دول عربية

مدينة الصنمين السورية

تسمية مدينة الصنمين

سميت هذه المدينة بأسماء عدة عبر التاريخ منها أرينا، أما آخر اسم سميت به فهو صنمين وذلك نسبة لوجود تمثالين ضخمين ومميزين فيها منذ الفتح الإسلامي.

تاريخ مدينة الصنمين


تعاقبت العديد من الحضارات على المدينة، ويدل على ذلك وجود الكثير من الآثار، ومن هذه الحضارات؛ الرومانية والإغريقية، والهلنستية، أما في العهد الإسلامي فقد دخلها المسلمون أثناء الفتوحات الإسلامية لبلاد الشام وأمر عمر بن الخطاب ببناء مسجد فيها، كما يوجد فيها ضريح الصحابي جبير بن مطعم، وكانت المدينة مهمة أيضًا كونها واقعة على طريق الحج القديم.
كانت المدينة منذ القدم مركزًا عسكريًا في المنطقة حيث كان معبد تيكا مركزاً لإحدى الكتائب، أما في فترة الحكم العثماني فكان فيها كتيبة عسكرية للانكشارية، واليوم تعتبر صنمين مقر قيادة الفرقة التاسعة في الجيش السوري النظامي.

سكان مدينة الصنمين

يبلغ عدد سكان المدينة حسب إحصائية عام 2010م أكثر من 42.250 نسمة معظمهم من مسلمي السنة بالإضافة إلى بعض المسيحيين في القرى الصغيرة مثل: خبب وبصير، ويعمل سكانها في التجارة وفي المصانع المحيطة بالمنطقة ويعمل بعضهم في وظائف حكومية أو في تجارة السيارات، التي ازدهرت لوجود سوق كبير للسيارات يعتبر الأول من نوعه في المنطقة، بالإضافة إلى العمل في الزراعة.

التعليم في مدينة الصنمين

كان التعليم فيها قديما في الكتاتيب، وحلقات العلوم الشرعية في المساجد، أو في بيوت الشيوخ الذين كانوا يتقاضون أجراً على ذلك يسمى الخميسية، بالإضافة إلى أعطيات ومنح يقدمها لهم الأهالي، وأنشئت بعد ذلك المدارس النظامية لكنها بقيت متأثرة بنظام الكتاتيب، أما في العصر الحالي فقد تطور النظام التعليمي حيث أنشئت العديد من المدارس فيوجد الآن في المدينة 13 مدرسة حلقة أولى و5 مدارس حلقة ثانية و8 ثانويات؛ ومنها ثانوية للبنين، وثانوية للبنات، وثانوية مهنية صناعية كبيرة، وأخرى زراعية، وتجارية، وفنية، وشرعية، وثانوية الألسن الخاصة، وثانوية الأمجاد الخاصة وهي قيد الإنشاء، ونتيجة للاهتمام بالتعليم فقد تم القضاء على الأمية في المدينة تقريباً وارتفع مستوى التعليم فيها.

جغرافية مدينة الصنمين

تقع المدينة جنوب غرب سوريا على بعد 50كم جنوب العاصمة دمشق، وتمتد مساحتها لتصل ما يقارب خمسة آلاف هكتار، ويبلغ ارتفاعها  620م عن سطح البحر، وهي تابعة لمحافظة درعا، يمر فيها نهر العرام؛ وهو منحدر من سفوح جبل الشيخ ويصب في نهر اليرموك.
ويتبع محافظة الصنمين العديد من المدن المهمة: إنخل، والحارة، وغباغب، وجباب، وموثبين، ودير البخت، ودير العدس، وعقربا، وكفر الشمس، وكفر ناسج، وقيطا، والقنية.

اقتصاد مدينة الصنمين

يعمل عدد كبير من السكان في الزراعة؛ حيث إن مساحة الأراضي القابلة للزراعة تصل إلى 3.600 هكتار، يعتمد السكان في الزراعة على الزراعة البعلية فيزرعون القمح والشعير؛ حيث وصل إنتاجهم من هذه المحاصيل 150-200كغم سنويًا للدونم الواحد، كما يوجد بعض الزراعات الأخرى كزراعة الخضروات والتي تعتمد على المياه الارتوازية.
يعمل عدد من السكان بالتجارة بالإضافة إلى العمل في المصانع المجاورة، والوظائف الحكومية، وتجارة السيارات.
تضم المدينة العديد من المراكز الخدمية كونها مركز المنطقة، ويتوفر فيها عدد من المراكز الصحية، ومستشفى عسكري، وعيادات طبية.

السياحة في مدينة الصنمين

يوجد في هذه المدينة العديد من المعالم الأثرية والتاريخية، وأهمها المعبد الوثني الروماني تيكة، يعود بناؤه لعام 191م، وتيكة هي آلهة السعادة في الميثولوجيا الإغريقية والهلنستية، وقد اكتشف هذا المعبد على يد الرحالة وعلماء الآثار الذين زاروا المنطقة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ولهذا المعبد قيمة تاريخية كبيرة حيث يعدّ النموذج الأقدم لبناء البازيليكات، كما يحتوي على زخارف من الطراز الكورنثي المنحوت في البازلت الأزرق، وهنالك اعتقاد بأنه كان معبدًا مزدوجًا، ويعدّ هذا المعبد من أجمل مباني الجنوب السوري، ومن المعالم الأثرية الأخرى في صنمين؛ المسجد الكبير؛ الذي أمر ببنائه عمر بن الخطاب، والمسجد العثماني.

السابق
مدينة العباسي في محافظة كركوك
التالي
مدينة الأعظمية في بغداد