اقرأ » أين تقع مدينة شيراز
السياحة والسفر دول ومعالم

أين تقع مدينة شيراز

أين تقع مدينة شيراز

موقع مدينة شيراز 

هي إحدى مدن جمهورية إيران، وهي المركز لمحافظة فارس ومقاطعة شيراز، تقع شيراز تحديداً في منتصف محافظة فارس، وتحتل الجهة الغربية من القارة الآسيوية، أما عن موقعها في جمهورية إيران فإنها تقع الجهة الجنوبية من البلاد، في الجزء الغربي من مدينة فارس، وتبعد عن العاصمة الإيرانية طهران قرابة 919كم، وتقع في الجهة الجنوبية من العاصمة طهران.

تطلّ شيراز على سلسلة جبال زاغروس، وهي عبارة عن عدة جبال تحيط بالمدينة، جبل دراك، باباكوهي، وجبل وجهل، وسبزبوشان، ويصل ارتفاع أعلى قمة ضمن هذه السلسلة قرابة 1500م فوق سطح البحر، وضمن إحداثيات خرائط تحديد الموقع، تقع شيراز على خط 29°37 باتّجاه الشّمال، و 52°32 باتجاه الشرق، تصل مساحة مدينة شيراز الإجمالية حوالي 340كم²، ويبلغ عدد سكان مدينة شيراز حسب إحصائية لعام 2006م، قرابة المليون ومئتي ألف نسمة.

الاقتصاد في شيراز

تُعتبر مدينة شيراز الإيرانية من حيث المساحة سادس أكبر مدينة في إيران، وهي أهم نقطة اقتصادية في الجهة الجنوبية من البلاد، كما تضمّ عدداً من المجمّعات التجارية الضخمة التي تخدم فئة كبيرة من السكان، منها مجمع خليج فارس التجاري، الذي يرتاده عدد كبير من المتسوقين يومياً، وتضم المدينة مركز التجارة العالمي، والذي يقع في قصر دشت، ومجمع عفيف الموجود في شارع عفيف آباد.

يعتمد اقتصاد مدينة شيراز بشكل رئيسي على الزراعة، حيث أصبحت الزراعة هي عمود الأساس للمدينة لما تحققه من أرباح طائلة، وما يدعم تنمية الزراعة في المدينة هو وفرة المياه والتربة الخصبة؛ حيث تحقق المدينة تنوّعاً كبيراً في الإنتاج الزراعي ومن مزروعاتها: الخشخاش، والتبغ، والقطن، والعنب، والحمضيات المتنوعة، والأرز.

لا تقلّ الصناعة أهمية عن  الإنتاج الزراعي في مدينة شيراز، والتي تشتهر بصناعة الاسمنت، والسكر، والأسمدة العضوية، والنسيج، والأخشاب، والسجاد، وما يدعم اقتصاد المدينة وبشكل كبير، هو أنها تضم إحدى أهم آبار النفط في البلاد.

الآثار والمعالم السياحية

مدينة شيراز إحدى المدن الإيرانية التي تتمتع بطبيعة غاية في الروعة والجمال، وتمتد فيها الحدائق والبساتين بمساحات واسعة، كما تضم المدينة مساحات واسعة من الغابات الشجرية الكثيفة، والتي بدورها تستقطب الكثير من السياح نظراً لجمال طبيعتها، ومن هذه الحدائق المشهورة هي حديقة “دلغشا” والتي تعني الحديقة البهيجة، وهي حديقة تاريخية تقع بالقرب من مقبرة سعدي، ومن أجمل حدائق بلاد فارس قديماً حديقة “إرم”، حيث أصبحت هذه الحديقة مقراً للبحوث العلمية الخاصة بجامعة شيراز، كما تضم المدينة قبر أحمد موسى الكاظم ويشكل عتبة عند الطائفة الشيعية، بالإضافة إلى قبر سعدي شاعر ضمن حديقة جميلة المنظر، وتضم متحفاً شهيراً يسمى بمتحف بارس، ومتحف شاهجراغ، والمتحف العسكري، ومتحف نارنجستان قوام، ومتحف التاريخ الطبيعي، ومتحف الشهداء.

تاريخ مدينة شيراز

تُعد مدينة شيراز إحدى المدن القديمة؛ حيث تعود نشأتها إلى ما قبل الميلاد، وكانت قديماً تسمى “سيرازيس”، وتحوّل اسمها في العصور اللاحقة إلى شيراز في عهد الدولة الساسانية، كما ذكر بعض المؤرخين أنّ مدينة شيراز هي أوّل مدينة صُنع بها الخمر، وذلك قبل سبعة آلاف سنة، مما يدل على قِدَم الحضارة في هذه الأرض، كما كانت تحتوي المدينة على هيكلين من هياكل النار الزرادشتية، كما كان لإقليم فارس عدّة عواصم مختلفة على مر التاريخ، إحداها هي “اصطخر”، والتي أقامها الإمبراطور الفارسي “داريوس”، حيث اختارها عاصمة للإمبراطورية الأخمينية، ثمّ دمرها الاسكندر الأكبر عام 331ق.م، وأصبحت شيراز عاصمة للإقليم بأكمله عند دخول الدين الإسلامي إلى المنطقة عام 641م، على يد أبي موسى الأشعري وعثمان بن أبي العاصي، وذلك في أواخر فترة خلافة الخليفة الراشد بن عمر بن الخطاب.