منوعات

نشأة وتطور القانون الإداري

نشأة وتطور القانون الإداري

القانون الإداري

يمكن تعريف القانون الإداري administrative law بأنه مجموعة من القوانين والقواعد التي تنظم الأمور المتعلقة بالسلطة التنفيذية في الدولة، وهو فرع من فروع القانون العام الداخلي للدولة، حيث يحدد طريقة قيام السلطة التنفيذية بإدارة المرافق العامة للدولة، كما أنّه يحدد طريقة استغلالها وتنظيمها لأموال الدولة الخاصة، وهو أيضاً ما يشكل طريقة تعامل الدولة مع موظفيها. 

نشأة القانون الإداري

يعتبر مصطلح القانون الإداري حديث النشأة؛ إذ ظهر أول مرة في فرنسا بسبب العديد من العوامل، أهمها عوامل تاريخية تتعلق بالثورة الفرنسية، ومنها انتشر إلى العديد من دول العالم العربي والغربي، حيث كانت الإدارة وسلطة الحكم المطلقة في يد الملك، ولم تكن الدولة تخضع بأي شكل من الأشكال إلى الرقابة أمام القضاء عند تقديم أي شكوى من الأفراد، وفي ذلك الوقت كان هناك بعض المحاكم التي يتنازع إليها الأفراد والتي كانت تسمى البرلمانات Parlements، والتي كان يتم استئناف القضايا بها ما لم يوكل الملك أمراً بخصوصها، وكان هناك أيضاً محاكم مختصة ببعض القضايا الإدارية، وكانت البرلمانات تمارس سلطة مطلقة على الإدارة وتتدخل في العديد من شؤونها وتعارض أي حركة إصلاحية، ما دفع إلى المطالبة بفصل السلطات.

مراحل تطور القانون الإداري في فرنسا

مر القانون الإداري في فرنسا بعدد من المراحل التي تتلخص بالآتي:

إقرأ أيضا:الضوء والرؤية
  • مرحلة الفساد القضائي: تم تسميتها بمرحلة ما قبل الثورة الفرنسية، والتي كان فترتها تسيطر البرلمانات على القضاء الفرنسي بشكل عام.
  • مرحلة الثورة الفرنسية: ظهر في هذه الفترة قانون 16-84 أوت 1790، وفي هذه المرحلة تم سحب القضايا والمنازعات الإدارية من تحت سيطرة البرلمانات، وسميت بمرحلة الإدارة القضائية.
  • مرحلة القضاء المقيد: شهدت هذه الفترة إنشاء مجلس الدولة الفرنسي الذي يتلخص دوره بعمله كهيئة استشارية تكون أحكامها غير نهائية وبحاجة إلى التصديق من الملك.
  •  مرحلة القضاء المفوض: في هذه الفترة تحرر مجلس الدولة الفرنسي من سيطرة الملك، وأصبح يطلق احكاماً نهائية وذلك بعد صدور قانون 24 ماي 1872.
  • مرحلة القضاء البات: في هذه المرحلة بقي مجلس الدولة الفرنسي محكوماً من قبل السلطة التنفيذية، إذ لا يمكن رفع دعوى قضائية أمامه دون رفع المعني بالأمر لتظلمة أمام الوزير المختص، وتخلص من هذه القيود عام 1889 وذلك بعد قضية CADOT.
  • مرحلة ظهور المحاكم الإدارية: في هذه المرحلة تم تحويل بموجب قانون 30/12/1953 مجالس الأقاليم إلى محاكم إدارية مختصة بالفصل بين منازعات إدارية معينة بأحكام ابتدائية قابلة للاستئناف أمام مجلس الدولة الفرنسي.
  • مرحلة ظهور محاكم الاستئناف: في هذه المرحلة وبموجب قانون الإصلاح الصادر في 31/12/1987 أصبحت المحاكم الإدارية في فرنسا تستأنف القضايا الإدارية في محاكم خاصة بهذا الغرض.

خصائص القانون الإداري

هناك عدد من الخصائص التي يتسم بها القانون الإداري الحديث، وهذه الخصائص تتلخص بالآتي:

إقرأ أيضا:مقارنة بين التسوق العادي والتسوق عبر الإنترنت
  • قانون غير مقنن، ويُقصد به أنّ المشرع لا يستطيع إصدار مجموعة من المبادئ والقواعد العامة والقواعد التفصيلية المتعلقة بأحد فروع القانون.
  • سريع التطور، فهو من القوانين التي تطورت أسرع من أنواع القانون الاخرى، لأنه مرتبط بالمجتمع من جميع جوانبه؛ كالجانب السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
  • يتطبع بطابع السلطة العامة، وذلك لأن الهدف الأساسي لوضعه هو تمكين الدولة من إصدار الأوامر من أجل تسهيل أعمالها بالإضافة إلى قدرتها على تنفيذ القوانين مباشرةً.
  • قانون من صنع القضاء، حيث إنّ القضاء هو المصدر الأول والأساسي للأنظمة الإدارية التي يتكون منها نص القانون الإداري .

مصادر القانون الإداري

  • القانون العادي.
  • الدستور الذي يختص بالقوانين الإدارية.
  • اللوائح التنفيذية التي تصدرها الوزارات المختصة بتنفيذ جميع القوانين التي تصدرها السلطة التشريعية.
  • اللوائح البوليسية التي تختص بإصدار لوائح الضبط الإداري للحفاظ على الأمن والصحة العامة.
  • اللوائح التنظيمية التي تختص بترتيب الأمور وتنظيمها وتقريب وظيفتها إلى التشريع.
  • اللوائح التفويضية التي تختص بتفويض الهيئة التشريعية.
  • لوائح الضرورة، والتي تصدر عند حدوث أضرار استثنائية.

ميس الدويك، من مواليد عام 1989، حاصلة على شهادة البكالوريوس باللغة العربية وآدابها، من جامعة الحسين بن طلال، بتقدير جيد، تعمل في مجال الكتابة والتدقيق اللغوي، بخبرة عمل في لحوالي ثلاث سنوات، إذ عملت في مجال التدقيق في عدة شركات آخرها موقع السوق المفتوح الذي فتح لها مجال الكتابة في العديد من المواضيع العامة والخاصة، وذلك عن طريق استخدام بعض البرامج من أجل أن يتوافق ما نقدمه من محتوى مع متطلبات الـ SEO، كما أنّ العمل في مجال كتابة المحتوى يعتبر أمانة علمية بحيث يتم جمع المعلومات التي تفيد القارئ ولا يتم نقل أي معلومة ووضعها في المقالات المنشورة لدينا، وهذا إلى جانب التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها وخاصة المعلومات الدينية، إذ إنها تمتلك مهارة جيدة في البحث عن المعلومة والتفتيش عنها في المواقع المختلفة على الإنترنت حتى لو احتاج الأمر البحث بلغات أخرى وترجمتها، وتعتبر من الموظفات اللواتي يلتزمن دائماً بقوانين العمل وتحترم زملاءها وزميلاتها، وتحاول دائماً تعلم ما هو جديد لتقديم كل ما هو مطلوب منها بدقة للعمل.

السابق
مفهوم هندسة البرمجيات
التالي
مفهوم هندسة التكوين