اقرأ » شركة مرسيدس

شركة مرسيدس

تعدّ شركة مرسيدس أقدم شركة سيّارات في العالم؛ حيث تمّ تأسيسها في عام 1926 من قبل المهندس كارل بنز؛ وهو أوّل من حصل على رخصة لقيادة السيّارات في العالم، ويقع المقرّ الرئيسي لشركة مرسيدس في مدينة شتوتغارت الألمانيّة، وهي تقوم بصناعة المركبات المختلفة، ومنها: السيّارات العائلية، وسيّارات الدفع الرباعي، وحافلات الرّكاب، وشاحنات النّقل، ويجدر بالذّكر أن هذه الشركة تابعة لشركة دايملر الألمانيّة التي يقع مقرّها الرئيسي في نفس المدينة.

تاريخ شركة مرسيدس

نشأة لشركة مرسيدس 

تعود أصول هذه الشركة إلى عام 1886؛ حيث قام كارل بنز باختراع أوّل سيّارة في العالم؛ وهي سيّارة بينز باتينت موتورفاغن ذات الدفع الخلفيّ، وعام 1901 تمّ التسويق لأول سيّارات مرسيدس من قبل شركة دايملر، وفي نفس العام تمّ ابتكار اسم العلامة التجاريّة مرسيدس من قبل إميل يلينك رجل الأعمال النمساوي الذي عمل مع الشركة في هذه الفترة وذلك تيمناً باسم ابنته.

عام 1926 تم إنتاج أوّل سيّارات مرسيدس بنز بعد اندماج شركة دايملر مع شركة كارل بنز فيما عرف باسم دايملر بنز؛ وهو الأمر الذي كان مرفوضاً من قبل الشركتين في بداية الأمر، ولكن ذلك تم نتيجة للظروف القاسيّة التي كانت تمرّ بها ألمانيا في تلك الفترة، وتمّ التوقيع على اتفاقيّة للمصالح المتبادلة مع احتفاظ كل منهما بالهويّة الخاصّة، وأدّى هذا الاندماج إلى زيادة مبيعات مرسيدس.

شركة مرسيدس 1926-1945

وصلت مبيعات شركة مرسيدس عام 1927 إلى 7,000 سيّارة، وعام 1932 ظهرت سيّارة مرسيدس W15، وتمّ تزويدها بواحد من ثلاثة محرّكات بنزينيّة تتراوح سعتها بين 1.6-2.0 لتر، وتتراوح القوّة التي تولّدها هذه المحرّكات بين 30-40 حصاناً، وكانت ترتبط بناقل حركة يدويّ بثلاث سرعات للمحرّك الذي سعته 1.6 لتر، وأربع سرعات للمحرّكين الآخرين، وسمحت هذه السيّارة لشركة مرسيدس أن تصبح واحدة من الشركات الرائدة في صناعة السيّارات.

استمرّت مرسيدس بإطلاق المزيد من الطرازات المتطوّرة، ومنها طراز 260 D التي تعتبر أوّل سيّارة ركّاب يتمّ تزويدها بمحرّك ديزل على مستوى العالم، وهو محرّك يحتوي على 4 سلندر، وتبلغ سعته 2.5 لتر، واستطاع هذا المحرّك توليد قوّة تبلغ 45 حصاناً، ووصلت السرعة القصوى لهذه السيّارة إلى 95 كم/ساعة، وأطلقت عام 1936م، وتوقّفت الشركة عن صناعة السيّارات حتّى نهاية الحرب العالميّة الثانية.

شركة مرسيدس 1946-2000

عام 1946 أي بعد الحرب العالميّة الثانية قامت الشركة باستعادة نشاطاتها في صناعة المركبات؛ فأطلقت طراز 170 فولت في نفس العام، واستمرّت في إنتاج المزيد من السيّارت المتطوّرة؛ فأطلقت في هذه الفترة طراز 190 الذي حصل على رقم قياسيّ في عام 1959، وفي هذه الفترة تم إطلاق 300 SL الذي تمّ تزويده بأوّل محرّك يعمل عن طريق حقن الوقود بآليّة جديدة.

في بدايات عام 1960 عملت مرسيدس على إطلاق W110 التي تم إدراجها كواحدة من السيّارات الفاخرة، وعام 1967 تم تأسيس مرسيدس AMG التي أنتجت طراز 300SEL بمحرّك يحتوي على 8 سلندر، وتبلغ سعته 6.3 لتر كأوّل سيّارة في تاريخها.

عملت شركة بنز في العقد الثامن من القرن الماضي على إطلاق بعض من أجمل السيّارات في تاريخها، وذلك في سلسلة مرسيدس S، وسلسلة مرسيدس SLC 107، وكانت شركة مرسيدس من أوائل الشركات التي تلتزم بالنظام البيئي الجديد للحدّ من التلوّث وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، كما قامت بإبداع المزيد من التكنولوجيا والتطوير، بالإضافة إلى إطلاق العديد من السلاسل الأخرى وإطلاق سيّارات الكروس أوفر.

اعرف اكثر عن وكالات مرسيدس

شركة مرسيدس في القرن الواحد والعشرين

قامت شركة بنز بإدخال المزيد من التطوّرات في هذه الفترة، واستمرّت بإطلاق المزيد من سلاسل السيّارات، ومنها: سلسلة GLE CLASS التي تمّ إطلاقها عام 2015، وسلسلة GLS CLASS التي تم إطلاقها عام 2016، وسلسلة X CLASS التي تم إطلاقها عام 2018 وتحتوي على هيكل من نوع بيك أب، وعام 2020 قامت الشركة بإطلاق Mercedes Benz EQV التي يتمّ تزويدها بمحرّك كهربائيّ وتحتوي على هيكل من نوع MPV.

شركة مرسيدس في رياضة السيّارات

يوجد لهذه الشركة تاريخ عريق في مجال رياضة السيّارات منذ أن نشأت سباقات السيّارات في فرنسا؛ فكانت السيّارات التي تحصد الألقاب مزوّدة بالمحرّكات من شركة دايملر في غالب الأحيان، وحصلت سيّارات مرسيدس فيما بعد على العديد من الألقاب وجوائز السباقات خلال مسيرتها التاريخيّة.

في عام 1909 قامت سيّارة مرسيدس بنز 200 حصانٍ بتحطيم الرّقم القياسي في السرعة القصوى للسيّارات؛ فبلغن السرعة القصوى لهذه السيّارة 200كم/ساعة، وكانت هذه السيّارة أول سيّارة تحمل اسم مرسيدس وتحصد العديد من الجوائز، وكانت تحتوي على محرّك تبلغ سعته 21.5 لتر يرتبط بناقل حركة يدوي بأربع سرعات.

اعرف اكثر عن سيارات مرسيدس 2019

استمرت الشركة في صناعة المزيد من سيّارات السباق، كما حصلت على الكثير من الجوائز والألقاب، ومنها: جائزة المركز الأول في سباق فورمولا لعام 1938، ومنها لقب بطولة العالم في سباق الفورمولا 1 لعام 1954 وعام 1955، وعام 1983 حصلت مرسيدس على جائزة رالي باريس من خلال الطراز G-Model، كما حصلت على العديد من الجوائز في القرن الواحد والعشرين، ومنها الفوز في سباق DTM للعام 2003؛ حيث حصلت في هذا العام على المراكز الثلاثة الأولى، وعام 2010 حصل فريق مرسيدس على لقب البطولة نفسها أيضاً.

شعار شركة مرسيدس

ظهر شعار الشركة أوّل مرة عام 1902 بشكل بيضاوي يحتوي على خلفيّة سوداء، وكتب في وسطه كلمة مرسيدس، واستمرّ هذا الشعار حتى 1909؛ حيث استعملت الشركة شعاراً جديدا في هذا العام، وكان هذا الشعار الجديد عبارة عن دائرة ذهبية محاطة بدائرة زرقاء اكبر منها، وكانت الدائرة الصغيرة تحتوي على كلمة مرسيدس باللون الازرق، والدائرة الكبيرة تحتوي على سنبلتين ذهبيّتين.

عام 1916 ظهرت النّجمة الثلاثيّة في شعار شركة مرسيدس، وترمز هذه النّجمة إلى وسائط النّقل الثلاثة الموجودة على سطح الأرض، وهي: اليابسة، والماء، والهواء، واستمرّ تطوير هذا الشعار حتّى وصل إلى ما هو عليه في هذا الوقت، ويجدر بالذّكر أن شركة مرسيدس تستعمل ثلاثة شعارات في سيّاراتها، وتحتوي جميعها على النّجمة الثلاثيّة.

اعرف اكثر عن سيارات مرسيدس 2018

التكنولوجيا الحديثة في سيّارات مرسيدس

تعمل مرسيدس بشكل مستمرّ على تطوير سيّاراتها وإضافة أفضل التكنولوجيا المتقدّمة فيما تصنعه من السيّارات، وفيما يأتي بعضاً من هذه التكنولوجيا:

  • تقنيّة التعلّم الآلي والتعرف على الصوت: قامت الشركة بتزويد الطراز A بهذه التقنيّة، وهي تقنيّة ذكيّة تهدف إلى التواصل مع السيّارة ومعرفة ما يريده السائق من خلال الجمل الصوتيّة البسيطة، كما يعمل هذا النظام على معرفة صوت السائق وتمييزه من أجل العمل بأفضل طريقة ممكنة.
  • تغيير تصميم السيّارة تلقائيّا أثناء القيادة: تعتبر هذه التقنيّة إحدى التقنيّات الجديدة التي تمكّن السائق من تغيير التصميم الخارجي للسيّارة أثناء السير على الطريق بسرعة معيّنة مما يؤدي إلى زيادة القوّة التي يمكن الحصول عليها.
  • خاصيّة الدفع الجانبي: تعمل مرسيدس على تطوير العديد من ميّزات الأمان في سيّاراتها أيضاً، ومنها هذه التقنيّة التي تعمل على نفخ أكياس الهواء الجانبيّة عندما تشعر السيّارة بقرب حدوث التصادم من الجانب، وتعمل كذلك على تحريك مقاعد الركّاب إلى منتصف كابينة القيادة من أجل زيادة المسافة عن الأبواب.

مقالات عن شركة مرسيدس