دول أجنبية

مدينة شوشتر الإيرانية

مدينة شوشتر الإيرانية

مدينة شوشتر

مدينة شوشتر هي أحد أهم وأجمل المدن السياحية الموجودة في إيران، تقع في محافظة خوزستان في جنوب غرب إيران، على بعد 85 كيلو متر من محافظة الأحواز، و10 كيلو متر من محافظة الشوش، وتقع المدينة بأكملها فوق هضبة، وتحديداً عند نقطة التقاء نهر روكان بأحد روافده الثانوية، وتتميز بجمالها الطبيعي الخلاب، وموقعها المميز، كما تكثر فيها المساحات الخضراء، لأنها مدينة زراعية ذات تربة خصبة للغاية، بالإضافة إلى أنها تتميز بالبيوت الحجرية؛ وهي عبارة عن بيوت تحتوى على سراديب تسمى زير زمين، وهي عادةً ما تستخدم في فصل الصيف؛ من أجل الوقاية من درجات الحرارة المرتفعة، فيما بلغ التعداد السكاني لمدينة شوشتر حسب إحصائيات عام 2018 ما يزيد عن 77 ألف نسمة.

 تاريخ مدينة شوشتر

 شوشتر هي مدينة عريقة تعود جذورها التاريخية إلى القرن الخامس قبل الميلاد حين أمر الملك داريوس أو داريوش ببناءها،  وسكنها الفرس بعد أن تم الانتهاء من عمليات البناء، وقاموا بتعميرها، وحققوا العديد من الانجازات، والتي لا تزال قائمة حتى وقتنا الحالي، ولا زال في المدينة حتى الآن بعض السكان الذين تعود أصولهم إلى الأصول الفارسية،  وكلمة شوشتر تعني بالفارسية الأكبر أو الأفضل، وقام الفرس بإطلاق اسم شوشتر عليها ليناسب اللغة الفارسية، وكان اليونان يطلقون عليها اسم ادمدن.

إقرأ أيضا:قانون العمل العماني الجديد والإجازات

ذكرت الروايات التاريخية أن فترة حكم اليونان للمدينة شهدت ازدهاراً كبيراً، وشيدوا داخلها العديد من السدود لحفظ مياه الأمطار، ثم قاموا بتشييد العديد من الجسور، ومن ضمنها الجسر الكبير الذي يقع فوق نهر قارون، واستمرت حضارة اليونانيين داخل المدينة إلى أن هاجمها الفرس الصفويون، ودمروا القلعة القديمة، ورحل عنها اليونانييون، كما يطلق عليها اسم المدينة الحصينة، وتم فتحها في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بعد أن قام جيش المسلمين بحصار المدينة مدة طويلة جداً، و لكنهم لم يتمكنوا من فتحها إلا بعد أن قام الصحابي مجزاه بن ثور السدوسي بالتسلل إلى داخلها عبر أنفاق المياه، وسهل على جيش المسلمين طريق الدخول، فدخلوا المدينة وتم فتحها على يد الصحابي أبو موسى الأشعري عام 17 هجرياً، واستشهد أثناء ذلك الكثير من الصحابة رضوان الله عليهم؛ مثل الصحابي الجليل البراء بن مالك. وقد عرفت مدينة شوشتر في التاريخ الإسلامي باسم مدينة تستر.

  معالم مدينة شوشتر الإيرانية

 تتميز  مدينة شوشتر بالعديد من البنايات القديمة التي أضفت عليها طابع جمالي خاص، مثل: الطواحين، و الأحواض المائية، والسدود، ولعل من أشهر السدود فيها وأقدمها؛ سد قيصر  الذي بناه الرومان أثناء حروبهم مع الفرس داخل مدينة شوشتر، ويعد هو أول سد تم بناءه داخل المدينة، وبلغ طوله حوالي 500م، لكنه انهار في القرن التاسع عشر، لكن لا زالت هناك بعض البقايا منه قائمة لم تتهدم حتى وقتنا الحاضر. 

إقرأ أيضا:المحافظة الجنوبية في البحرين

 نظام الري الهيدروليكي

 يعرف باسم نظام شوشتر الهيدروليكي؛ وهو نظام ريّ عتيق يرجع تاريخه إلى آلاف السنين، حين تم انشاؤه في عهد الساسانيين، ويتكون من قنوات وسدود، ودواليب، وأنفاق مائية تعمل على إمداد جميع المساحات المزروعة داخل المدينة والتي تقدر بحوالي 4000 هكتار بالمياه، وتمتد القنوات والأنفاق المائية داخل الجبال، وأدى هذا إلى إضافة معلم جمالي للمدينة، حيث إن طريقة انصباب المياه، والتي تبدو طبيعية عززت من جمال المدينة الطبيعي، وعلى الرغم من قدم تاريخ إنشاء نظام الري، إلا أنه لا يزال حتى وقتنا الحالي يعمل بكفاءة عالية، ويقوم بتغطية وإمداد أجزاء المدينة بالمياه، وقامت منظمة اليونسكو بإدراج النظام الهيدروليكي لمدينة شوشتر على قائمة التراث العالمي عام 2009. 

السابق
السفر إلى إيطاليا
التالي
مدينة ريفرسايد