تغذية

نظام غذائي لرمضان

نظام غذائي لرمضان

علاقة الصيام بفقدان الوزن 

أثبت العلم بمختلف الأدلة والكثير من الأبحاث الفاعلية الكبرى للصيام في فقدان الوزن وتحسين نشاط وصحة الجسم، ففيه يتخلص الجسم من مخزون الكولاجين في الجسم ويحول مصدر طاقته من الجلوكوز إلى الدهون؛ فيصبح خلال 12 من الصيام تقريبًا حارقة دهون لا تتوقف، كما يساعد الصيام الجسم على تحسين حساسية الخلايا للأنسولين ومعالجة مقاومة الأنسولين؛ مما ينتج عنه إنتاج أقل للأنسولين الذي يمنع حرق الدهون عندما يكون في مستويات مرتفعة، كما يفرز الجسم هرمون النمو الذي يُساعد في رفع أيض الجسم وحرق الدهون ويساعد في تكوين العضلات والمحافظة عليها. 

صيام رمضان وتحسين صحة الجسم 

 عرف العالم العلمي منذ عقود فوائد الصيام أو الإمتناع عن الطعام العديد للجسم، كما أنهم استخدموه في علاج بعض الأمراض مثل الصرع، لكن كان الاختلاف الدائم على الصيام الجاف؛ وهو الصيام الإسلامي الذي قيل أنه عقائدي فقط، حتى ظهرت الأبحاث الحديثة مُبينة قوة الصيام الجاف، فإلى جانب جميع فوائد الصيام عن الطعام فقط؛ يساعد صيام رمضان على تحسين أداء الجسم، وذلك عن طريق ما يلي:

  •  مساعدته على الالتهام الذاتي والتخلص من الخلايا الخاملة وغير الفعالة؛ الأمر الذي رجح فاعلية الصيام الإسلامي أو الجاف على التقليل من احتمالية الإصابة بالأورام السرطانية.
  •  يحفز الصيام الخلايا على بذل طاقة أكبر مستخدمة الماء الموجود داخلها للتخلص من السموم.
  •  تحتاج الخلايا خلال فترة الصيام إلى كميات من الماء أكبر من الموجودة داخلها، فتستعين بالماء الذي ينتج عن تفتيت الدهون، لذا تُحفز الجسم على حرق الدهون بصورة أكبر.
  • يعمل الصيام الجاف على ترجيح كافة الخلايا الأكثر صحة في الحصول على الماء لإتمام عملياتها الحيوية، وبهذا يُنهي الجسم بفضل الصيام على الخلايا المريضة التي لا تستطيع الحصول على ماء كافي لاستمرارها.

نصائح هامة قبل اتباع أي نظام غذائي لرمضان

بالرغم من الفوائد الكثرة لصيام شهر رمضان، إلا أنه مع الأسف لا يستفاد أغلبنا منه كما ينبغي، بل يخرج البعض من الشهر المُقدس بزيادة في الوزن ومشاكل صحية تزداد لدى مرضى السكري ومرضى الضغط، وذلك للعادات الغذائية الضارة التي يتبعها الكثير من الناس عند الإفطار، والتي تؤدي إلى القضاء على فوائد فترة الصيام ووضع الجسم في حالة توتر، كما أنه يؤثر بطبيعة الحال على عملية الصيام نفسها فتصبح أكثر إرهاقًا وتُمثل مشقة للصائم يمكنها أن تُخرجه حتى من الحالة الروحانية التي أراد الله لنا أن نشعر بها، لذا فيما يلي بعض النصائح التي تُساعد في قضاء شهر رمضان بصحة جيدة:

  • عدم الإسراف في شرب كمية كبيرة من الماء مباشرة بعد أذان المغرب، للمحافظة على تركيز أحماض المعدة، كما يُفضل لو تم إضافة الليمون للماء أو ملعقة صغيرة من خل التفاح لدورهم الفعال في تحسين عملية الهضم.
  • البدء بتناول المرق، مثل: مرق اللحم، أو الدجاج، فهو اختيار خفيف قليل السعرات الحرارية سيعطي اشارة هادئة إلى المعدة والجسم كله، دون وضعه تحت ضغط رفع منسوب الأنسولين لدرجة كبيرة مرة واحدة كما يحدث عند البدء بتناول النشويات والسكريات، كما سيعوض الماء المفقود خلال الصيام.
  • الحرص على عدم تناول الطعام طوال فترة الإفطار بل وضع عدد محدد من الوجبات، فإما الفطور والسحور فقط أو أخذ وجبة خفيفة بينهم.
  • ممارسة الرياضة وخاصة رياضات المقاومة التي تُساعد في المحافظة على العضلات مع استمرار عملية حرق الدهون لحاجة الجسم لمزيد من الطاقة لاستشفاء العضلات، كما أن الرياضة ستساعد الجسم على سرعة التخلص من الجلوكوز الذي سيخزنه وقت الإفطار.

كيفية وضع نظام غذائي لرمضان

وضع جدول فيه وجبات محددة لتناولها خلال شهر رمضان هو أمر غير مجدي، فلكل منا ظروف مختلفة، كما أن شهر رمضان شهر لا يخلو من العزائم والتجمعات العائلية التي يضطر الفرد فيها لتغيير نوعية طعامه، كما أنه الآن أصبح هناك العديد من الحميات الغذائية التي يتبعها الناس؛ منها عالي الكربوهيدرات ومنها الكيتو ومنخفض الكربوهيدرات، أو عالي البروتين، أو الأنظمة المعتدلة، لذا سنوضح فيما يلي كيف يمكن أن يضع أي شخص نظامه الغذائي لنفسه.

  • معرفة مقدار السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم، وهو أمر يمكن لكل شخص معرفته بسهولة من خلال حاسبات السعرات الحرارية المنتشرة على الإنترنت، وبعد معرفتها يمكن إنقاص الوزن عند تناول مقدار سعرات حرارية أقل من حاجة الجسم بمقدار 20% وحتى 40%، أو تناولها بالكامل في حالة محاولة الحفاظ على الوزن كما هو.
  • تقسيم مقدار السعرات الحرارية على عدد الوجبات التي سيتم تناولها بعد الأذان، وحساب سعرات كل وجبة جيدًا، كما يُفضل أن يكون المقدار الأكبر من السعرات اليومية في وجبة الإفطار.
  • تناول ما بين 4-5 حصص من الخضار، خاصة الخضروات الورقية لتعويض ما يفقده الجسم من الماء، كذلك لإمداده بما يحتاجه من البوتاسيوم والمغنيسيوم والمعادن التي يفقدها الجسم مع الماء في فترة الصيام، أما لمن يعتمد نظامهم الغذائي على اللحوم فقط؛ فيفضل أن يتناولوا مكملات غذائية تحتوي على هذه المعادن.
  • التقليل من السكريات والنشويات التي تُصعب من عملية الصيام لزيادة العطش بعد تناولها، كما أنها تساعد في ظاهرة احتباس المياه بالجسم، بالإضافة إلى أنها تُزيد إفراز الأنسولين في الجسم بمعدلات كبيرة توقف عملية حرق الدهون لفترة طويلة، كما يجب منع المشروبات الغازية، ويفضل تناول الفاكهة باعتدال في صورتها الطبيعية وليس بعد تحويلها لعصائر للاستفادة من الألياف الطبيعية التي تساعد على تحسين الهضم والشعور بالشبع.
  • تناول الطعام في طبق واحد يساعد على ضبط كميات الطعام وضبط كميات العناصر الرئيسية من البروتين والنشويات والدهون، لذا يُفضل تكوين طبق واحد وتقسيمه بين البروتين والنشويات والدهون حسب الكميات المسموحة بالحمية الغذائية المُتبعة.
  • استخدام الدهون الطبيعية والمكونات غير المُصنعة في طبخ الطعام، كما يُفضل عدم تناول المخبوزات والأطعمة المُصنعة أو التي تخرج من صورتها الطبيعية التي خلقها الله عليها.

مثال على وجبة الإفطار في رمضان

  • البدء بالشوربة أو المرق، ويُفضل أن يكون مرق عظام أو لحوم بعظامها لكثرة المعادن بها، كما تُعتبر الشوربة بداية هادئة على المعدة بعد فترة طويلة من عدم تناول الطعام، كما أنها لا تُحفز إفراز الأنسولين بصورة كبيرة.
  • تناول ما بين 3-6 حصص من الخضراوات بمقدار 80 غراماً للحصة الواحدة، ويُفضل الإكثار من الخضروات الورقية؛ كالجرجير والسبانخ لكثرة الفيتامينات بهم ولتزويد الجسم بالماء، لذا يجب أن يكون صحن السلطة أو الخُضار بأي طريقة جزء أساسي في وجبة الفطور.
  • تناول نوع واحد من البروتين سواء اللحوم الحمراء أو الدجاج أو الأسماك، أو بروتين نباتي؛ كالعدس مثلًا لمتبعي الحمية النباتية، على أن تكون النسبة من البروتين متناسبة مع احتياجات الجسم ومحسوبة فالإسراف في تناول البروتين دون حساب سُعراتها الحرارية حتى إن كان مطهي بطريقة صحية سوف يمنع خسارة الدهون.
  • تناول نوع واحد من النشويات الصحية لمن لا يتبعون حمية تمنع النشويات أو قليلة النشويات كالكيتو، ويُفضل أن تكون من البطاطا، أو البطاطس، أو الأرز، أو الحمص، على أن تكون ضمن حساب السعرات الحرارية وكمية النشويات المسموح بها خلال اليوم.
  • تناول حصة من الفاكهة قليلة السُكر مثل الفراولة والبطيخ والتوت البري، وإن لم تتوافر سوى الفاكهة عالية السكر؛ فيُفضل تناولها بصورتها الطبيعية دون تحويلها لعصير، وذلك للاستفادة من الألياف الطبيعية بها.

مثال على وجبة السحور

  • حصة من البروتين الحيواني تتمثل في البيض أو مُنتجات الألبان؛ مثل الجبن والزبادي، على ألا تزيد عن باقي حاجة الجسم من البروتين يوميًا.
  • ثلاث حصص من الخُضراوات على الأقل بمقدار 80 غراماً للحصة الواحدة.
  • تناول حصة معتدلة من البروتين النباتي، مثل: الفول، أو العدس، أو الحمص، مضاف إليها نسبة بسيطة من زيت الزيتون أو زيت السمسم أو أي زيت صحي، على ألا تزيد النسبة عن ملعقتين طعام بحد أقصى، وحساب سُعراتهم مع السُعرات المحددة لوجبة السحور من إجمالي السعرات اليومية للجسم.
  • يُنصح بعدم تناول الفاكهة مع السحور أو أي نوع من السُكريات؛ لأنها تزيد من شعور الجسم بالعطش والجوع، كذلك يُنصح بضرورة تأدية التمارين الرياضية مع النظام الغذائي خلال شهر رمضان للحصول على نتائج أفضل.

السابق
أحدث مراوح شفط كبيرة
التالي
ما هي مكونات نظام التشغيل الشبكي