معلومات عن غزوة تبوك

معلومات عن غزوة تبوك

غزوة تبوك التي سماها المسلمون غزوة العسرة، هي تلك التي وقعت في شهر رجب من السنة التاسعة هجريًا، حيث زحف الرسول – صلى الله عليه وسلم – بجيش المسلمين لها بعد حصار الطائف، وهي الغزوة الأخيرة التي حضرها رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم، وكانت مع الروم الذين كان جيشهم 40 ألف مقاتل، مقابل 30 ألف من جيش المسلمين، ولم يدر قتال في هذه الغزوة لأن جيش الروم فضل عدم المواجهة، مما دفعه للتفرق في البلاد شيئًا فشيئًا، وساعد المسلمين على هذا تخلي حلفاء الروم عنهم وتحالفهم مع العرب. 

لقد ظهر الإسلام كقوة ضاربة في هذه الفترة، وكان النصر لصالح المسلمين لأن الروم فروا، ما يعني أنهم تركوا مواقعهم للمسلمين، حيث امتدت دولة الإسلام في هذه المواقع، ما جعل أتباع الديانة النصرانية تخضع للمسلمين، وكانت تحت حكم الروم، وقد كتب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كتابًا بينهم ينص على حقوقهم وواجباتهم. 

يتحدث المقال عن غزوة تبوك ويشمل ما يلي:

  • متى وقعت غزوة تبوك؟
  • لماذا سُميت تبوك بغزوة العُسرة؟
  • أسباب غزوة تبوك.
  • أحداث غزوة تبوك.
  • نتائج غزوة تبوك والدروس المستفادة منها.

متى وقعت غزوة تبوك؟

في أي عام هجري وقت غزوة تبوك 

وقعت الغزوة في العام التاسع من الهجرة، وكان كل ما يدور في الشام في هذه الفترة يعلمه المسلمين كون الأنباط يقبلون عليها بكثرة من أجل بيع الدقيق والزيت، فجاء نفرٌ من القوم يقولون أن الروم حشدوا جيشًا كبيرًا في الشام، وأن هرقل قدم لهم الزاد والطعام الذي يكفيهم لسنة كاملة، فعمل الجيش زحفًا نحو بلاد المسلمين، ولقد كان الروم هم أكثر الأعداء الذين يهابهم المسلمين، فلقد عهدوهم في الجاهلية أصحاب قصور وحصون وشدة وبأس، وأنهم كانوا أعظم أباطرة العالم، وعمل الجيش معسكرًا في البلقاء. 

الموقع

حدثت الغزوة في منطقة تبوك، وهي المملكة العربية السعودية الحالية. 

لماذا سُميت تبوك بغزوة العُسرة؟

كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد دعا المسلمين إلى إغداق المال على هذه الغزوة، لكن المنافقين رأوا أن يثبطوا من همة الناس، ثم ذهبوا بعد الغزوة إلى الرسول ليعتذروا منه، لكنه كان نفاقًا وكراهيةً، وكانوا قد اجتمعوا في بيت سويلم ليثبطوا من عزيمة الناس، فأرسل الرسول لهم جنودًا وأحرقه عليهم، غير أن رواية حرق البيت هذه مشكوك فيها، ويقول علو السقف أنها رواية ضعيفة لأنها رُويت بإسناد مجهولان. 

لقد كانت الغزوة عسيرة على المسلمين أولًا بسبب المنافقين وتثبيط العزيمة، وثانيًا بسبب السفر في الحر، كما حدثت محاولة لاغتيال الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، حيث إنّ عددًا من المنافقين – حسب رواية ابن كثير عن الضحاك – هموا بقتل النبي، وكان هذا وقت كان النبي سائرًا، وكانوا أكثر من 10 أشخاص. 

كانت العسرة والشدائد الموجودة في الغزوة كاشفة لكل من المنافقين والصادقين، فلقد استجاب المؤمنون الصادقون لنداء النبي صلى الله عليه وسلم لما استنفرهم للقتال، ووهب المسلمين أنفسهم وأموالهم لذلك الجهاد، مثل الصحابي عثمان بن عفان رضي الله عنه الذي تبرع بكل ماله، كما تصدق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه بنصف ماله، فيما أبدى الفقراء من المسلمين حزنًا شديدًا لعدم قدرتهم على التبرع بأموالهم، إذ كان أحدهم كان لا يستطيع الخروج للجهاد نظرًا لأن الرسول لم يجد ما يحملهم عليه. 

أظهر المنافقون أنهم منحازون لرسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهريًا، فهم لم يشاركوا في أيًا من أعمال الجهاد لا بالقتال ولا بالمال، ولقد فرحوا أنهم لم يكونوا من المجاهدين، وبلغ بعضهم من الكراهية حدًا قالوا فيه أن الرومان سيكبّلون المسلمين بالحبال، فليس للرومان من ند، كما سخروا من الذين أنفقوا أموالهم في الجهاد، وأنهم لا يريدون من هذا الإنفاق إلى تملق الرسول وأن يشاع عنهم العطاء، كما ظلوا يستعينون بالأدلة الشرعية التي تبيح لهم الجهاد، وأثاروا الشبهات بين المسلمين، فلقد كان منهم الجد بن قيس الذي قال بأن خروجه للقتال سيتسبب في افتتانه بنساء الروم، وأن قعوده يقيه من الفتنة، وأنه يتخلف من فرط التقوى، إضافةً إلى منافقين آخرين أرادوا أن يشتتوا صفوف المسلمين ويزعزعوا عزيمتهم إذ خرجوا معهم في الجيش، حتى إذا انتصف بهم الطريق أعلنوا عودتهم لعل نفرًا من المسلمين يعود معهم. 

اقرأ أيضاً:  سورة المعارج وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سُميت أيضًا بغزوة العرة لأن المسلمون خرجوا زاحفين في صحراء قاحلة، وعانوا من الظمأ حتى ظنوا أنهم هالكين. 

أسباب غزوة تبوك 

استجابةً للآية الكريمة {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجسٌ فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} التي نزلت بعد فتح مكة، ,أصدر الرسول الأمر بقتال أهل الكتاب، وأنه سيظل على قتالهم حتى يسلموا أو يدفعوا الجزية، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ينتهي من غزوة حتى يدير أبصاره للأخرى، فالجهاد فرض على المسلمين وعليهم القيام به. 

رأى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يغزو الروم لأنها أقرب البلدان لبلاد الإسلام، وأنّ القتال يكون لأهل الكتاب بعد أن انتصر المسلمين على قريش، وليستقيم الدين وينتشر، والقتال يكون لليهود والنصارى من أهل الكتاب، وهذا هو السبب الباطني والتأسيسي للغزوة. 

أما السبب الفعلي فهو حدوث تحركات لجيوش من الروم والعرب الواقعين تحت إمرتهم، فإن هذا الجيش قد أخرجه هرقل لأن متنصرة العرب بعثوا إليه يقولون بأن رجل خرج عليهم يزعم أنه نبي، وأنه سن بين أصحابه سُنن ذهبت بأموالهم. 

أحداث غزوة تبوك 

لقد خرج المسلمين من المدينة بحوالي 30 ألف مقاتل، ورأى الرسول أين يستخلف على المدينة علي ابن أبي طالب رضي الله عنه، غير أنّ روايات أخرى تقول بأنه استخلف سباع بن عرفطة، وهذا ما ذكره ابن الأثير في كتابه الكامل، وكان جيش المسلمين مكون من الأنصار والمهاجرين، كما انتدب أهل مكة والعرب من القبائل الأخرى. 

لم يكن الرسول عليه الصلاة وسلام قد اعتاد على كشف نواياه في الجهاد كي يحافظ على سرية الحركة ويمنع كشف الأسرار لدى العدو، لكنه فعل هذا في غزوة تبوك، وقال أنه عزم على قتال الروم، ولم يكن الرسول ليكتم نواياه ووجهته والأعداء في هذه الغزوة بعيدين للغاية، أي أن أقواله لن تصل إليهم.

لقد أدرك الرسول صلى الله عليه وسلم أن الزحف إلى مستعمرات الروم ليس سهلة أبدًا، حيث سيحتاج الجنود إلى السير في أغوار الصحراء القاحلة التي ليس بها من طعام ولا ماء، وأن الاعتماد على الزاد سيكون من الذي سيصطحبونه معهم قبل الخروج، كما أن الروم عددهم أكبر، وهم أصحاب سلاح ثقيل وقوي، وأصحاب خبرة وتاريخ في ميادين الحرب، ويتمتعون بقدر مرعب من فنون القتال. 

روى أبو بكر الصديق لما سُئل عن ساعة العسرة أنه قال بخروج المسلمين في حر شديد، وأنهم هبطوا على موطئ كانوا فيه ظمأى للغاية، حتى أنهم ظنوا بأن رقابهم ستتقطع، فكان الرجل منهم ينحر بعيره ليعصر فرته، ويشرب ما تبقى في الكبد، فذهب أبي بكر إلى رسول الله وقال له بأن يدعو للمسلمين، فدعى الرسول رافعًا يديه، ولم يرجع اليدين إلا حتى كانت السماء قد أفاضت على الناس بالمطر، فشرب الجنود وملأوا ما لديهم، ولما نظروا للسحابة وجدوها موجودة فقط فوق رؤوسهم. 

بعدها مر الجيش بمجاعة، وبعثوا إلى الرسول يستأذنونه في ذبح إبلهم ليأكلوا، وافق الرسول على هذا، لكن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه تدخل وأبدى رأيًا آخرًا وهو أن الجند إذا عقروا إبلهم لن يجدوا ما يحملهم والطريق طويل، وقال بأن يأتي كل القوم بزادهم، فيجمعونه، فيدعون له بالبركة، فرأى الرسول صلى الله عليه وسلم أنها مشورة راجحة، ونفذها، فأكل الجند حتى شبعوا، وخلفوا وراءهم بواقي من الطعام. 

اقرأ أيضاً:  سورة الحج وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

لما وصل الجيش إلى تبوك، وجدها خاوية من الروم، وعلم أنهم هربوا من قتاله وتشتتوا بين المدن، فجمع أصحابه واستشارهم بشأن عبور الشام، فقال عمر بأن الأفضل عودة الجيش للمدينة، فالروم كثيرون، وهم يتحصنون في مدن الشام بعدد يزيد عن 250 ألف جندي، كما أن طبيعة الحرب في الصحراء تختلف عن المدن، وهذه المعركة تعوذها استراتيجية معينة، وهذا كله يعرض المسلمين للهلاك، فعمل الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الرأي. 

عدد جيش المسلمين في غزوة تبوك

كان عدد جيش المسلمين في غزوة تبوك ثلاثين ألف من المقاتلين. 

اسم أُطلق على الجيش في غزوة تبوك

أُطلق عليه اسم جيش العسرة لما تعرض له من مكائد ومعاناة في الصحراء من الجوع والعطش. 

قائد غزوة تبوك

قاد النبي صلى الله عليه وسلم جيش المسلمين في غزوة تبوك، وكان معه أصحابه أبرزهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وكان قائد جيش الروم هو هرقل.

من هم الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك؟

إلى جانب المنافقين الذين تخلفوا وقعدوا وراء الرسول يحيكون المكائد ويثبطون الناس، كان هناك ثلاثة من الصحابة الصادقين الذين تخلفوا عن الغزوة بغير عذر، وهم كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع، فبعد أن انتهت الغزوة، ورجع الرسول والمجاهدين إلى المدينة، قعد في المسجد وصلى ركعتين، فجاءه عدد من المنافقين وهم أكثر من ثمانين شخص، وجاءوا معتذرين، فقبل الرسول منهم واستغفر لهم وبايعهم. 

جاء كعب بن مالك، وأعلن للرسول عن نيته بصدق، فقد قال أنه لم يكن له أي عذر في التخلف عن الجهاد، وكان وقتها أيسر إليه وفي أقوى حالاته، فحبذ الرسول صلى الله عليه وسلم صدقه، وقال له “فقم حتى يقضي الله فيك”.

أمر الرسول أن يتجنب الناس من تخلف عن الجهاد، فقضى مرارة بن الربيع العامري وهلال بن أمية 50 يومًا يتجنبهم الناس، ويتنكرون لهم، فاعتزلا، وقعدا في بيتيهما يبكيان، ثم أرسل الرسول لهما أمرًا بأن يعتزلا زوجاتهما، كان هذا بعد أربعين يوم من الغزوة ومجافاتهم، فبعث كل منهم بزوجته إلى بيت أهلها، إلى أن جاء يوم كانت فيه البشرى الكبرى للمتخلفين، حيث عفا الله عنهم، وأوحى إلى نبيه أن يأتي بهم ويبلغهم بهذا العفو وبقوله تعالى “لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار”. 

دور عثمان في تجهيز جيش العسرة الموجه إلى تبوك

أتى ثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان من ماله في تجهيز جيش المسلمين، فقال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام “ما ضر ابن عفان ما يفعل بعد اليوم، افعل ما شئت يا عثمان فقد رضي الله عنك”، فقد قدم عثمان ابن عفان 300 بعير بأحلاسها وأقتابها، ولبى النداء بألف دينار.

لقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم أن من جهز جيش العسرة فله الجنة، وطمع الصحابة في الثواب – رضوان الله عليهم – فأغدقوا مما معهم، وقدم أبو بكر الصديق 4 آلاف درهم، حتى أنّ الفقراء طمعوا في أن يقدموا العطاء، وسارعوا بما يستطيعون تقديمه، وكان من أبرزهم عُلبة بن زيد بن حارثة، والذي لم يجد ما ينفقه، فقال أن يتصدق على كل المسلمين بكل مصيبة أصابته في ماله أو في بدنه، ولما كان بين الناس نادى الرسول أين المتصدق بعرضه البارحة؟ فنهض ابن حارثة، فقال له الرسول “أبشر فوالذي نفسي بيده لقد كُتبت في الزكاة المُتقبلة”. 

نتائج غزوة تبوك

على الرغم من أن هذه الغزوة لم يُشهر فيها سيف، إلا أنها حققت نتائج مهمة للمسلمين، وكانت نصرًا معنويًا، وتتمثل المكاسب منها في:

  • زعزعة وقار الروم، فإن القبائل العربية رأت بأعينها انسحاب القوات وتشتتها بين البلدان، تلك التي كانت في حلفهم، وهذا جعل العرب يعيدون النظر في قوة الروم الجبارة التي لاتُهزم، وأن الروم حقًا كانوا يخافون المسلمين. 
  • إبداء ما لدى المسلمين من عزم وبأس، وأن لهم هيبتهم في الميدان، وكانوا القوة العسكرية الأقوى عند العرب، فبعد أن ذاعت أنباء حروبها مع قريش، أقاموا جباههم بجباه أعتى قوى الأرض وهم الروم. 
  • دخلت القبائل العربية في الإسلام بعد أن تيقنوا من قوتهم، وكان دخول العرب في الإسلام كالمدرار بعد فتح مكة وغزوتي الطائف وتبوك، وسُمي العام التالي لفتح مكة بعام الوفود. 
اقرأ أيضاً:  دليلك الشامل عن أدوات الجزم

الدروس المستفادة من غزوة تبوك

في واقعنا المعاصر يمكننا أن نستفيد من عدد من المعطيات التي تقدمها لنا هذه الغزوة، لأنها شهدت عدة مواقف تؤخذ عين الاعتبار، وليس من الصواب أن تمر مرور الكرام، وهي:- 

  • أنّ أي عدو للمسلمين سينزعج من أن يجد لهم قوة وهيبة، وسيسعى إلى تشتيتها وإضعافها وإسقاطها، وهذا ما جعل الروم يجهرون جيشًا قوامه 200 ألف جندي حاملين أقوى الأسلحة، واستعانوا بالعرب الذين وقفوا ضد أمثالهم من العرب، والواقع أن العديد من الوقائع التاريخية تنقل لنا أنباء وقوف العرب أمام أبناء جلدتهم. 
  • أنّ الرابط الذي كان بين العرب والروم هو رابط ديني، وكان الرابط الديني عندهم أقوى من الرابط العرقي، أي أنّ اختلاف الأديان أقوى من اختلاف الأعراق. 
  • يجب الاستفادة من كل خبر ومعطى مهما كان صغيرًا، وأن يتابع القادة المسلمين عن كسب كل ما يدور عن قوة العدو وتجهيزاته، فلقد استفاد المسلمين من الأخبار التي قالها التجار العرب الذين كانوا يتاجرون في الشام، وكان لهم معرفة كبيرة بالروم وقوتهم وجيشهم. 
  • نية الروم كانت استئصال الإسلام وإفنائه إلى الأبد، لأنهم منحوا جنودهم القوة والعتاد، وبعثوا جيشًا عرمرمًا وأعطوه زادً ومؤنة تكفيه لعام. 
  • دور القيادة في رفع العزائم، فالمسلمون في الجاهلية اعتادوا على خفض هاماتهم أمام الروم لما لهم من قوة وثراء، وكان يصعب عليهم تخيل أنهم سيحملون السلاح ويحاربونهم، ما جعلهم يخافون منهم حقًا، لكن النبي صلى الله عليه وسلم لعب دور القائد المُشجع، وثبتهم بالإيمان، وأخبرهم بأن الله ينصر عباده، ولقد صدقوا النبي وخرجوا معه. 
  • أحيانًا يكون الهجوم هو الطريقة الأفضل للدفاع، فلم ينتظر الرسول قدومهم إلى المدينة، كما أن الرسول كان يملك عقلية الغازي الطموح، دوره لا يتوقف عند حماية معقل المسلمين، ولكن اجتياح أمصار أخرى ونشر الإسلام فيها، وأن النصر يعني فتح بلاد جديدة، بينما لن تسبب الهزيمة خسارة شيء، كما دعا كافة القبائل العربية للمشاركة في الحرب، وهذا يعبر عن قوة المسلمين حينما يكونوا متحدين.
  • لم يخفي الرسول نبأً عن أصحابه ومحاربيه، وهذا يعبر عن ضرورة إعلام الناس بما هم مقبلون عليه ليستعدوا له، وأن لا يلجأ القائد إلى المخادعة والكذب على جنوده ليوهمهم بعكس الحقيقة ظنًا منه أنه بهذا يحافظ على معنوياتهم. 
  • ضرورة أن يتعاون القوي والضعيف معًا، وإيثار النفس لينتفع الكل، أي التفكير في المصلحة العامة، فيعطي الفقير والغني معًا، ويقفون جنبًا جنب، فتزدهر الجماعة، وتحقق أهدافها، فإن الناس إذا ظنوا أن إحجامهم عن فعل الخير سيكون خيرًا لهم فهم مخطئون، لأنهم سينتفعون – على المدى الطويل – بمنفعة أعظم بعد إنفاقهم، كما أن عليهم أن يبتغوا فضلًا من الله بزكاتهم، وليس للمؤمن الحق إلا أن يقدم من نفسه وماله في الشدائد. 
  • أن يكون العمل كله خالصًا لوجه الله، وأن على المؤمن الصبر على الشدة مهما كانت، حيث صمد المسلمين أمام العطش والحر وعلى خوفهم من العدو، وهذه عسرة عظيمة، لكنهم إن لم يكونوا قد صبروا فما كانوا قد حققوا هذا النصر. 
  • أن الله يهيئ الأسباب للنصر، فعندما سعى المسلمون للنصر ضرب الله بالخوف على قلوب الروم، وجعلهم يتشتتون في الأنحاء هاربين، وأعز المسلمين ورفع من هيبتهم.

فيديو معلومات عن غزوة تبوك

مقالات مشابهة

حكم صيام عرفة وفضله الكبير

حكم صيام عرفة وفضله الكبير

ما حكم الزاني المتزوج

ما حكم الزاني المتزوج

سورة النور وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة النور وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

مدينة عاد وثمود

مدينة عاد وثمود

دعاء الفرج الشامل مصحوب بآيات من القرآن

دعاء الفرج الشامل مصحوب بآيات من القرآن

أحكام الطهارة من الحيض

أحكام الطهارة من الحيض

سورة العلق وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة العلق وسبب نزولها وفضلها مع التفسير