دول أجنبية

مدينة مرو في خراسان

مدينة مرو في خراسان

مدينة مرو الكبرى

تقع مدينة مرو في خراسان على نهر المرغاب، وتعّد واحة في صحراء كاركام، وتعتبر أحد مواقع التراث العالمي الهامة طبقاً لليونسكو، وتعود شهرة المدينة التي تُعرف باسم” ملكة الدنيا”، ويطلق العرب عليها  لقب “أم خراسان”، إلى اقتصادها؛ حيث إنها تعتبر رابع أكبر مدن تركمانستان وتُعد مركزاً صناعياً كبيراً في مجال الصناعات القطنية والغاز الطبيعي، وهناك صورة ذهنية مرتبطة بإسم مدينة مرو تتمثل في المنسوجات الرائعة “الشاهجاني” لدرجة أن الكثير من الأشخاص في حديثهم عن المدينة بمجرد ذكرهم كلمة مرو يعقبها مباشرة بإسم الشاهجان وفقاً لذلك الأمر، وتعّد مرو مدينة إسلامية في المقام الأول تشتهر بالعديد من المساجد الموجودة بها، كما إنها اشتهرت في التاريخ الإسلامي كواحدة من مراكز الجهاد القديمة في بلاد ما وراء النهر.

سكان مدينة مرو في خراسان

إن الغالبية العظمى من سكان خراسان عموماً هم من؛ البلوش والفرس و البشتون والترك،  وكانت المجوسية هي الديانة السائدة قديماً قبل انضمام الكثير إلى الديانة الإسلامية السنية والشيعية تحديداً، وبالنسبة لـمدينة مرو فيعيش بها أكثر من 123.000 نسمة، وذاع صيت سكان تلك المدينة بالبخل الشديد الذي صار الشعراء يضربون بهم المثل في شعرهم بتلك الصفة.
على مدار تاريخ المدينة تعاقب على هذه المدينة الكثير من المشاهير ودُفنوا بها ومنهم: بريدة بن الحصيب الأسلمي، وأبو برزة، الحكم بن عمرو الغفاري، قريط بن أبي رمثة، كما نشأ وترعرع بها مجموعة من العلماء أبرزهم على سبيل المثال لا الحصر، أبو حمزة السكري، محمد بن نصر المروزي، عبد الرحمن الخازني، والعالم الكبير أحمد ابن حنبل، والحافي ” بشر بن الحارث”، أبو المظفر السمعاني، وآخرون، كما أن تلك المدينة تعد جوهرة تركمانستان، وهي المدينة التي تربى فيها الخليفة المأمون قبل توليته الخلافة.

أهم المساجد  في مدينة مرو

من المعروف تاريخياً أن مُصلى العيد المشهور بمدينة مرو موجود في مربعة أبي الجهم التي تقع بين الماجان وهرمزفرة النهرين في وسط المدينة، ويحد هذا المصلى الكثير من العمائر والأبنية الرائعة المزخرفة، والجدير بالذكر في هذا الصدد أن ” مدينة مرو” بها أنواعاً ثلاث من المساجد أولها، المسجد الرئيس وهو المسجد الجامع، والمساجد الخمس ويُقصد بها تلك المساجد التي تٌقام بها الخمس فروض اليومية، أما النوع الأخير  فهو النوع الذي تٌقام فيه شعائر صلاة الأعياد، وهو عبارة عن ساحة شاسعة خاوية يؤذن فيها لصلاة العيد، كما تعد دار الإمارة المجاورة للمسجد الجامع هي المحرك الرئيس للسلطة والأعمال الإدارية في كل مدينة من المدن.

بداية مدينة مرو  التاريخية

يعود فتح مدينة مرو إلى سنة ثلاثين من هجرة المصطفى، وقد تم ذلك الأمر على يد حاتم بن النعمان الباهلي في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكأي دولة في العالم مرت مدينة مرو بظروف عصيبة أثرت على توسعاتها على أثر قدوم المغول التتار إلى البلدة ودمروا كل أشيائها الجميلة عام 617ه  ونهبوها، وحرقوا الخزائن والجوامع وحولوا المدينة إلى صحراء جرداء بعد كسر السدود والمسنيات ومقاسم الماء بنهر مرغاب.
 عند الحديث عن بلاد خراسان بشكل عام يجدر بنا ذكر الأقاويل التي تعددت عن خروج الدجال الأكبر “قابيل اللعين” من  هذه البلاد، وقد دلّ الكثير من العلماء والمختصين على هذا الأمر بالسنة النبوية الشريفة، وتقع خراسان تحديداً بين عدة دول هي: إيران وأوزبكستان، وطاجتكستان وتركمانستان، كما تعتبر مرو أبرز المدن الموجودة في إقليم خراسان إلى جانب بلخ وهراة ونيسابور.

السابق
مدينة غازي عنتاب في تركيا
التالي
مدينة كييف في أوكرانيا