اقرأ » مدينة كفري في محافظة ديالى
العراق دول ومعالم

مدينة كفري في محافظة ديالى

مدينة كفري في محافظة ديالى

مدينة كفري

مدينة كفري هي مدينة عراقية تقع في الشمال الشرقي من العراق، تتبع إلى محافظة ديالى، يحدها من الشرق كركوك ومن الشمال الشرقي السليمانية ومن الغرب تكريت وسامراء ومن الجنوب بعقوبة، تبعد عن المحافظة العراقية بغداد 210 كم، يتبعها عدد من النواحي ومنها ناحية جبارة وهي ناحية صغيرة تبعد عن كفري 15 كم إلى الجنوب الشرقي، يعود تاريخها إلى العصور البابلية ويقع بالقرب منها قرية اشتوكان التي يعتقد أنها عاصمة دويلة اشنونة القديمة بالعراق، ويتبعها أيضاً ناحية وزنانة وناحية كوكس خان وناحية سرقلعة وأيضاُ ما يقارب مائة قرية. 

تسمية مدينة كفري

يعود اسم المدينة كما قال المنجد على نوع من القار يستخدم في طلاء السفن والبواخر، ويعتقد كل من طه باقر وفؤاد سفر أن كلمة كفر يطلق على نوع من الأشجار دائمة الخضرة كانت تغطي المنطقة قديماً، أمام ما يردده عامة سكان المدينة يرجح أنه أقرب إلى الأسطورة منه إلى الواقع، إذ يقولون أن المدينة كانت قبل الفتح الإسلامي تدين بالدين الزرادشتي، وتقول الرواية أن القائد الإسلامي أبي عبيد الله الجراح زحف نحو كردستان واصطدم بمقاومة عنيفة على أسوار كفري واستمرت المعارك سجالاً عدة أيام، ثم ما لبثت أن أصبحت الغلبة للفاتحين وكان من ضمن القتلى من سكان المنطقة تسعة أخوة لأم واحدة لبست السواد وتطاولت على الدين الإسلامي بالسب والشتم فقال لها القائد كفريّ كفريّ مهدداً إياها بدخول إلى النار كونها كفرت ومن هذا التهديد جاء المسمى. أما أصل التسمية يعود لوجود مادة الكفر (القير) وهو نوع من زفت، ويؤكد المؤرخون أن كلمة كفري قريبة من لفظة (كفر) والتي تعني باللغة العربية نوعا من أنواع القير، ومن لفظة (كيرو) التي تعني باللغة البابلية والآشورية القير. 

تاريخ مدينة كفري

تخبر وتوضح العديد من المصادر التاريخية بأن المدينة كانت مركزاً لدولة مستقلة كانت تسمى دولة كيماش في العهد البابلي حيث كان موقعها آنذاك في آسكي كفري. تعرضت المدينة للغزو من قبل الرومان وتم نقل المدينة من مكانها الحالي إلى موقع آخر لأسباب أمنية حيث الموقع الحالي مطوق بمرتفعات من الجهة الشمالية والشرقية، وتم بناء سور حول المدينة لازال بعض من آثاره وأبوابه ظاهرة للعيان في الوقت الحالي، ويوجد أيضاً بعض من الآثار التابعة للديانة الزرادشتية والتي تسمى (7 مغارة ويك مغارة وموقع آسكي كفري وغارة كوبان)، أما تاريخ سكان المدينة فقد امتهنوا السياسة في العهد العثماني وتشبعوا بالثقافة التركية وأصبحت اللغة التركمانية جزء من هذه المنطقة.

مدينة كفري مدينة الطواحين المائية

في بداية العقد السادس من القرن المنصرم وحتى نهايته كان معظم سكان أقضية المناطق المجاورة والقرى التابعة لها تقصد كفري للتبضع والتجارة، ولأجل استيعاب هذا الكم الهائل من المواطنين كان هناك في المدينة إلى جانب عدد كبير من الخانات عدد من الطواحين المائية والهوائية في أطراف المدينة وعلى امتداد النهر حيث كانت تدور الطواحين من أجل إنتاج المزيد من الدقيق لتلبية حاجة السوق، ومن هذه الطواحين طاحونة موسى بك وإبراهيم صنع الله وطاحونة اسطه نوري حسن.

سكان كفري

يبلغ تعداد سكان المدينة حالياً أقل من 30 ألف نسمة، أغلب السكان من الأكراد والتركمان وعدد قليل من العرب في القرى في جنوب المدينة، أغلب سكان المدينة يتحدثون اللغة الكردية بطلاقة، ويوجد العديد من العشائر الكردية بالمدينة وأطراف المدينة.

آثار المدينة وأنهارها وأعلامها

كفري كالعديد من المدن العراقية الزاخرة بالكم الهائل من الآثار والمعالم التي لها اتصال يعود إلى حضارات وشعوب عاشت وتوطنت في المنطقة عبر الزمن، ومن هذه الآثار خربة قره اوغلان حيث يوجد بها آثار من بقايا أبنية من الحجر والجص، وأيضاً خربة تل فير قلعه سى أي قلعة البنت العتيقة. أمام أنهار كفري فهي أغلبها أنهار متفرعة من نهر ديالى، ومنهم نهر قره تبه ونهر قره بولاغ ونهر قوشه جاجان. أما رجالات المدينة فهم كثر منهم عدد كبير شغل حقائب وزارية في حكومات عراقية ماضية في حقبة الثلاثينيات والأربعينيات ومنهم على سبيل الذكر لا الحصرعمر نظمي الونداوي الذي شغل وزارة الاقتصاد والمواصلات والداخلية والعدلية والأشغال.