إسلاميات

هل ظهرت علامات القيامة الكبرى

هل ظهرت علامات القيامة الكبرى

يوم القيامة

يوم القيامة أو اليوم الآخر، هو أصل من أصول الإيمان بالله عزّ وجل، وتمّ تأكيد وقوعه في العديد من المواضع في القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى: {وَإِنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ} [الحجر: 85]، لكن الله لم يحدد الزمان ولا المكان، ولم يُطلع أحداً من أنبيائه ورسله أو ملائكته على ذلك؛ إذ أنه الغيبيات الخمسة التي قال عنها جلّ وعلا في محكم كتابه، في الآية التالية: {إِنَّ اللَّـهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان:34].

أشار الله تعالى في كتابه العزيز، كما ورد نبيه محمد -صلّ الله عليه وسلّم- الكثير من الأحاديث، حول اشتراط وقوع علامات معينة قبل يوم القيامة، وتم تقسيمها إلى :علامات صغرى؛  وهي علامات تظهر قبل مدة طويلة من اليوم الآخر، ومنها ما يكون قد وقع وانقضى بالفعل ويمكن تكرار وقوعها، ومنها ما ظهر ولا تزال كذلك، ومنها ما لم يقع حتى الآن، والعلامات الكبرى؛ فهي أمور عظيمة عند ظهورها؛ فإنها تدل على قرب اليوم العظيم.

تعريف علامات القيامة الكبرى

أكّد الله تعالى لعباده المؤمنين، بأن قيام الساعة مرهون بظهور علامات صغرى، وعند انتهائها، تظهر علامات كبرى تُعرف بأنها آيات عظيمة خارقة للعادة، وبمجرد توالي ظهورها؛ فإن يوم الميعاد وهو يوم القيامة اقترب، وعليه فإن مدى قربه يكون بتقدير الله لا تقدير البشر، والحكمة في عدم الكشف عن موعد أي من ذلك بأن النفس البشرية تترقب ما هو مجهول ويتصف بالعظمة باستمرار؛ وبالتالي بقاءها حذرة وعلى استعداد دائم، ما يعني صلاحها واستقامتها، أما عند عكس ذلك فإنه يُفسط الفطرة الإنسانية، التي من الممكن أن تغفل وتتبع هواها ويفوت عليها العدول عمّا هي عليه والرجوع بالوقت، أو أنها تبقى على هواها إلى حين اقتراب الوقت.

إقرأ أيضا:كيف خلقت الإبل

هل بدأت علامات القيامة الكبرى بالظهور

أجمع علماء الدين الإسلامي على عدم ظهور أي من علامات الساعة الكبرى حتى يومنا هذا، وعليه فإن من يتساءل: هل ظهرت علامات القيامة الكبرى، فإن الجواب حتى الآن هو لا؛ إذ لم يظهر أيّ منها بعد، لكن وقوع هذه العلامات يكون متتابعاً بمجرد ظهور أولها، ما يعني عدم وجود تباعد زمني بين الواحدة والأخرى، ودلالة على ذلك قول الرسول عليه الصلاة والسلام: “خُروجُ الآياتِ بعضُها على إِثْرِ بعضٍ، يَتَتَابَعْنَ كما تَتَابَعُ الخَرَزُ في النِّظامِ” [رواه الألباني|صحيح].

ما هي علامات الساعة الكبرى

حتى تتأكد النفس البشرية مما أثبته علماء الدين حول عدم ظهور أيّ من علامات يوم الساعة الكبرى؛ فلا بد من التعرّف على ماهية تلك العلامات، وتوضيحها، وهي تكون على التالي:

  • ظهور المهدي: تكثر المنكرات والمعاصي وينتشر الفساد آخر الزمان؛ ثم يأمر الله بخروج رجل صالح ليكون قائداً ويُصلح أحوال الأمة، اسمه محمد بن عبدالله، ويُعرف باسم المهدي، ويبايعه الناس ليحكم فيما بينهم بالعدل والخير.
  • خروج المسيح الدجال: يخرج رجلٌ على الناس يُعرف باسم المسيح الدجال، تكون عينه اليسرى ممسوحة، يدّعي بأنه ربّ العالمين، ولديه قدرات خارقة، لكنه شخص محتال وفتنته وضلاله هو الأخطر على الأمة، لما ذكره رسول الله عنه.
  • نزول سيدنا عيسى: حيث ينزل رسول الله، عيسى عليه السلام، على الأمة، ويمكث على الأرض أربعون سنة، ويكون شخص مربوع القامة، أبيض البشرة ويميل إلى الحمرة، ويبعثه الله ليبث العدل والأمان ويقتل الدجال.
  • خروج يأجوج ومأجوج: وهما قبيلتان بشريتان من ذرية يافث، يتميزون بصغر أعينهم ووجوههم العريضة وشعرهم الأصهب، وبخروجهم تعثُ الأرض فساداً وقتلاً وهتكاً للحرمات.
  • هدم الكعبة والدخان: يخرج رجلٌ من الحبشة يُدعى بـ ذي السويقتين؛ نظراً لرقة وصغر ساقيّه، ويقوم بهدم الكعبة وينشر فيها الخراب، لتصبح خاوية على عروشها، مع ظهور الدخان في سماءها.
  • رفع القرآن من السطور والصدور: في آخر الزمان لن يبقَ كلام الله محفوظاً في الصدور والسطور، وهو أمر عظيم للغاية، ويدل على اقتراب موعد يوم القيامة.
  • طلوع الشمس من المغرب: وهذا من العلامات العظيمة الكبرى؛ حيث تشرق الشمس من مغربها، وبذلك لا يُقبل إيمان أي شخص بعد ذلك.
  • الدابة: في يوم طلوع الشمس من مغربها، تظهر علامة كبرى أخرى وهي ظهور دابة تتحدث إلى الناس، وتميّز المؤمن من الكافر بوضع علامة على أنف المؤمن.
  • الخسوفات الثلاث: حيث يحدث ثلاث خسوفات في الأرض، لا تشبه مثيلاتها من الخسوفات السابقة، وتكون في المشرق والمغرب وفي جزيرة العرب.
  • الريح الباردة: يُرسل الله ريحاً باردة تأتي من اليمن أو الشام، فلا تُبقي على وجه الأرض من كان في نفسه مثقال ذرة من الإيمان.
  • خروج النار: وهي آخر علامات القيامة الكبرى؛ حيث تخرج النار من اليمن وتسوق الناس وصولاً إلى محشرهم في بلاد الشام.
السابق
نشأة علم التفسير وتطوره
التالي
هل الشفع والوتر من قيام الليل