دول عربية

ولاية بخا في سلطنة عمان

ولاية بخا في سلطنة عمان

ولاية بخا

 تقع ولاية بخا في الجهة الشمالية الغربية من سلطنة عمان، أما فلكيًا فهي تقع على خط طول 56.09 درجة شرق خط غرينتش، وعلى دائرة عرض 26.09 درجة شمال الاستواء، ويتألف مجتمعها من الشحوح والظهوريين، وتتميز بوجود معلم تاريخي مهم فيها هو حصن البلاد الذي يعتبر من القلاع الأثرية التاريخية العريقة، وتنطوي في الولاية عددًا من المدن المهمة مثل: مدينة الجادي ومدينة غمضاء التي تُعرف أيضًا باسم مدينة بغمضه، وتقسم إداريًا إلى عدد من المناطق كمنطقة وعب اللف، والحارة، والصروم، والداري، والفقيد، والسويته، وخب البطح.

حصن البلاد بولاية بخا

هو من الحصون المهمة في سلطنة عمان، بني عام 1834م على يد سليمان بن محمد آل مالك الشحي ويحتوي الحصن على  خندق لحمايته، ويمتاز ببرجه الذي يقع في زاويته الجنوبية الغربية وفي داخل الحصن عدّة تقسيمات داخلية كان قد صمم جزءًا منها للسكن، و جزءًا آخر للعمل.

تخطيط الحصن

مخطط الحصن عبارة عن بناء مستطيل الشكل يتكون من طابقين يبلغ ارتفاعه الكلي حوالي 14م، اما طوله حوالي 32.5م وعرضه حوالي 30.5م، وفي أحد أركانه برج دائري الشكل كما يوجد برجان مستطيلان في الركنين الآخرين المتقابلين محوريًا في الشمال الغربي والجنوب الشرقي، أما الخندق الذي يحيط بالحصن فطوله حوالي 87 مترًا ويبلغ عرضه حوالي 4 م، وعمقه 1.5م، أما السور فعرضه حوالي 1م وارتفاعه حوالي 7م وإجمالي طوله حوالي 118م، وتم ترميم الحصن عام 1989م من قبل وزارة الآثار والسياحة في السلطنة، وتحويله إلى متحف وطني.

أهم المدن التابعة لولاية بخا

سلسطام

تعتبر سلسطام  واحة جبلية ترتفع مئات الأمتار عن سطح البحر، وتتميّز بهوائها النقي ومناخها المعتدل في الصيف والبارد شتاءً وكانت تمثل بيئة تحدي للإنسان منذ القدم بسبب وعورة جبالها واقتصار طرق الوصول إليها على تسلق الجبال والتي تأخذ العديد من الساعات خاصة لمن لا يعرفه مسالكها جيدًا ويتم الوصول إليها اليوم جوًا بطائرة عمودية تابعة لقاعدة خصب الجوية التي توصل المواد الضرورية إلى المنطقة التي هجرها أغلب ساكنيها لكن مزارعهم وآثارهم ما زالت باقية إلى اليوم ما يحتم عليهم زيارتها بين وقت وآخر للعناية بها.

كان لسلسطام أهمية استراتيجية كبيرة  في الماضي وقبل دخول خدمات التنمية مع عصر النهضة لمركز الولاية والمناطق التابعة لها إذ كان يستعان بسكانها قديمًا لتحري عن هلال شهر رمضان والعيدين لارتفاع المنطقة؛ حيث يعلنون عن ثبوت الرؤية بإضرام النار على قمة الجبل فتكون دليلًا على بداية رمضان أو ذي الحجة ليتم بعد ذلك إعلانه في مركز الولاية وإعلام القاطنين في المناطق المجاورة.

غمضاء

تقع القرية في وادي يمتد بطول يصل إلى 4كم شرقًا، وينتهي ناحية الغرب عند البحر، وتتميز بتنوع طبيعتها التي تجمع بين السهل والوادي والسهل، والتلال الرملية، والجبال الشاهقة، مما جعل منها منطقة جذب سياحي ومتنفسًا لهواة تسلق الجبال والرياضات المختلفة.

توجد في غمضاء منطقة أثرية قديمة تعود إلى مئات السنين تعرف باسم الجدة القديمة، وتظهر فيها آثار بقايا منازل لحي سكني ومسجد وتتوسطها مقبرة واضحة المعالم، وكان يسكنها  الإنسان العماني منذ القدم، وتمتاز غمضاء بمزارعها الكثيرة التي تمتد على جانبي ووسط الوادي بمختلف أنواعها، كالنخيل، والفاكهة، والزراعات الموسمية المختلفة، والأعلاف، وتتميز القرية بأنها من أكثر المناطق خصوبة في الولاية إلى جانب قرية الجادي ذات الطبيعة المشابهة، حيث يتم سقي جميع مزارع القرية من  الآبار الجوفية، ومياه الأودية الجارية خلال مواسم المطر، وتتم طريقة حجز المياه في تلك المزارع من خلال عمل مداخل أعلى كل مزرعة لدخول المياه الجارية وتسمى مشربًا، وفتحات للتصريف عند امتلاء المزرعة بالمياه تسمى منسمًا، وتعتبر الزراعة المهنة الرئيسية لساكني القرية حيث يقومون بزراعة النخيل بمختلف أنواعها مثل: الخنيزي، وقش حبش، والخصاب، والمرزبان، والمزناج واللولو، وزراعة الفواكه مثل: الموز، والمانجو، والليمون، وزراعة الخضار إلى جانب أعلاف الحيوانات.

يقوم عدد من الحرفيين في القرية بعمل المنسوجات السعفية بأنواعها المختلفة وحيث يتم الاستفادة من سعف النخيل في صنع المنازل الصيفية في الماضي المسماة العريش، وصنع أسقف، وأرضيات المجالس، والمسماة محليَا الدعن، وأيضا صنع بعض المستلزمات المنزلية ومستلزمات جني التمور وتخزينها، وفي الوقت الحالي تلاشت هذه المهنة تدريجيًا إلى أعداد قليلة جدًا، ومن المهن التي يمارسها بعض أهالي قرية غمضاء مهنة جني العسل الجبلي، وهي مهنة يقدم عليها الكثير من أبناء القرية خاصة فئة الشباب، لما لها من مردود مالي جيد، وهي مهنة لا تخلو من المخاطر في تسلق وصعود الجبال والبحث لأوقات  طويلة عن العسل، حيث يقوم جامع العسل في الصباح الباكر بتعقب النحل في مساره ورحلته لاكتشاف مكان الخلية، ولتربية الماشية اهتمام لدى عدد كبير من سكان غمضاء ولا تقتصر هذه المهنة على فئة معينة بل يمارسها الصغير والكبير، وأكثر ما تتم تربيتها هي الأغنام وأعداد قليلة من الضأن ويقوم الرعاة بالرعي في الجبال التي تحيط بالقرية في فصول الخصب وإطعامها من الأعلاف، والحشائش، والحبوب  في الفصول الجافة، وعليها طلب كبير خاصة في المناسبات الاجتماعية والدينية وغيرها، ومن الجدير بالذكر أن غمضاء تشتهر بوجود تلال من الكثبان الرملية البيضاء العالية والتي تكونت بسبب عوامل البيئة ونقلتها الرياح إلى الشواطئ.

السابق
ولاية بدبد
التالي
ولاية المصنعة في سلطنة عمان