اقرأ » أين يقع كهف مجلس الجن
دول ومعالم سلطنة عمان

أين يقع كهف مجلس الجن

أين يقع كهف مجلس الجن

كهف مجلس الجن

يقع كهف مجلس الجن في سلطنة عُمان في محافظة مسقط في ولاية قريات، ضمن منطقة فنس على الحدود الشمالية لهضبة سلمى، وذلك على الطريق الذي يربط بين قرية فنس وقرية طيوي التابعة لولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية تحديداً، وسمي كهف مجلس الجن بهذا الاسم نظراً لأسطورة تدّعي اتخاذ مجموعة من الجن هذا الكهف مجلساً لهم.

اكتشاف كهف مجلس الجن

تمّ اكتشاف كهف مجلس الجن في عام 1982م صدفةً أثناء البحث على الصخور الكربونية لإيجاد احتياطي مياه جوفية في الأعماق، وفي عام 1983م دخل الكهف الخبير دون ديفيسون كأول شخص يدخل في هذا الكهف الضخم، وذلك من خلال فتحة يصل عمقها إلى 120م، والتي اكتُشف أنّها أقصر الفتحات الثلاث التي يمكن من خلالهم الدخول إلى الكهف، حيث تصل مسافة أعمق فتحة إلى 158م، وقد قامت شيريل جونز زوجة دون ديفيسون بدخول الكهف من هذه الفتحة عام 1984م، وبعدها قام دون جونز عام 1985م بالدخول من الفتحة الثالثة، وفي عام 2007م قام الرياضي النمساوي فيليكس باومغارتنر الملقب بقاهر الخوف بالنزول إلى الكهف عن طريق القفز بالمظلة، وبعد ذلك قام المتسلقان الألماني ستيفان غلوفاكش، والأمريكي كيرس شارما في تسلّق جدران الكهف، واجتيازها عبر 12 مرحلة.

دخول كهف مجلس الجن

لا يعدّ دخول هذا الكهف بالأمر السهل حيث يتطلب تجاوز دروب جبلية وعرة تصل مسافتها إلى 1.3كم، وتستغرق هذه العملية مدّة تصل إلى خمس ساعات، والطريقة الوحيدة للنزول داخل الكهف من خلال إحدى هذه الفتحات الثلاثة هي عن طريق الحبال، وفي الوقت الحاضر تسعى وزارة السياحة إلى ابتكار آلية من شأنها تسهيل عملية الوصول لداخل الكهف.

مميزات الكهف

أصبح كهف مجلس يعتبر أحد أهم المعالم السياحية التي أوجدتها الطبيعة في محافظة مسقط، ولعلّ أكثر ما يميزّه اتساعه الفائق فهو مصنّف كتاسع أضخم كهف في العالم حيث تبلغ مساحته 58000كم²، ويمتد لمسافة 310م طولاً، و225م عرضاً، وتبلغ سعته 4000كم²؛  أي ما يتسع لعشر طائرات جامبو، ويمكن دخول الكهف من خلال ثلاث فتحات تدلّ على وجوده، في ما عدا ذلك فإنّ الكهف يصعب اكتشاف وجوده على الرغم من حجمه الضخم نظراً لوقوعه في مشجب جبلي كثير التصدّعات والأخاديد.

هناك العديد من الأمور التي جعلت من هذا الكهف مميزاً، ومنها سعته الكبيرة، ومداخله العلوية على خلاف الكهوف الأخرى ذات المداخل الأمامية، واحتوائه على بلورات ومنحوتات جيرية جميلة للغاية تضفي على الكهف مظهراً رائعاً، واحتوائه على حياة فطرية كفيلة بجعله معلماً سياحياً وعلمياً، وجدرانه المكونة من الحجر الجيري والتي تتخللها مجاري مائية مكوّنة من الرمال والحصى.

خرافات حول الكهف

نسج الناس العديد من القصص الخيالية حول كهف مجلس الجن، حيث كان يُقال أنّ من يدخله لا يخرج منه، وأنّ هناك أشخاصًا محتجزين بالداخل، ولعلّ من أشهر القصص التي قيلت أن امرأة كانت تدعى سلمى كانت ترعى الخراف وقد التهم النمر العربي خرافها فدعت الله أن ينتقم لها، فنزلت من السماء سبع نيازك كونت الفتحات الموجودة في جدار الكهف، وبذلك أُطلق على الكهف مجلس الجن أو كهف سلمى، ونظراً للأشكال التي تسبّبها أشعة الضوء الداخلة من فتحات الكهف اعتقد الناس أنّ الكهف كان مكاناً لتجمّع مجموعة من الجن وأنّه تسكنه قوى خفية.