حياتك

هل مرض الكرون يسبب السرطان

هل مرض الكرون يسبب السرطان

هل مرض الكرون يسبب السرطان أم لا

يُعرف مرض كرون بأنه أحد أمراض الجهاز الهضمي الالتهابية المزمنة التي تصيب عادةً الأجزاء السفلية من الأمعاء الدقيقة والأجزاء العلوية من الأمعاء الغليظة، وغالبًا ما يمر الأشخاص المصابون بالمرض بفترات تختفي فيها الأعراض تمامًا إلى أوقات أخرى، ويقدر الخبراء عدد المصابين بهذا المرض بحوالي 780 ألف شخص في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، وتكون العدوى شائعة جدًا لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15-35 عامًا، لكن احتمالية الإصابة به لا تزال موجودة لجميع الفئات العمرية، وعلى الرغم من كثرة الأبحاث العلمية المتعلقة بهذا المرض، إلا أن سبب حدوثه لا يزال من الصعب تفسيره، لكن يعتقد بعض الخبراء أن هناك احتمالًا قويًا بأن يكون ناجمًا عن استجابة مناعية غير طبيعية يجبر جهاز المناعة على مهاجمة بكتيريا الأمعاء في الخطأ، بينما يلقي آخرون باللوم على عوامل وراثية معينة والبيئة[1]

هل مرض الكرون يؤدي للإصابة بالسرطان 

نعم، حيث إنّ مرضى كرون لديهم مخاطر كبيرة للإصابة بسرطان المستقيم والقولون، وهم معرضون بشكل أكبر للإصابة به، ويزداد خطر الإصابة بشكل خاص عندما يؤثر مرض كرون على ما يقارب ثلث القولون أو أكثر، من أجل ذلك يجب أن يخضع مرضى كرون لفحوصات سرطان القولون والمستقيم بشكل متكرر أكثر من غيرهم من الأشخاص الأصحاء، كما يوصي الأطباء عمومًا بإجراء الفحوصات الطبية لتنظير القولون بعد ثماني 8 سنوات من ظهور أعراض مرض كرون، ثم إعادة هذا الفحص كل عامين بعد ذلك.

إقرأ أيضا:أضرار صفار البيض للشعر

يشمل مرض التهاب الأمعاء أيضًا مرض كرون والتهاب الأمعاء التقرحي، وعلى الرغم من أنهما متشابهان من نواحٍ كثيرة، إلا أنهما يختلفان عن بعضهما البعض من نواحٍ عديدة، والتي يمكن تفسيرها على النحو التالي:[2][3]

  • موقع الإصابة: التهاب الأمعاء التقرحي يؤثر فقط على الأمعاء الغليظة والمستقيم، بينما يؤثر مرض كرون على أي جزء من الجهاز الهضمي، ويكون الالتهاب المرتبط بمرض كرون أكثر تركيزًا في بعض مناطق الجهاز الهضمي عن غيرها، على عكس التهاب الأمعاء التقرحي، التي تنتشر عادة في عزلة إلى المنطقة المصابة.
  • عمق الإصابة: عادةً ما يشمل التهاب الأمعاء التقرحي الطبقات السطحية من الأنسجة المبطنة للأمعاء، بينما يكون الالتهاب المرتبط بمرض كرون أعمق.

أعراض مرض كرون

تختلف الأعراض المصاحبة لمرض كرون باختلاف الجزء المصاب، حيث توجد خمسة أنواع من مرض كرون، ويمكن تفسير هذه الأنواع والأعراض المصاحبة لها على النحو التالي:[4]

  • التهاب الجريبات والقولون: هو النوع الأكثر شيوعًا الذي يصيب الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة والغليظة، وتتمثل أعراضه في الآتي:
    • الإحساس بالألم والتشنج في وسط أو أسفل البطن.
    • الاسهال.
    • فقدان الوزن المفاجئ وغير المبرر.
    • التهاب القولون الورمي الحبيبي: هو مرض كرون الذي يصيب الأمعاء الغليظة فقط ، وأعراضه كالتالي:
    • البراز والإسهال المصحوبين بالدم.
    • الإصابة بقرح وخراجات في منطقة الشرج.
    • ألم في المفاصل.
  • التهاب الجريبات: هو اضطراب يصيب الجزء الأخير الضيق من الأمعاء الدقيقة المسمى الدقاق، وتجدر الإشارة إلى أن أعراضه تشبه أعراض التهاب اللفائفي والتهاب القولون المذكورة سابقًا، ولكن يمكن أن يترافق مع الخراج والناسور في الجزء السفلي الأيمن من البطن، ويعرف الناسور بأنه اتصال غير طبيعي بين الأمعاء والأعضاء الأخرى في الجسم.
  • داء كرون في الاثني عشر: هو اضطراب يصيب المعدة والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة، وتتمثل أعراضه في الآتي:
    • فقدان الوزن.
    • فقدان الشهية.
    • استفراغ وغثيان.
  • التهاب العظم والنقي الصائم: هو النوع الأقل شيوعًا الذي يصيب النصف العلوي من الأمعاء الدقيقة، وتتمثل أعراضه في الآتي:
    • تقلصات في المعدة أو عدم الراحة بعد الأكل
    • الاسهال.
    • تكون الناسور في الحالات الشديدة.
  • الأعراض العامة: عادةً ما تتفاقم أعراض داء كرون في الحالات التي تزيد من قلق المريض، أو بعد تناول أطعمة معينة، وتجدر الإشارة إلى أن الأعراض الأكثر شيوعًا هي الإسهال، وفقدان الوزن، وتقلصات وألم البطن، وأعراض أخرى غير مذكورة، وتشمل سابقًا ما يلي:
    • المعاناة من الحمّى.
    • ألم واحمرار في العين.
    • الشعور العام بالتعب.
    • ظهور نتوءات حمراء اللون على البشرة، وتكون مؤلمة عند الضغط عليه.
    • ألم في الجزء السفلي الأيمن من البطن.
    • تقرح ونزيف معوي ونزيف مع البراز.
    • تقرحات الفم وفقدان الوزن.
    • المعاناة من الإسهال وزيادة افراز المخاط في بعض الحالات.
    • فقدان كتلة العظام
    • التعب.
    • فقدان الشهية وفقر الدم.
    • ضيق التنفس وانخفاض القدرة على المشاركة في الأنشطة البدنية
    • نزيف المستقيم والشقوق الشرجية.
    • تأخر النضج الجنسي والنمو لدى الأطفال.
    • مشاكل نفسية مثل القلق وصعوبة التأقلم مع المرض والاكتئاب.
    • أعراض أخرى، مثل التهاب المفاصل،، والطفح الجلدي،والتهاب العين، أو اليرقان، والتهاب الكبد.

مضاعفات مرض كرون

يسبب داء كرون العديد من المضاعفات على مستوى الصحة العامة، ومن أبرزها ما يلي:[5]

إقرأ أيضا:زراعة البطاطس
  • القرح والنواسير: غالبًا ما تصيب القرحة الفم أو منطقة الشرج والأعضاء التناسلية الخارجية، ويمكن أن تنتشر هذه القرح في جميع أنحاء جدار الأمعاء وتشكل ناسورًا يمكن أن يحدث بين الجلد والأمعاء أو بين القناة الهضمية والأعضاء الأخرى مثل المثانة أو المهبل، مما يؤدي إلى تسرب مكونات الأمعاء لهذه الأعضاء، بالإضافة إلى تجاوز الطعام لأجزاء من الأمعاء اللازمة لامتصاص العناصر الغذائية، يمكن أن يصاب الناسور أيضًا بالعدوى، مما يتسبب في حدوث خراج يهدد الحياة.
  • الانسداد المعوي: عن طريق تندب الأمعاء وتضييقها بمرور الوقت، وتجدر الإشارة إلى أنها بحاجة إلى جراحة لعلاجها.
  • الشق الشرجي: هو عبارة عن قرحة صغيرة في الأنسجة أو الجلد المحيط بالشرج، مما قد يؤدي إلى الإصابة بالناسور الشرجي، ويزيد أيضًا من خطر الإصابة بالعدوى، والتي تنتج عادةً عن البراز المؤلم.
  • السرطان: يزيد مرض كرون من خطر الإصابة بسرطان القولون، لذلك يُنصح الأشخاص المصابون بمرض كرون بالخضوع لاختبارات فحص منتظمة لسرطان القولون، كما أن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج مرض كرون تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد والأورام اللمفاوية بسبب الإزالة من جهاز المناعة في الجسم.
  • سوء التغذية: يسبب مرض كرون فقر الدم الناجم عن نقص الحديد أو فيتامين ب 12 في كثير من الحالات، حيث يؤثر مرض كرون على امتصاص العناصر الغذائية من الأمعاء ويجعل تناول الطعام أكثر صعوبة.
  • اضطرابات صحية أخرى: تشمل هشاشة العظام وأمراض الكبد والمرارة والتهاب المفاصل واضطرابات الجلد.

علاج مرض كرون

لا يوجد علاج نهائي لمرض كرون، ولكن هناك العديد من الخيارات الطبية لعلاج أعراضه، وأهمها ما يلي:[3]

إقرأ أيضا:السعرات الحرارية في 100 جرام عيش سن
  • الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية: يتطلع الأشخاص المصابون بداء كرون إلى تناول الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية لتخفيف الألم وتخفيف حدة الإسهال الذي يعانون منه أحيانًا، لذلك يلجأ بعضهم إلى الأدوية التي تعتمد على الباراسيتامول لتخفيف الألم وعدم الراحة، ولكن يعتقد الخبراء أنه من الأفضل تجنب تناول الأسبرين والأيبوبروفين وغيرهما من الأدوية المضادة للالتهابات لأنها تسبب مشاكل في المعدة والأمعاء، وبشكل عام يحتاج الكثير من المرضى المصابين بهذا المرض إلى تناول مكملات الفيتامينات والمعادن مثل مثل فيتامين د وفيتامين ب12 والكالسيوم ، وذلك بسبب عدم قدرة أمعائهم على امتصاص هذه العناصر الغذائية من الطعام.
  • الأدوية الموصوفة: تنقسم الأدوية التي يصفها الأطباء لعلاج أعراض داء كرون إلى خمس فئات وهي:
    • أمينوساليسيلات: يصف الأطباء هذه الأدوية لتقليل شدة الالتهاب الذي يحدث في الحالات المتوسطة من المرض، وتأتي هذه الأدوية على شكل أقراص أو سوائل أو تحاميل أو حقن شرجية.
    • المضادات الحيوية: تهدف المضادات الحيوية إلى علاج الالتهابات البكتيرية التي يسببها الناسور والشقوق الشرجية، وعادة ما يصف الأطباء أنواعًا معينة من المضادات الحيوية لهذا الغرض للأشخاص المصابين بداء كرون.
    • الكورتيكوستيرويدات: تقلل هذه الأدوية الالتهاب عن طريق تثبيط جهاز المناعة ، لكن الآثار الجانبية لهذه الأدوية بشكل عام لا تزال عديدة وخطيرة في بعض الأحيان.
    • الأدوية المثبطة للمناعة: تهدف هذه الأدوية إلى تثبيط المناعة وعادة ما يتم تناولها لعلاج أعراض مرض كرون لدى الأشخاص الذين لم تستجيب أجسامهم للأمينوساليسيلات أو الكورتيكوستيرويدات.
  • عادات الأكل الكافية: يحتاج المريض المصاب بمرض كرون إلى تحديد الأطعمة التي تسبب له مشاكل للامتناع عن  تناولها في المستقبل، كذلك يحتاج المريض أيضًا إلى الحذر من تناول الأطعمة التي يصعب على الأمعاء هضمها، خاصةً إذا يعاني من تضيق في الجزء السفلي من الأمعاء الدقيقة، بما في ذلك الخضار النيئة والحبوب الكاملة والبقوليات واللحوم القاسية والذرة، فقد يتمكن من أكل الدواجن والأسماك والبطاطس والخبز الأبيض واللبن.
  • الجراحة: لن تكون الخيارات الجراحية قادرة على علاج مرض كرون تمامًا، ولكنها ستكون قادرة على علاج مضاعفات المرض بشكل مباشر، مثل انسداد الأمعاء، والنزيف الغزير أو تمزق الأمعاء، وأنواع الخيارات الجراحية للتعامل مع مضاعفات مرض كرون. . يشمل المرض عادة ما يلي:
    • تمدد التضيق: يقوم الجراح بهذه العملية لتوسيع الأمعاء الضيقة عن طريق عمل شق طولي ثم خياطة الأمعاء دون إزالة أي جزء منها.
    • استئصال الأمعاء: يلجأ الجراح إلى قطع جزء من الأمعاء إذا كان ضيق الأمعاء شديدًا لدرجة أنه لن يساعد في اللجوء إلى إجراء التضييق المذكور أعلاه.
    • استئصال القولون: تهدف هذه العملية أحيانًا إلى إزالة جزء من القولون أو القولون بأكمله، وعادة ما يستخدم الطبيب هذا الخيار فقط في الحالات الشديدة جدًا من مرض كرون.
    • استئصال المستقيم والقولون: في بعض الأحيان تصل الأشياء إلى مرحلة يمكن بعدها فقط إزالة القولون والمستقيم بالكامل، وهو ما قد يعني أحيانًا الحاجة إلى توصيل الأمعاء الدقيقة مباشرة بفتحة الشرج دون بقاء أي جزء من الأمعاء الغليظة.

علي القشوع 26 عاماً، طالب في كلية الطب سنة خامسة، يتقن اللغة الإنجليزية والصينية إضافة للغته الأم، لديه خبرة جيدة في كتابة المحتوى وفقًا لمعايير الـ SEO، حيث عمل في الكتابة ضمن مجالات متعددة، وكان أبرزها المجال الطبي.

السابق
هل مرض الذهان يشفى
التالي
هل مرض الربو معدي أم لا