حياتك

أعراض فتق الحجاب الحاجز

أعراض فتق الحجاب الحاجز

فتق الحجاب الحاجز 

الحجاب الحاجز هو الجدار العضلي الرقيق الذي يفصل تجويف الصدر عن البطن، ويحتوي الحجاب الحاجز على فتحة يمر من خلالها المريء للاتصال بالمعدة، ويمكن أن يتأثر هذا الحجاب الحاجز بشيء يسمى الفتق، حيث يحدث الفتق الحجابي عند انتفاخ الجزء العلوي من المعدة، وذلك خلال العضلة الكبيرة التي تعمل على فصل البطن عن الصدر، وهي الحجاب الحاجز، حيث يحتوي الحجاب الحاجز على فتق وهو فتحة صغيرة يمر من خلالها المريء قبل الاتصال بالمعدة، وفي الفتق الحجابي، يحدث دفع المعدة لأعلى عن طريق تلك الفتحة، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا الفتق الأشخاص من الجنسين ومن جميع الأعمار، ولكنه يحدث بشكل أكثر تكرارًا عند الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر، ويصيب الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والمدخنين بنسب أكبر، ويمكن أن تظهر بعض أعراض الفتق الفتق على من يعانون منه [1].

ما هي أعراض فتق الحجاب الحاجز

إنّ العديد من حالات فتق الحجاب الحاجز ليس لها أي  أعراض، ولكن هذا لا يمكن تعميمه على جميع حالات الفتق، حيث يمكن أن يكون فتق الحجاب الحاجز سبباً في ارتجاع أحماض المعدة إلى المريء، مثل زيادة مخاطر هذه المشكلة في كثير من الأحيان نتيجة خلل في وظيفة العضلة العاصرة التي تفصل بين المعدة والمريء، وفقدان الضغط الطبيعي الذي يؤثر عليه الحجاب الحاجز على المريء، وهذه الأحماض الغزيرة يمكن أن تسبب التهابًا في الجزء السفلي من المريء، والذي قد يظهر على شكل الأعراض والعلامات التي تختلف في شدتها وطبيعتها من شخص لآخر، والتي تميل إلى التفاقم بعد الأكل، على الرغم من احتمال ظهور ذلك في بعض الحالات، لأن الطبيب هو الشخص المخول بتشخيص مشكلة فتق الحجاب الحاجز، وتتضمن الأعراض والعلامات المرضية لفتق الحجاب الحاجز كلً مما يلي:[2]

إقرأ أيضا:فوائد الزنك لكمال الأجسام

أعراض شائعة

وهي مجموعة من الأعراض التي من الشائع ملاحظتها لدى المرضى، بما في ذلك ما يلي:[2]

  • الشعور بالغثيان.
  • المعاناة من التجشؤ المفرط.
  • تعاني من انتفاخ البطن.
  • الإحساس بالحرقة، وهو أحد الأعراض الرئيسية في ارتجاع الحمض في المريء، وغالبًا ما يبدأ الإحساس بالحرقة في الجزء العلوي من البطن أو في الجزء السفلي من الصدر باتجاه الرقبة.
  • شعور بطعم مر في الفم.
  • المعاناة من الحروق عند بلع المشروبات الساخنة.
  • صعوبة في البلع.
  • ضيق في التنفس.
  • التنفس السريع.

أعراض غير شائعة

من ناحية أخرى، فإن بعض الأعراض المصاحبة لفتق الحجاب الحاجز وارتجاع حمض المعدة نادرة وقد تؤثر على تشخيص الطبيب للمشكلة بسبب تشابهها مع الأعراض المصاحبة لمشاكل أخرى، ومن بين تلك الأعراض نذكر ما يلي:[2]

  • سعال مستمر، خاصة في الليل، وغالبًا ما ينتج عن تهيج في القصبة الهوائية.
  • أعراض تشبه الربو مثل السعال والصفير أثناء التنفس.
  • أعراض في الفم والحلق مثل: مشاكل في اللثة، رائحة الفم الكريهة، ألم في الحلق، تورم في الحلق وشعور بحة في الصوت.
  • المعاناة من آلام شديدة في الصدر، والتي قد تكون مشابهة لأعراض النوبة القلبية.
  • أعراض فتق مجاور للمريء ولكن في حالات نادرة، وقد تظهر أعراضه على شكل ألم شديد في البطن أو الصدر مصحوب بغثيان أو قيء.

هنا يجب التأكيد على أن ارتجاع الحمض لا يحدث لجميع الأشخاص الذين يعانون من فتق الحجاب الحاجز، وبالمثل فإن العديد من الأشخاص الذين يعانون من فتق الحجاب الحاجز لا يعانون من أعراض ارتداد الحمض[2]

إقرأ أيضا:فن التفاوض

العلاج الجراحي لفتق الحجاب الحاجز

الجراحة هي الخيار الأخير لعلاج فتق الحجاب الحاجز، حيث يتم استخدامها فقط في الحالات الشديدة التي لا تستجيب لأي من طرق العلاج الأخرى، أو مع الأعراض الشديدة مثل: نزيف أو تقرحات أو تضيق المريء أثناء الجراحة يعيد الطبيب المعدة إلى مكانها، ويقلص المساحة الموجودة في الحجاب الحاجز، ويصلح أي ضرر قد حدث، وتتجاوز نسبة نجاح الجراحة 90٪، لكن الارتجاع والحموضة المعوية تستمر في 30٪ من المرضى بعد الجراحة وتتطلب جراحة فتق الحجاب الحاجز بعض التحضير قبل الجراحة مثل: المشي 2-3 أميال في اليوم، وممارسة تمارين التنفس أكثر من مرة في اليوم، والإقلاع عن التدخين قبل الجراحة بأربعة أسابيع، والامتناع عن عقار كلوبيدوجريل المضاد للصفيحات الذي يمنع تجلط الدم، ومسكنات الألم والأدوية المضادة للالتهابات قبل أسبوع على الأقل الجراحة وأخيرًا الامتناع عن الأكل والشرب لمدة 12 ساعة قبل الجراحة [2]، يتم إجراء علاج فتق الحجاب الحاجز تحت التخدير العام ويستغرق 2-3 ساعات، ويمكن إجراؤه عن طريق:[3]

  • الجراحة المفتوحة، وهي عملية جراحية واسعة النطاق يقوم بها الطبيب عن طريق عمل شق كبير في منطقة البطن التي يتم من خلالها إعادة المعدة إلى مكانها، والغرز اللازمة لسد الفجوة، وقد يقوم الطبيب بوضع أنبوب يثبت المعدة في مكانها ويتم إزالته بعد 2-4 أسابيع من الجراحة.
  • الجراحة باستخدام تنظير البطن هي خيار طفيف التوغل، مما يجعل المريض أقل عرضة للعدوى والتعافي بشكل أسرع، حيث يقوم الطبيب بفتح 3-5 شقوق صغيرة في البطن يتم من خلالها إدخال أدوات خاصة بالمنظار، ومن خلال الكاميرا إلى المنظار الداخلي يقوم بالكشف عن أعضاء البطن وإجراء الجراحة.
  • تثنية القاع هي طريقة جراحية حديثة قليلة التوغل: لا يقوم الطبيب بعمل شقوق، ويدخل منظارًا عبر الفم إلى المريء، ويضع المقاطع حيث يلتقي المريء بالمعدة لمنع الطعام وحمض المعدة من الارتداد إلى المريء.

وقت التعافي بعد العملية 

تعد جراحة إصلاح فتق الحجاب الحاجز من العمليات الجراحية الكبرى، لذلك تستغرق فترة نقاهة طويلة تصل إلى 10-12 أسبوعًا، وقد يتمكن المريض من أداء وظيفته بعد 6-8 أسابيع، ولكن إذا كان عمله يتطلب مجهودًا بدنيًا مكثفًا؛ فعليه الانتظار حتى نهاية الأشهر الثلاثة قبل العودة لممارسة العملة بعد الجراحة، يشعر المريض بحرقان مؤقت بالقرب من الجرح وخدر، لذلك يصف الطبيب الأدوية المهدئة، مثل ايبوبروفين للتخلص من حدة الألم، ولكن يجب الحرص على تناول أي علاج بعد الأكل.

إقرأ أيضا:عطر بلاك

يشرح الطبيب للمريض الوسائل الصحيحة لعلاج الجرح ويصف تمارين التنفس التي يجب القيام بها يوميًا بعد الجراحة لتقوية عضلات الحجاب الحاجز، كما يجب على المريض اتباع نظام غذائي محدد لمنع المعدة من الشد المفرط؛ من خلال تناول 4-6 وجبات صغيرة في اليوم بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة، ويبدأ المريض بالأطعمة السائلة وينتقل تدريجياً إلى الأطعمة اللينة والصلبة مثل تناول البطاطس المهروسة، كما يجب على المريض تجنب الأطعمة التي تسبب الغازات، مثل: الكرنب والبقوليات والبروكلي وغيرها، كذلك تجنب المشروبات الغازية والكحول والحمضيات والطماطم، وتجنب الشرب من خلال القش ويجب أن يبدأ المريض في الحركة والمشي في أقرب وقت ممكن لتجنب الإصابة بجلطات الدم [4].

حالات تتطلب جراحة فتق الحجاب الحاجز

 قبل الحديث عن تلف عملية فتق الحجاب الحاجز لا بد من ذكر الحالات التي تتطلب هذه الجراحة، ومعظم حالات الفتق الفجائي لا تسبب أعراضًا وبالتالي لا يلزم العلاج عادة، ولمن يعانون من أعراض خفيفة، مثل الحموضة المعوية والارتجاع الحمضي أو مرض الجزر المعدي المريئي، وقد يكونوا قادرين على علاج حالتهم من خلال الأدوية أو تغيير نمط الحياة، ومع ذلك قد تكون الجراحة ضرورية، كما في الحالات التالية: [2]

  • إذا كانت الأعراض شديدة وتتعارض مع نمط الحياة.
  • إذا كانت الأعراض لا تستجيب للعلاجات الأخرى.
  • إذا كان الفتق يشكل خطر الاختناق، حيث يتم قطع تدفق الدم إلى أنسجة الفتق، يمكن أن تكون الحالة قاتلة وتشمل أعراضها النزيف والقرح والتضيق والتهاب المريء.

أضرار عملية فتق الحجاب الحاجز 

عندما يطلب الطبيب إجراء عملية جراحية يجب على المريض إدراك أنّ المضاعفات والآثار الجانبية يمكن أن تحدث مثل أي عملية جراحية أخرى، ومن بين أضرار عملية فتق الحجاب الحاجز ما يلي:[5]

  • صعوبة في التجشؤ أو القيء: قد يعاني بعض الأشخاص من صعوبة أو عدم القدرة على التجشؤ أو القيء بعد إجراء هذه العملية، وبالتالي قد يشعر المريض بالانتفاخ بشكل غير عادي بعد تناول الطعام، وعادة ما تزول مضاعفات الفتق بشكل تدريجي بعد فترة.
  • ألم عند البلع: قد يحدث الألم عند البلع، وقد تنخفض الشهية لدى بعض المرضى بسبب ذلك، لكن صعوبات البلع هذه عادة ما تكون مؤقتة وتبدأ في التلاشي خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد توقف عملية الفتق.
  • استرواح الصدر: استرواح الصدر هو أحد الأضرار التي تلحق بالعملية، والتي تتسبب في تراكم الهواء الزائد حول الرئتين. قد يعاني المريض من ضيق وألم في الصدر وزيادة معدل ضربات القلب وإرهاق عام وصعوبة في التنفس.
  • تلف الأعضاء الداخلية: يمكن أن تحدث إصابة للأعضاء الداخلية، ولكن نادرًا ما يحدث ذلك، وقد يعاني المريض من الغثيان أو الإسهال أو الإمساك.
  • عدوى أو نزيف: بعد جراحة فتق الحجاب الحاجز، قد يعاني بعض المرضى من نزيف داخلي في موقع الجراحة، ويمكنهم نقل عدوى مثل أي عملية جراحية أخرى.

الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب

يجب الاتصال بالطبيب إذا كان صاحب الفتق أعراض معينة، ومنها ما يلي:[6]

  • حرقة المعدة المزمنة، المرتبطة بالارتجاع المتكرر لحمض المعدة إلى المريء وزيادة خطر الإصابة بالتهاب المريء.
  • الشعور بألم في الصدر، والذي قد يكون علامة على نوبة قلبية أو ذبحة صدرية، وهي حالة تتطلب عناية طبية فورية.
  • ظهور بعض المشاكل، مثل ألم مفاجئ في الصدر أو المعدة، صعوبة في البلع، والتقيؤ، أو عدم القدرة على تنقية غازات الجهاز الهضمي على الرغم من علاج حرقة المعدة أو فتق فجوة، وهذا قد يشير إلى وجود انسداد في منطقة الفتق هذه من الحالات التي تتطلب عناية طبية فورية وفورية.

تشخيص فتق الحجاب الحاجز 

يقوم الطبيب بتشخيص الفتق بعدة طرق واختبارات، ومن أبرزها ما يلي:[7]

  • التنظير الداخلي: أثناء التنظير الداخلي  من الممكن أن يلاحظ الطبيب وجود كتلة في المعدة من خلال الحجاب الحاجز وأي مشكلة أخرى، ويمرر أنبوبًا رفيعًا عبر الحلق عبر المريء إلى المعدة.
  • التصوير بالأشعة السينية باستخدام الباريوم: وهي إحدى طرق التشخيص التي تستخدم الأشعة السينية لتصوير الجزء العلوي من الجهاز الهضمي بعد إعطاء المريض سائلًا يحتوي على الباريوم، وذلك لإظهار الصورة بشكل أكثر وضوحًا، وخلالها يمكن للطبيب تحديد مكان المعدة ووجود فتق فجوة.
  • قياس ضغط المريء: يستخدم هذا الاختبار لقياس تناسق وقوة عضلات المريء، بالإضافة إلى قياس توتر عضلات المريء أثناء البلع [5].

علي القشوع 26 عاماً، طالب في كلية الطب سنة خامسة، يتقن اللغة الإنجليزية والصينية إضافة للغته الأم، لديه خبرة جيدة في كتابة المحتوى وفقًا لمعايير الـ SEO، حيث عمل في الكتابة ضمن مجالات متعددة، وكان أبرزها المجال الطبي.

السابق
علاج الإمساك عند الرضع
التالي
علاج ألم الظهر بالأعشاب