جمهورية مصر

أصغر محافظة في مصر

أصغر محافظة في مصر

محافظة الأقصر

تعتبر محافظة الأقصر أصغر محافظة من محافظات جمهورية مصر العربية، حيث تبلغ مساحتها نحو 55 كيلومتراً مربعاً ويبلغ عدد سكانها تقديراً نحو مليون و 300 ألف نسمة في عام 2012، وعاصمتها مدينة الأقصر التي كانت تسمى قديماً مدينة طيبة وهي عاصمة مصر خلال عدة حقب فرعونية، حيث أنشئت محافظة الأقصر في 9 ديسمبر عام 2009 وفيها مجموعة نادرة من الأماكن الأثرية التي لا يزال الكثير منها محتفظاً بشكله وتراثه.

موقع محافظة الأقصر

تقع محافظة الأقصر في إقليم جنوب الصعيد على بعد 670كم من محافظة القاهرة و 220كم من محافظة أسوان، توزّع مراكزها ومدنها على ضفتي نهر النيل، وتقع بين خطي عرض 36-25 شمالاً و 33-32 شرقاً، ويحُدّ محافظة الأقصر شمالاً محافظة قنا وجنوباً محافظة أسوان وشرقاً محافظة البحر الأحمر وغرباً محافظة الوادي.   

سبب تسمية محافظة الأقصر

سميت محافظة الأقصر بهذا الاسم لكثرة القصور والمعابد فيها، وكان لها العديد من الأسماء قديماً ومن أشهرها: مدينة النور، ومدينة الصولجان “واسق”، ومدينة الشمس، ومدينة المائة باب، وجاءت تسمية المائة باب للمدينة بسبب صروح معابدها أو بسبب أبواب أسوارها المحصنة.

إقرأ أيضا:محافظة الشمال في لبنان

أقسام محافظة الأقصر الإدارية

تنقسم محافظة الأقصر إلى 8 مراكز إدارية: مدينة الأقصر، ومركز البياضيّة، ومركز القرنة، ومركز آرمنت، ومركز إسنا، ومركز الأقصر الجديدة، ومركز الطود، ومدينة طيبة الجديدة.

تاريخ محافظة الأقصر عبر العصور

العصور القديمة

في هذا العصر كان إقليم واست أو الصولجان هو الإقليم الرابع من أقاليم مصر العليا القديمة التي تعتبر محافظة الأقصر هي انعكاساً قريبا له، تكوّن هذا الإقليم من 4 مدن؛ وهي: مدينة أيون أو أون (آرمنت حالياً)، ومدينة طود، ومدينة طيبة، ومدينة المدامود.

امتازت مدينة طيبة بأنها كانت على سهل فسيح خصب وكان مجرى النهر عريضاً بينها وبين الشاطئ الغربي، على مقربة من الصحراء الغربية من نهر النيل الذي قامت على ضفتيه حضارة قديمة تشهد عليها المعابد الفسيحة والصروح الضخمة والمسلاّت الشاهقة، وسكنها في هذا العصر الإنسان الذي يعود تاريخه إلى العصر الحجري القديم.

العصور الوسطى

بدأت تنتشر المسيحية في مصر خلال القرن الثاني الميلادي، حيث شُيّد فيها ما لا يقل عن 6 كنائس لا تزال آثارها باقية إلى الآن، تم تشييد كنيسة في الركن الشمالي من الفناء الأول في معبد الأقصر ودير قبطي داخل وفوق معبد الدير البحري. بعد عام 392 م حرّمت الطقوس الوثنية نهائياً، وفي عام 640 م دخل الإسلام إلى مصر.

إقرأ أيضا:محافظة البحيرة في مصر

العصر الحديث

كانت مراكز الأقصر الحضرية قديماً موزعة بين مديريتي قنا وإسنا اللتان تأسستان عام 1241م؛ لأنّ مدينة الأقصر حديثة النشأة الإدارية، وخلال تقسيم ولاية جرجا إلى أربع مأموريات -جرجا، وأسنا، وأسيوط، وقنا- كانتا قنا وإسنا خاضعتين لإشراف مديرين وأحياناً مدير واحد انفصلتا عام 1868 ولكن إسنا بقيت قائمة بمراكزها الأربعة نحو 20 سنة حتى عام 1888، حيث ألغيت وألحقت بمديرية قنا وتكونت من المراكز جميعها مديرية جديدة أطلق عليها إسم مديرية الحدود، وظلّت الأقصر جزءاً من محافظة قنا حتى صدر القرار الجمهوري رقم 153 لعام 1989 الذي فصل بينها وبين محافظة قنا لتصبح مدينة ذات طابع خاص، حيث أصبح لها مجلس أعلى برئاسة رئيس المدينة، وفي عام 2009 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 378 الذي جعل من الأقصر محافظة تضم مراكز أخرى من محافظة قنا.

أهمية محافظة الأقصر السياحية

تجذب الأقصر شريحة كبيرة من السياحة الوافدة إلى مصر لما تملكه من تراث إنساني ساهم بشكل كبير في ربط الحاضر مع حضارتها القديمة، وأُختيرت عاصمة للسياحة العالمية لعام 2016 م وعاصمة للثقافة العربية عام 2017 م.

أهم آثار ومعالم محافظة الأقصر السياحية

  • معبد الأقصر: شيّد هذا المعبد لعبادة الإله آمون رع، ويبدأ مدخله بالصرح الذي شيّده رمسيس الثاني ويوجد به تمثالان ضخمان على هيئة الإله آمون رع وهو جالساً، ويتقدم هذا المعبد مسلّتان إحداهما ما زالت قائمة والأخرى تم نقلها إلى باريس لتزيّن ميدان الكونكورد، أما بقية أجزاء المعبد شيّدها الفرعون أمنحتب الثالث ويبدأ بقاعة الأعمدة الضخمة، ثم الفناء الكبير المفتوح، ويحيط به من ثلاث جوانب صفّان من الأعمدة، في بهو الأعمدة يوجد 32 عموداً وفي داخل المعبد غرفة القارب المقدّس. نجد داخل مقصورة الفرعون أمنحتب الثالث مقصورة أخرى صغيرة كان قد شيّدها الإسكندر الأكبر وتحمل إسمه.
  • متحف الأقصر: يقع بين معبدي الأقصر والكرنك، ويضم مجموعات أثرية فرعونية عُثر عليها في الأقصر والمناطق المجاورة.
  • آثار الضفة الغربية: تحوي تمثالا ممنون وهي كل ما تبقى من معبد تخليد ذكرى الفرعون أمنحتب الثالث، ويبلغ ارتفاع كل منهما نحو 19.20 متراً.
  • وادي الملوك: يحتوي هذا الوادي على أكثر من 60 مقبرة ويوجد به واديان للملوك أحدهما شرقي والآخر غربي، ويضم الوادي الشرقي أغلب المقابر ويزوره السيّاح بنسبة كبيرة حيث يعتبر الأكثر زيارة من قبل السياح، أما الوادي الغربي توجد فيه مقبرتان ملكيتان واحدة خاصة ب “أي” والأخرى خاصة بـ “الفرعون أمنحتب الثالث”.
السابق
دولة ليبيا
التالي
أكبر محافظة في مصر الوادي الجديد