اقرأ – السوق المفتوح

مدينة كلبس في السودان

 تقع مدينة كلبس في ولاية غرب دارفور، على بعد 160 كيلو متراً شمال شرق العاصمة الجنينة ومحلية كلبس؛ وهي إحدى محليات العاصمة التي تتقارب معها في طبيعة الأرض ونوعية السكان، وتعتبر كلبس بوابة السودان الغربية، ومعبره إلى دول غرب إفريقيا، حيث تلتقي حدودها من الشمال والشمال الغربي مع دولة تشاد، ومن الشمال والشمال الشرقي مع ولاية شمال دارفور، ومن الجنوب مع محلية صليعة الواقعة في ولاية غرب دارفور.

 تعتبر المدينة منفذاً تجارياً هام لولاية غرب دارفور مع دول الجوار، وخاصةً تشاد وإفريقيا الوسطى، ودول غرب إفريقيا الأخرى، مثل: الكاميرون ونيجيريا، وينشط التبادل التجاري فيما بينهم على الحدود عبرها، وتتعرض المدينة أحيانا للإغارة والتهجم من بعض القبائل التي تسكن على حدود دولة تشاد، وذلك بسبب التنافس بينهم على أماكن الرعي وطلب الكلأ، لكن الحكومة المحلية تعمل على حفظ الأمن وتعميم السلام بالمنطقة.

التركيبة الاجتماعية في مدينة كلبس 

 تضم مدينة كلبس من عدد كبير من القبائل التي تربطها عادات وتقاليد متوارثة، وأعراف مشتركة تراعي مصالح جميع القبائل في نسيج اجتماعي مترابط، وتضم المنطقة عدة قبائل، مثل: قبيلة القمر، والزغاوة، ومسيرية الجبل، والتامة، والكوندي، والإرنقا، كما يوجد بينهم قبائل عربية لا تستقر في مكان واحد؛ بسبب البحث الدائم عن المرعى.

إقرأ أيضا:مجمع أكاشيا في منطقة عجمان أب تاون

تعتبر قبيلة القمر الأكبر في المدينة ولها الزعامة والسيطرة، وسلطان القبيلة هو سلطان المدينة ككل، ويعتبر ذلك عرفاً اجتماعياً سائداً تنقاد له جميع القبائل، وتُعرف كلبس بدار قمر، حيث هاجر أجداد قبيلة القمر الأوائل من الجزيرة العربية إلى شمال أفريقيا، ومنها إلى شمال السودان، واستقروا في نهاية المطاف بمدينة كلبس. واشتهرت قبيلة القمر في المنطقة بحفظ القرآن الكريم وتعليمه، ويوجد في كل قرية ضمن أنحاء المدينة خلوة كبيرة لحفظ القرآن وتجويده، بالإضافة إلى  معاهد لتعليم العلوم الإسلامية.

 أبرز أعلام مدينة كلبس

تضم المدينة عدد من المرافق الحكومية ومؤسسات الدولة، ويوجد بها عدد من المدارس الأساسية، ومدرسة ثانوية تخرج منها عدد من أعلام المدينة، مثل: السلطان هاشم عثمان هاشم، هاشم أحمد هاشم، إسماعيل أبكر هاشم، الأمير اسحق سمي جدو آدم، الفرشة يحيى محمد، الأمير مسار عبد الرحمن.

   أشهر أحياء مدينة كلبس

النشاط الاقتصادي في كلبس  

كانت المدينة عبارة عن وحدة إدارية تتبع لمحلية سربا الواقعة في ولاية غرب دارفور، ثم تم تقسيم سربا إلى ثلاث محليات، هي: جبل مون، وسربا، وكلبس، لكن موقع مدينة كلبس المميز وقربها من ولاية شمال دارفور من جهة، ومن حدود دولة تشاد من جهة أخرى، كان سبباً رئيسياً في تطورها السريع من قرية زراعية تنتشر فيها حرفة الرعي وبعض الصناعات اليدوية، إلى مدينة كبيرة تزدهر فيها التجارات على اختلافها وتنوعها.

إقرأ أيضا:مدينة كركوك في العراق

 يمارس سكان محلية كلبس، مجموعة من الأنشطة الاقتصادية، ومنها: