فنيون وحرفيون

التدريب المهني في مصر

التدريب المهني في مصر

التدريب المهني

أصبح القطاع المهني من أهم القطاعات التي تحتاجها جمهورية مصر العربية، فلا تقل أهميته من الناحية العملية عن قطاع الوظائف الأكاديمية لخريجي الكليات. يضمن هذا القطاع للشباب والإناث الإحاطة بتخصص مهني معين، والحصول على المقابل المادي من ممارسة تلك التخصصات. تتنوّع التخصصات ما بين المجال الصناعي بتنوعاته المختلفة من حيث الصناعات اليدوية والمنسوجات، والصناعات الميكانيكية، والزجاج وغيره، والمجال التجاري والإداري، والمجال الزراعي، وقطاع السياحة والفنادق؛ لهذا تنتشر مدارس التعليم المهني في المحافظات المصرية، كما تعمل الحكومة في مصر على تأسيس المراكز والورش التدريبية المزودة بأحدث التجهيزات وآلات العمل.

مفهوم التدريب المهني

هو شكل من أشكال تحصيل المعارف المرتبطة بالمهن والأعمال المتعددة بحيث يمزج المتدرب بين الممارسة العملية للحرفة وبين التزوّد بالثقافة، الأمر الذي ينجم عنه تحسين الإنتاجية من حيث الكيفية والكمية، كما يساعد على الزيادة في المدخلات المادية للدولة.

 من أكبر المشاكل المتعلّقة بالتدريب المهني؛ الافتقار إلى الاهتمام، حيث تنطبع في أذهان عامة الناس أن من يلتحقون بمراكز التدريب أو بالقطاع التعليمي المهني هم الطلاب الذين لم يتمكنوا من الحصول على درجات كبيرة، وهذا أمر خاطئ؛ فالتدريب المهني يحدّ من نسب العاطلين عن العمل من خلال توفير فرص لهم لممارسة الصناعات والاستفادة المادية على النحو الشخصي وعلى النحو الوطني من حيث تأثيره على الحياة الاقتصادية في الدولة.

إقرأ أيضا:بنك سامبا في السعودية

جهود الحكومة المصرية في مجال التدريب المهني

تمنح الحكومة المصرية ممثّلة في وزارات التعليم والصناعة والتجارة عناية بالغة بقطاع التدريب الحِرَفي بسبب أهميتها في تكوين وتهيئة عدد كبير من الشباب للحياة العملية. حققت الحكومة منجزات متعلقة بالكثير من المؤسسات التي تُعِدّ الأفراد للعمل الحِرَفي، وتجهيز الخطط المتعلّقة بإصلاح التأهيل المهني حتى يتسنى انقلابه إلى وسط يجيد تقديم الخدمات اللازمة التي تطلبها أسواق العمل. ولتسهيل هذا الأمر؛ عقدت الحكومة عددًا من البرامج بالاشتراك مع الدول المتقدّمة في هذا الصدد كدول الاتحاد الأوروبي بحيث يمدّ المؤسسات التدريبية باستراتيجيات التدريب.

برامج التدريب المهني

تهدف برامج التدريب المهني إلى تشجيع المتدربين، وتطوير الفنيين؛ من خلال استراتيجية كاملة تُصاغ بين مجموعة من الهيئات الإدارية في الدولة كوزارة التعليم التي يتعيّن عليها إعداد المناهج النظريّة وتوفير نخبة من المعلمين ممن يكفلون تقديم الخبرات النظرية في التخصصات الحرفية المختلفة، ووزارة الصناعة والتجارة بتوفير المراكز التي تستقبل الطلاب وإتاحة التدريب العملي بحيث يحتك الفرد بالمعدّات ويتعامل معها لإخراج المنتجات، كما تقدّم تلك البرامج نظرة شاملة لما يفتقر إليه سوق العمل خلال فترة لا تقل عن عقدين من الزمن.

والغرض من تلك البرامج هو أن يُؤتي التعليم ثمرته بحيث لا يكون مجرد كلامًا نظريًا مبتعدًا عن السياق العملي، ولكن مع التطوير من جودة التعليم، والعناية بالمناهج ومناسبتها بالعصر التكنولوجي الذي يعيشه المهنيون من حيث تقديم الخدمات الإلكترونية وربطها بمناهج التدريب المهني في المنظومات التعليمية والصناعية؛ كل ذلك يؤدي بالضرورة إلى التنمية الاقتصادية ووجود إمكانية للمنافسة مع منتجات الدول الأخرى.

إقرأ أيضا:أفضل قروض السيارات في مصر

الالتحاق بمراكز التدريب المهني

من أبرز الهيئات التي أُنشئت في مجال التدريب المهني؛ مصلحة الكفاية الإنتاجية التي توفر التأهيل الحرفي للطلاب بعد الحصول على الشهادة الإعدادية، ويُقدّر عدد الحاصلون على الشهادة الإعدادية بشكل سنوي بحوالي مليون ونصف المليون. باتت نسبة الطلاب الملتحقين بالتكوين الفني ما يقارب المليون طالب، بينما يلتحق نصف مليون طالب بالتعليم الثانوي العام. 

إقرأ أيضا:أقسام التعليم المهني في العراق

تصل مدة الدراسة في التخصصات المهنية ثلاث سنوات، وعلى عكس ما يتسابق الطلاب على تحصيل الكليات من خلال التعليم الثانوي العام، لكن أصبحت الخطط الحكومية الآن مسلّطة على التعليم المهني بحيث قلّت الوظائف الأكاديمية لخريجي التعليم العالي، وأصبح من الأفضل تعلّم الحِرَف والمهن لكونها تفتح مجالًا للعمل الخاص أو للعمل بالمصانع والهيئات التجارية. 

تحتوي مصر على ما يزيد عن سبعة وأربعين مركزًا متخصصًا في القطاع الحرفي والفني وكذلك عددًا كبير من المعاهد الحكومية المعتمدة بعد الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى شركات التدريب مثل شركة سيجك.

مُدوّن ومترجم مصري، تخرج في كلية اللغات والترجمة قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الأزهر عام 2020. بدأ الكتابة بشكل احترافي مطلع عام 2017 في جريدة الدستور المصرية، حيث كتب الكثير من المقالات الأدبية والفنية، بالإضافة إلى نشر بعض الأشعار والقصص بالجريدة، ومن ثمّ انتقل للكتابة بمجلة فنون التابعة لوزارة الثقافة المصرية حيث اشتملت هذه التجربة على تدوين بعض مقالات الرأي حول الشأن الثقافي بجانب مشروع المقالات التحليلية لأعمال الأديب العالمي نجيب محفوظ. خاض العديد من تجارب التدوين بالمواقع الإلكترونية، كان أهمها كتابة مئات المقالات لموقع السوق المفتوح الذي يُعد واحدًا من أبرز مواقع التسويق بالوطن العربي، بالإضافة إلى كتابة مقالات متنوعة تخص عالم المرأة بموقع "مجلة رقيقة"، كما أُسندت إليه مهمة الإشراف على مقالات القسم الإسلامي بموقع "معلومات". لم يكتفِ فقط بالعمل في مجال الكتابة، ولكن اشتغل خلال جائحة كورونا عبر مؤتمرات الفيديو ويب بالتدريس وإعداد المناهج لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.

السابق
دورة مهارات البيع
التالي
التعليم المهني في المدارس