دول أجنبية

مدينة مومباي في إيطاليا

مدينة مومباي في إيطاليا

جمهورية إيطاليا

تعتبر دولة إيطاليا الواقعة جنوب أوروبا من الدول التي اكتسبت شهرتها بمدنها السياحية المتعددة، منها فيرونا، وفينيسيا، وروما، وجنوة، وجغرافيًا، وتقع إيطاليا على جزيرتين كبيرتين في البحر المتوسط هما: سردينيا، وصقلية، كما تشترك إيطاليا في الحدود الشمالية الألبية مع كلٍ من فرنسا، والنمسا، وسويسرا، ويوغسلافيا.إن كلمة إيطاليا في الأصل هي كلمة رومانية قديمة، ويُقصد بها أرض المراعي، وتبلغ مساحتها الكلية  301.338كم²، ويعيش على أرضها ما يقرب من 60.483.973 نسمة مُحتلة بذلك الرقم المركز السادس من حيث عدد السكان في  الدول الأوروبية.

دمار مومباي الإيطالية

مومباي هي مدينة رومانية قديمة وصغيرة جدًا في الوقت نفسه، كان يبلغ عدد سكانها حوالي 20 ألف نسمة، وتقع تلك المدينة في الجنوب الغربي لإيطاليا على سفح جبل بركان فيزوف بارتفاع يصل إلى 1200م عن سطح البحر، وقد اندثرت هذه المدينة بالكامل نتيجة الثوران الهائل للبركان الذي حدث عام 74م، ودمر المدينة بأكملها، والجدير بالذكر أنه لم ينج من هذا الدمار والحطام الذي حل بمومباي سوى عددٌ قليل من الأشخاص الذين هربوا عن طريق البحر قبل أن يصل البركان إليهم بعد أن تحول نهار المدينة إلى ظلامٌ دامس، وبعد مرور أكثر من ألف وستمائة عام، وتحديدًا في القرن الثامن عشر بدأت المدينة المنكوبة في الظهور من جديد وذلك عقب اكتشاف مدينة هيركولانيوم، خلال عمليات الحفر والتنقيب.

بدأت نقطة الانطلاق لاكتشاف المدينة عندما عثر أحد المهندسين الموكل إليهم حفر قناة مياه في محيط مومباي على جثثًا متحجرة لأشخاصٍ كثيرة بأوضاعٍ مختلفة، مما دل على أن ذلك البركان كان قد حدث دون سابق إنذار، كما أكدت وأثبتت أبحاث العلماء التي أجريت على 80 جثة أن الموتى لم تظهر عليهم أي علامة للتأهب أو  أي محاولة لحماية الذات، فمن الموتى من كان على وضعية النوم، ومنهم من كان على الشاطىء، وذكر باولوا بيثرون خبير الآثار الرومانية وجو سيلفي عالم البراكين أن الحِمم الرمادية الملتهبة حاصرت أهل مومباي وأهلكتهم، ولم تبقي إلا على قليل منهم، فقد قُدر ما حدث وكأنه بمثابة انفجارًا لقنبلة نووية موقوتة.

أسرار مومباي الإيطالية

تمتعت مومباي بحضارة مزدهرة ومتطورة انعكست على المستوى المعيشي لسكانها؛ حيث كان أغلب سكانها من المترفين والأثرياء الذين قتلوا الكثير من الموحدين المسيحيين من خلال رياضة المصارعة التي كانت تُمارس بينهم وبين الحيوانات المفترسة والتي كانت تنتهي بموت أحد الأطراف من أجل أن يتمتع هؤلاء الأثرياء بتلك المبارزة، وكشفت الحفريات الأثرية العديد من الأمور الأخرى الخاصة بالمدينة كتطور الفنون بها، وهذا ما برز من خلال الرسومات والنقوش التي وُجدت على الجدران والتي كانت أغلبها عبارة عن صور إباحية، ولا يبدو ذلك الأمر غريبًا فقد عُرف عن سكان مومباي المثلية الجنسية والعُري، ولهذا السبب أطلق البعض عليها قرية الفاحشة، واعتبر هؤلاء دمارها هو عقاب من الإله، حسب التفسيرات اللاهوتية والروايات المتناقلة.تُعتبر مومباي واحدة من المدن التي اشتهرت في الماضي بامتلاكها لقطع نقدية طائلة وكمياتٌ كبيرة من الذهب إلى جانب ذلك اُستخدمت كميناءً تُجاري للبحارة الفينيقيين واليونانيين، وقد استولت روما عليها عام 89 ق.م بصورةٍ كلية بعد أن كانت تخضع لسيطرتها الثقافية والاجتماعية فقط.وحتى يومنا هذا لم يسدل الستار عن كل الأسرار الخاصة بتلك المدينة، فما زالت تخضع للكثير من عمليات الترميم لكشف غموض تاريخها وأسرارها المعمارية والإنسانية.

السابق
مدينة هافانا في كوبا
التالي
مدينة مانشستر في بريطانيا