إسلاميات

أركان الحج بالترتيب

أركان الحج بالترتيب

فريضة الحج

يأتي الحج ضمن أركان الإسلام الخمسة؛ فهو فرض لمن استطاع إليه سبيلاً، تم فرضه على معشر المسلمين في السنة الهجرية التاسعة، وشعيرة من شعائر الله، التي يُقدمون عليها راجين من الله تعالى العفو والمغفرة، فقد ورد عند الرسول -صلّ الله عليه وسلّم-: “بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وصَومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ لمنِ استطاعَ إليهِ سبيلًا” [المحدث: الألباني l صحيح].

تعريف الحج وشروطه

يُعرف الحج لغة بأنه القصد إلى الشيء المعظم، والكف، أو القصد للزيارة، أو القصد إلى كل شيء، أما اصطلاحاً؛ فهو قصد مكان معين، وهو بيت الله الحرام، في وقت محدد، وهو أشهر الحج، لأداء مناسك معينة لها شروط وأركان معينة، ولا يصح أداء الحج دون القيام بأركانه بالترتيب، وذلك باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة، أو عدم توفر شروطه كاملة؛ والتي هي: الإسلام، التكليف، الحرية، الاستطاعة في المال والبدن، ووجود محرم للنساء المسلمات.

أركان الحج بالترتيب عند الشافعية

أقر فقهاء المذهب الشافعي بأن أركان الحج هي خمس؛ وتشمل بالترتيب: الإحرام ويكون بعقد النية دون اشتراط التلبية فيها، الوقوف بعرفة، طواف الإفاضة، السعي بين الصفا والمروة، وحلق شعر الرأس كاملاً أو تقصيره أو أخذ الربع منه، استدلالًا بقول الله تعالى في مُحكم كتابه العزيز: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27]، مع عدم جواز الجمع بين الحلق والتقصير، وبرأيهم فإن الحلق أفضل.

إقرأ أيضا:كيف كان يصلي النبي

أركان الحج بالترتيب عند المالكية

اختلف فقهاء المذهب المالكي مع الشافعية من حيث عدد أركان الحج وليس ترتيبها؛ فبرأيهم هي أربعة وتأتي على النحو التالي: الإحرام ويكون بنية الدخول بالنُسك والالتزام بحرمات معينة والتجرد من المخيط، في حين تُرتب الفدية على الحاج ما إذا ترك التلبية، التي يُفضل النطق بها تجنباً للسهو، الركن الثاني هو الوقوف بعرفة، ثم من بعده طواف الإفاضة، وأخيراً السعي بين الصفا والمروة ويكون بقطع المسافة الواقعة بين هذين المكانين 7 مرات، وهي نسك للحج والعمرة؛ حيث وردت في الآية الكريمة التالية: {إنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّـهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّـهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 158].

يجدر بالذكر أن المالكية بيّنوا أن فريضة الحج لا تصح بفوات أو عدم أداء ركنّي الإحرام والوقوف بعرفة، أما بالنسبة لركني طواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة؛ فلا يُبطل الحج بفواتهما، ويمكن أداؤها ولو بعد عام.

أركان الحج بالترتيب عند الحنفية

ذهب فقهاء المذهب الحنفي إلى اعتماد ركنين للحج، وهما بالترتيب: الوقوف بعرفة وهو ركن الحج الأعظم؛ حيث يبدأ من بزوغ فجر التاسع من ذي الحجة إلى فجر اليوم التالي، وهو يوم النحر، أيام عيد الأضحى المبارك، ويمكن الوقوف بعرفة ليلاً أو نهاراً، ويُستحب الاغتسال والدعاء باجتهاد والقيام بالكثير من العبادات أثناء ذلك، أما الركن الثاني فهو معظم طواف الزيارة؛ إذ إن الطواف 7 أشواط، وما إذا أتم الحاج 4 منها فقد جاء بالركن، وعليه الفدية فيما تبقى منها، والأفضل هو الإتيان بها كاملاً

إقرأ أيضا:أسماء الله الحسنى ومعانيها

أركان الحج بالترتيب عند الحنابلة

اتفق فقهاء المذهب الحنبلي على أن الحج أربعة أركان، هي بالترتيب: الإحرام ولا يصح الحج بدونها فهي الدخول بالنية، ثم الوقوف بعرفة ولا يصح الحج دون ذلك، فيما كان الركن الثالث طواف الإفاضة، وفي حال تركه الحاج وخرج من مكة على بُعد مسافة، يجوز له قصر الصلاة والرجوع إليها معتمراً وتأدية مناسكها، ثم طواف الإفاضة، وعليه تقديم فدية، ويعد السعي بين الصفا والمروة هو الركن الرابع ولا يصح أداء هذه الفريضة إلا بالإتيان بهذا الركن.

السابق
تاريخ الحج
التالي
أهمية الحج