إسلاميات

الزكاة على العقارات الاستثمارية

الزكاة على العقارات الاستثمارية

الزكاة

يمكن تعريف الزكاة اصطلاحاً بأنها مالٌ مقدرٌ فرضه الله تعالى حقًا على المسلمين وتدفع لمستحقيها، وهي واحدة من أركان الإسلام ولا يجوز نكرانها، فقد أمر الله تعالى بها عباده في القرآن الكريم، وحث الرسول صلى الله على إخراجها في وقتها ودفعها لمستحقيها، وهي طريقة لتزكية أموال المسلم ومساعدة العديد من المستحقين لها.

الفئات المستحقة للزكاة 

وردت الفئات التي يتم دفع الزكاة لهم في القرآن الكريم، وتم ذكر عدد من الفروع الخاصة لهذه الفئات وذلك في السنة النوبية وبالإجماع من العلماء والفقهاء، وهي كالتالي:

  •  الفقراء والمساكين: ويتفرع عنهم فئات متعددة منهم: الأيتام، والأرامل والمطلقات والمرضى، وكبار السن، وطلبة العلم، وذوي الاحتياجات الخاصة.   
  • العاملين عليها: إذ يتم إعطاء الأشخاص الذين يعملون في جمع، وتوزيع، ورعاية هذه الأموال أجرة منها بما يتناسب مع عملهم.
  • المؤلفة قلوبهم: وهم الأشخاص غير المسلمين الذين يعيشون في بلاد الإسلام ويحتاجون للعون، وذلك من أجل تأليف قلوبهم من أجل الدخول في الإسلام.
  • في الرقَاب: أي تحرير الرقاب، لكن مع انتهاء زمن العبودية فقد تم استخدام هذه الأموال في فك أسر الأشخاص المأسورين في قضايا مالية وديون.
  • الغارمين: وعم الأشخاص الذين يكون عليهم دين لمعروف فعلوه من أجل إصلاح ذات البين أو حل نزاع ودرء الفتنة، أو لافتداء شخص نفسه من بلاد الكفر.
  • في سبيل الله: أي في تجهيز الجيوش، ودفع رواتب للمتطوعين العاملين في حراسة وتأمين البلاد.
  • ابن السبيل: وهو الشخص المسافر المنقطع عن أهله ولا يملك قوته.

الأمور التي تجب فيها الزكاة

تجب الزكاة على كل مسلم يملك نوعاً من المال وصل النصاب، وحال عليه الحول، وهذه الأموال كالتالي:

  • الأثمان وهما الذهب والفضة، ويلحق بهما كل من النقد، والأسهم، والسندات.
  • الزروع والثمار، ويلحق بها كل من ركاز الجاهلية والمعادن.
  • الأنعام؛ وهي كل من الإبل والبقر والغنم.
  • عروض التجارة.

زكاة العقارات الاستثمارية

العقارات هي نوع من أنواع الأموال التي تندرج بعضها تحت عروض التجارة، ومن أجل معروفة المسلم إن كان هذا العقار الذي يملك تجب عليه الزكاة أم لا فيجب أن يعرف نوعه والغاية منه، إذ تقسم العقارات إلى الآتي:

عقارات سكنية وتجارية

  • عقارات يتم امتلاكها بنية الاستخدام الشخصي وذلك للبناء أو السكن، وفي هذه الحالة هذا العقار ليس فيها زكاة.
  • عقارات يتم امتلاكها بنية التجارة والشراء والبيع حال ارتفاع الأسعار في السوق، فهذه  العقارات فيها زكاة.
  • عقارات يتم امتلاكها بنية التأجير والاستفادة من ريعها، فهذه العقارات لا زكاة في قيمتها، وإنما الزكاة في الأجرة المتحصلة منها.

أراضي

  • أراضي تم امتلاكها بنية الزراعة والحرث، فهذه الأراضي ليس في أصلها زكاة، ويتم إخراج  الزكاة على الناتج عنها من زروع وثمار.
  • أراضي تم امتلاكها للإيجار والاستثمار والاستفادة من ريعها وإيرادها، فهذه الأراضي ليس في أصلها زكاة وإنما تجب على الإيرادات والإيجارات.

حساب زكاة العقارات الاستثمارية

يُحسب النصاب الخاص بالعقارات عندما يحول الحول على المبلغ وذلك من تاريخ تملك ثمنها أو تملكها بنية البيع أو الاستثمار، فتحدد قيمتها حسب سعر السوق، وليس حسب المبلغ الأصلي لها، فيزكي المالك ما يساوي قيمتها السوقية وذلك عند تمام الحول، سواء كانت هذه القيمة تساوي ما اشتراها به أو قلت أوكثرت، فيخرج ما مقداره ربع العشر، أي 2.5%. 

تقسم العقارات المبنية بغرض الاستثمار إلى قسمين هما: العقارات الكاملة والعقارات قيد الإنشاء، ولكل نوع حالة خاصة في حساب قيمة الزكاة، وهي كالتالي:

  • الأصل الشرعي أن يتم تقييم العقارات التامة بحسب متوسط قيمتها في السوق وذلك يوم وجوب الزكاة، فلا يتم التقييم بأعلى الأسعار المتوفرة في السوق، ولا بأخفض الأسعار، ولا بسعر البيع المعروض.
  • العقارات قيد الإنشاء أو غير التامة فيتم تقييمها على أساس قيمتها الحاضرة؛ وذلك حسب حالتها بمعرفة الخبراء، فإن تعذر ذلك بسبب صعوبة ذلك فيتم التقييم على أساس سعر التكلفة، أي تكلفة الأرض والمواد المضافة فيها.
السابق
عادات بعض الشعوب في عيد الفطر
التالي
أذكار الصباح