اقرأ » مدينة عد الفرسان في السودان
السودان دول ومعالم

مدينة عد الفرسان في السودان

مدينة عد الفرسان في السودان

مدينة عد الفرسان

تقع مدينة عد الفرسان في السودان، وتحديدًا جنوب دارفور بين خط الطول 24 درجة و30 دقيقة شرقاً، وخط العرض 11 درجة و30 دقيقة شمالاً؛ أما حدودها فتشترك من الجهة الشمالية مع محلية كاس، ومن الشرق مع محليتيّ السلام و نيالا التي تبعد عنها حوالي 82كم، ومن الجنوب الشرقي محلية تلس، ومن الجنوب محلية رهيد البردي، والسطور القليلة القادمة تحمل المزيد من المعلومات عن هذه المدينة.

تسمية مدينة عد الفرسان

كان يُطلق على المدينة سابقًا اسم مدينة عد الغنم؛ وذلك لكثرة الأودية والبرك الطبيعية التي تشرب منها الأغنام طيلة العام، أما الاسم الحالي فهو عد الفرسان الذي دُعيت به بعد زيارة عمر البشير لها.

سكان مدينة عد الفرسان

تتميز المدينة بتنوع سكاني قبلي، ومن القبائل التي تسكنها: قبيلة بني هلبة، والبرقو، والفور، والداجو، والسلامات، والقمر، والترجم، والمسيرية، وهي مجموعة من القبائل التي عاشت بها مئات السنين، وأنتجت مجتمعًا متشابهًا بعاداته وتقاليده، وتجدر الإشارة هنا إلى أن تعدادها السكاني هو الثاني بعد محلية نيالا في ولاية جنوب السودان، ومن ناحية أخرى، ارتفع تعدادها السكاني ليصل إلى حوالي 600 ألف نسمة بعد حركات النزوح واللجوء المختلفة إليها.

جغرافية عد الفرسان

تتميز مدينة عد الفرسان بسيادة مظهرين فيها، وهما: مظهر الصخور الرسوبية الصخرية المركبة؛ وهي مجموعة واسعة من الصخور التحولية مع طبقات تجوية، ومظهر الحجر الرملي النوبي؛ وهي تكوينات تتميز بوفرة المياه الجوفية فيها، أما طبيعتها فهي استوائية نسبيًا، وتعتبر غنية بالأمطار الصيفية، حيث تُخزن كميات قليلة من أمطارها في الرهود والبطاح والرقبات – وهي الحفائر أو المنخفضات الطبيعية – وتتميز هذه المدينة بوجود روافد مختلفة لوادي إبرة – وهو من الخيران والجداول الصغيرة التي تنحدر من هضبة جبل مرة – مثل: وادي الجندي، ووادي كايا، ووادي السند، ووادي بليل التي يشكل الموسم المطري فيها كميات كبيرة من المياه السطحية، ومن ناحية أخرى، تسود في هذه المدينة رياح شمالية في شهور الجفاف، أما في الخريف تكون الرياح جنوبية محملة بالرطوبة، ويوجد فيها الأشجار الباسقة والأشجار الكثيفة والحشائش الطويلة، والتي تناسب الرعي؛ حيث فيها أشجار السنط، والسنط المعسل، والسنط العربي، والسنط الأبيض.

اقرأ أيضاً  محافظة المويه في السعودية

اقتصاد المدينة

تعتبر الزراعة المهنة الرئيسة في المدينة إلى جانب الرعي، فالأولى تتركز على الزراعة المطرية، والتي تستخدم لزراعة كل من الدخن والسمسم والفول السوداني، ومن ناحية أخرى، تتميز باستخدام نظم زراعية مختلفة، مثل: الزراعة المتنقلة في مناطق القيزان، والزراعة المروية في السهول الفيضية الرسوبية ذات المياه الجوفية/ لإنتاج الخضروات والفواكه في وادي بلبل/ ووادي كوقرا/ ووادي قندي/ ووادي كايا، وتجدر الإشارة هنا إلى أن زراعة الخضروات فيها تتم بطريقتين/ الأولى بإنتاج يعتمد على الري الفيضي من مياه الأودية والخيران؛ كزراعة الطماطم، والبامية، والبطيخ، والقرع، والطريقة الثانية هي بنظام ري صناعي، باستخدام طلمبات الري أو الدلو، ولا بد من التنويه إلى أهمية حصاد الصمغ العربي من البرية الذي أخذ الطلب عليه بالانخفاض، لتحل محله الفواكه، مثل: المانجو، والجوافة، والحمضيات، والبابايا، والموز، أما المهنة الأخرى فهي الرعي، والذي اعتبر نشاطًا أساسيًا لسكان المدينة؛ لعدة أسباب، منها: سهولة الحركة لتنقل المواشي، ووفرة الأراضي المناسبة، ومن أكثر هذه المواشي؛ الأبقار والضأن والماعز.

كانت تقع المدينة شرق المكان الذي تقع فيه حاليًا، حتى نُقلت عام 1954م للموقع الحالي، وذلك بسبب السيول والفيضانات التي اجتاحتها، وتعد العاصمة الحضارية والسياسية والاقتصادية لعد الفرسان الكبرى، والممتدة من وادي تمبسكو من الشرق إلي الشويب غربًا، ومن أم لباسة شمالًا للحدود الجنوبية للبلاد، علمًا بأنها تمثل المركز الإداري لمجلس ريفيّ غرب البقارة.