسبانيا منذ عام 1471 وحتى عام 1609؛ حيث شهدت المدينة تطوراً عمرانياً، وبُنيت المساجد والتحصينات العسكرية، بالإضافة إلى بناء القصبة، والمسجد الكبير.

إقرأ أيضا:جامعة القصيم

المعالم التاريخية في مدينة شفشاون المغرب

قصبة شفشاون المغرب

تقع القصبة في غرب مدينة شفشاون المغرب بساحة وطاء الحمام، وتعد أحد أهم المعالم التاريخية في المدينة، وموقع للتراث الثقافي المغربي؛ حيث بُنيت على الطراز المعماري الأندلسي في القرن الخامس عشر عام 1471 مع بناء المدينة، فكانت أول ما بُني فيها، وكانت في ذلك الوقت مقراً لمؤسس المدينة علي بن راشد وحصناً عسكرياً للمجاهدين ضد البرتغاليين، وتتكوّن القصبة من عشرة أبراج محاطة بسور، ويحتوي سور القصبة أيضاً على حديقة كبيرة بها اثنان من الأحواض المائية، كما يضمّ متحف شفشاون الإثنوغرافي.

متحف شفشاون الإثنوغرافي

يقع متحف شفشاون الإثنوغرافي أو متحف القصبة في الناحية الشمالية الغربية من قصبة شفشاون، وهو آخر ما بُنيّ فيها؛ حيث أستحدث عام 1985 عن طريق ترميم مبنى تاريخي ليحلّ المتحف مكانه، ويعرض المتحف تاريخ خمسة قرون من الحضارات والثقافات التي توالت على المدينة، ويتكون من قاعتين أساسيتين في وسطهما بهو تحيط به ستة من الفضاءات؛ حيث تم تخصيص كل فضاء لعرض نوع معين أو مجموعة معينة من الآثار والتحف؛ فمثلاً يحوي الفضاء الثاني على قطع من الفخار المحلي، ويحوي الفضاء الثالث على نماذج من القطع المتحفية الخشبية.

إقرأ أيضا:محافظة القاهرة في مصر

المسجد الأعظم

يقع المسجد الأعظم أو الجامع الكبير في مدينة شفشاون المغرب بالقرب من القصبة بساحة وطاء الحمام، ويعدّ من أهم المعالم التاريخية والدينية بالمدينة، والتي تمثل تاريخ عهد الدولة الوطاسية والعمارة الأندلسية، ومن أقدم المباني التي بُنيت بالمدينة؛ حيث شُيد في القرن السادس عشر عام 969هـ في عهد حكم أسرة بني راشد العلمية الإدريسية على يد محمد بن مولاي علي بن موسى بن راشد حاكم المدينة في ذلك الوقت، ويتميز بمساحته الواسعة التي تبلغ نحو 1500 متر مربع، وصومعته أو مئذنته ذات الشكل الثماني المضلّع، والثريا الخشبية المزخرفة التي تزيّن وسط بلاط المحراب، والنافورة المتوسطة للساحة الداخلية للمسجد، ويتكون المسجد من أربع أبواب تحوي أربع بلاطات عرضية ممتدة من الجنوب إلى الشمال، ويوجد بين تلك البلاطات أربعة من الأعمدة المزخرفة تحمل أربعة من الأقواس البيضاوية. 

ساحة وطاء الحمام

سمّيت هذه الساحة نسبةً إلى حمام بلدي تقليدي كان يوجد بالقرب منها، أهداه أحد سلاطين المغرب إلى الأحباس العامة، وهي ساحة عمومية تبلغ مساحتها نحو 3000 متر، وتقع في شارع الحسن الثاني وسط مدينة شفشاون المغرب، لذلك يعتبرها البعض الساحة الرئيسية للمدينة تقريباً، وهي مكان تجمع السياح وحتى المواطنين المحليين؛ حيث تمتلئ بالمقاهي، والمطاعم المتخصصة في الأكل الشعبي، والفنادق، والدكاكين، ومحلات الحرف اليدوية الشعبية؛ مثل محلّات بيع القفاطين المغربية، كما تحتوي أيضاً على معالم سياحية مهمة، مثل: المسجد الأعظم، والقصبة، وتحيط بها العديد من المعالم الدينية والزوايا، مثل: الزاوية القادرية، والزاوية العلمية، وزاوية أبي الحسن علي النوازلي، والزاوية الناصرية، بالإضافة إلى أنها تعدّ مكاناً مميزاً لإقامة الحفلات والمهرجانات الكبيرة، مثل: مهرجان الغريا الشمالية، والمهرجان الدولي للمسرح العربي.

إقرأ أيضا:جامعة البحرين

الأحياء التاريخية في مدينة شفشاون المغرب

حي السويقة 

سّمي بهذا الاسم نسبةً إلى احتوائه على قيسارية يعود تاريخها إلى أواخر القرن الخامس عشر، ويعد حي السويقة ثاني أقدم أحياء مدينة شفشاون المغرب؛ حيث بُني بعد بناء القصبة، ويضم هذا الحي أقدم وأعتق البيوت بالمدينة كلها؛ وهي بيوت العائلات الأندلسية التي قدمت مع قدوم مؤسس المدينة، وقاضيها مولاي علي بن راشد، وكان عددهم في ذلك الوقت ثمانين عائلة تقريباً. 

تتميز المدينة باللونين الأبيض والأزرق السماوي، بالإضافة إلى نبات اللبلاب المتسلق على البيوت والجدران، ورائحة التوابل، كما تحتوي المدينة على نافورة لها واجهة مزخرفة تسمى النافورة الحائطية، وسوق السويقة الصغير، والعديد من المحلات والأكشاك المتخصصة في بيع المنتجات المحلية المغربية.

حي الأندلس

يعدّ من أقدم أحياء مدينة شفشاون المغرب؛ حيث تمّ بنائه عام 1492؛ لاستقبال المجموعة الثانية من المهاجرين الأندلسيين الفارّين من إسبانيا، ومنازل هذا الحي لها طابع بنائي خاص؛ نظراً للظروف الطبوغرافية للموقع؛ حيث تمّ بناء المنازل من طابقين أو ثلاثة، مع توفير أكثر من مدخل للمنزل.

حي الصبانين 

يقع حي الصبانين على الطريق الذي يفضي إلى شلال رأس الماء، ويعد واحداً من الأحياء التي ما زالت تحتفظ بطابعها العتيق، كما يعتبر أحد مراكز الصناعات والحرف التقليدية اليدوية بالمدينة؛ حيث تنتشر به طواحين تقليدية تعمل على طحن الزيتون؛ أحد المحاصيل التي تشتهر بها المغرب وتحتل المركز الأول في صناعتها، كما يحتوي على فرن تقليدي. 

شلالات مدينة شفشاون المغرب

شلال رأس الماء

هو أحد أهم المعالم الطبيعية في مدينة شفشاون، وتكمن أهميته كونه المصدر الوحيد للمياه الصالحة للشرب والزراعة؛ لعذوبه مياهه، ويوجد بالقرب من حي الصبانين، وتضمّ منطقة شلال رأس الماء العديد من الأنشطة السياحية؛ فبالإضافة إلى الاستمتاع بالمشهد الطبيعي لتساقط الأمطار وينابيع المياه، يمكن أيضاً مشاهدة البحيرات والتي تضمّ أنواعاً عديدة من الطيور، وصعود السلالم والجسور كنزهة، وتسلّق الصخور، وأيضاً مشاهدة بعض المعدات الحربية القديمة الموجودة في الموقع، كما تحتوي تلك المنطقة على حمام سباحة، والعديد من المطاعم، والمحلات المتخصصة في بيع التذكارات.

شلالات أقشور

تقع شلالات أقشور أو فيما يسميها البعض الفردوس المفقود في منطقة جبلية في محمية تلا سمطان الطبيعية على بعد 30كم من مدينة شفشفاون، وتتميز بمياهها الزرقاء، والأشجار المحيطة، وطبيعتها الجبلية، وتضمّ أقشور شلال منخفض كالبحيرة الصغيرة، وشلال آخر مرتفع ينحدر من بين الجبال، والمدخل إليها يشبه مغارة تحت الأرض، ويمكن الوصول إليه عبر طريقين؛ الأول يستغرق ثلاث ساعات مشياً على الأقدام، ويفضي إلى الشلال الأصغر، ثم الأوسط، ثم الأكبر، أما الطريق الثاني؛ فهو طريق جبلي وعر يفضي إلى قنطرة طبيعية واقعة بين جبلين تسمّى بقنطرة ملاقية ربي. 

السابق
منطقة ذا فيلا في إمارة دبي
التالي
مدينة سورات الهند