اقرأ » السيارات السويدية
سيارات

السيارات السويدية

السيارات السويدية

بدأ تاريخ السيّارات السويديّة خلال تسعينيّات القرن التاسع عشر، وتشتمل صناعة السيّارات السويديّة على قطاع سيّارات الرّكوب بالإضافة إلى قطاع الشاحنات الثقيلة والحافلات، ويتمّ تصدير النّسبة الأكبر من هذه المركبات إلى خارج السويد؛ حيث تبلغ نسبة التصدير السنويّة من سيّارات الركوب إلى 85% من مجموع السيّارات، وتبلغ 95% بالنّسبة للشاحنات الثقيلة، ووصلت نسبة الدخل من هذا القطاع إلى 12% من مجموع دخل الصادرات السويدية لعام 2011، وتضمّ السويد العديد من شركات السيّارات العالميّة مثل فولفو وكوينيجسيج.

تاريخ السيارات السويدية

التاريخ المبكر

ظهرت أوّل السيّارات السويديّة عام 1891، وكانت سيّارة بخاريّة من تصميم جون وأندرس سيدرهولم لتساعدهم في تنقّلاتهم المختلفة، ولكنّ هذه السيّارة تدمّرت في أحد حوادث السير فقام الأخوين بتصميم سيّارة بخاريّة جديدة عام 1894، ثم ظهرت محرّكات الاحتراق الداخلي في السويد على يد غوستاف إريكسون عام 1898 لصالح شركة فابيس التي بدأت بصناعة السيّارات والشاحنات خلال الأعوام الأولى من القرن العشرين، كما بدأت شركة سكانيا المحدودة للآلات بصناعة السيّارات والشاحنات خلال هذه الفترة أيضاً.

القرن العشرين

تم تأسيس شركة سكانيا-فابيس من خلال دمج الشركتين معاًعام 1911، ثم بدأت شركة أي بي ثولين بيركين بصناعة السيّارات عام 1920، وتوقّفت سكانيا-فابيس عن صناعة السيّارات بعدها بعام واحد بسبب بعض الأزمات الماليّة التي أدّت إلى إفلاسها واقتصرت على صناعة الشاحنات، وتأسست شركة فولفو بعد ذلك بست سنوات، وقامت الشركة بصناعة السيّارات بشكل محدود بالإضافة إلى الشاحنات، ثم بدأت كل من شركة سكانيا وشركة فولفو للشاحنات بتصدير شاحناتها خلال ثلاثينيّات القرن الماضي

قامت شركة ساب بصناعة السيّارات منذ عام 1949؛ حيث كانت إحدى الشركات الخاصّة بصناعة الطائرات العسكريّة قبل ذلك، واستطاعت أن تدخل إلى سوق السيّارات في بريطانيا خلال الستينيّات، ثم تراجعت صناعة السيّارات في السويد عام 1973 بسبب أزمة النّفط، ولكنّ شركة فولفو أطلقت طراز هاتشباك 300 عام 1976، وحصل هذا الطراز على أفضل مبيعات في بريطانيا عام 1982، ثم أطلقت سلسلة فولفو 400 عام 1988، وشهدت تسعينيّات القرن العشرين بيع شركة فولفو للشاحنات إلى شركة رينو الفرنسيّة وبيع قسم السيّارات إلى شركة فورد الأمريكيّة.

القرن الواحد والعشرين

استحوذت جنرال موتورز الأمريكيّة على شركة ساب عام 2000، وتم بيع حصة فولفو من شركة سكانيا إلى فولكس فاجن الألمانيّة خلال نفس العام، ثم استطاعت فولكس واجن أن تستحوذ على النسبة الأكبر من أسهم سكانيا خلال عام 2008، وقامت كوينيجسيج بصناعة سيّارتها المائة عام 2013، ثم تأسست بعض شركات السيّارات الكهربائيّة أثناء العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين، وكان آخرها شركة يونيتي التي تأسست عام 2016.

أبرز الشركات السويدية للسيارات

شركة فولفو

تم تأسيس هذه الشركة من قبل رجل الأعمال السويدي أسار جابريلسون والمهندس غوستاف لارسون عام 1927، ويقع مقرّها الرئيسي في مدينة غوتنبرغ داخل مقاطعة فاستر غوتلاند، وتعتبر فولفو أكبر الشركات السويديّة في مجال صناعة السيّارات، وتشتمل صناعتها على جميع فئات المركبات المختلفة، ومنها: سيّارات الرّكوب والحافلات والشاحنات الكبيرة والآليّات الإنشائيّة، وتتميّز سيّارات الشركة بجودتها الكبيرة وميّزات السلامة المبتكرة، كما تهتمّ الشركة بعناصر الرّاحة داخل مركباتها أيضاً.

تصنّف سيّارات شركة فولفو على أنّها الأكثر أماناً في العالم؛ إذ تبذل الشركة مجهوداً كبيراً في تحليل الحوادث واختبارات السلامة المختلفة، واستطاعت فولفو أن تحتل المركز الثاني في كميّة إنتاج الشاحنات الثقيلة حول العالم عام 2016، ووصلت مبيعات الشركة عام 2018 إلى ما يزيد عن 2.619 مليار دولار أمريكي، ووصل عدد موظّفيها إلى 105,075 موظّف خلال نفس العام، ويجدر بالذّكر أن فولفو تستحوذ على العديد من الشركات الأخرى، ومنها: شركة رينو للشاحنات.

شركة كوينيجسيج

قام السويدي كريستيان فون كوينيجسيج بتأسيس هذه الشركة التي تحمل اسم عائلته عام 1994 في مدينة انجلهولم، وأطلقت أوّل سيّاراتها عام 2002 بعد العديد من سنوات البحث والتطوير، وهي شركة خاصّة متخصصة في صناعة السيّارات الرياضيّة ذات الأداء الفائق، واستطاعت الشركة تحطيم رقم قياسيّ جديد في السرعة بعد أن تفوّقت كوينيجسيج اجيرا ار اس على بوغاتي فيرون وتجاوزت سرعتها القصوى 440 كم/ساعة، وتمكّنت هذه السيّارة من الوصول إلى 400 كم/ساعة خلال 20 ثانية فقط، ووصل عدد موظفي الشركة إلى ما يقارب 200 شخص عام 2018.

شركة سكانيا

تأسست هذه الشركة عام 1891 ويقع المقرّ الرئيسي لها في مدينة سودرتاليا السويديّة، وتعد هذه الشركة إحدى الشركات العالميّة المتخصصة في صناعة المركبات التجاريّة المختلفة، ومنها: الحافلات الكبيرة والشاحنات الثقيلة، كما تقوم بصناعة محرّكات الديزل الخاصّة بالسيارات الثقيلة، وهي مملوكة بالكامل لمجموعة فولكس فاجن الألمانيّة منذ عام 2015، وتضمّ الشركة عدّة مصانع في مختلف أنحاء العالم، وتتميّز بشعارها الذي يحتوي على حيوان الغرفين الأسطوري المتوّج المأخوذ من شعار النّبالة الخاص بمقاطعة سكانيا السويديّة، ويشير هذا الشعار إلى قوّة المركبات التي تنتجها الشركة.

شركة كاريستو

تم إنشاء هذه الشركة بواسطة ليف توفيسون عام 1997 في مدينة انجلهولم السويدية، وهي واحدة من شركات تطوير السيّارات وتصميمها وإنتاج النّماذج الأوليّة لها، وقد عملت الشركة على إطلاق العديد من التصميمات المميّزة خلال تاريخها، ومنها طراز فولفو C70 بالإضافة إلى تصميم السيّارة الخاصّة ببعض أفلام باتمان أيضاً.

الشركة السويديّة الوطنيّة للسيّارات الكهربائيّة

تعد NEVS اختصار لاسم هذه الشركة التي تقع في مدينة ترولهتان، وهي إحدى الشركات السويديّة التي تأسست عام 2012 بعد الحصول على أصول شركة ساب التي أفلست خلال تلك الفترة، وتختص هذه الشركة بتطوير السيّارات الكهربائيّة، وقامت بإطلاق أوّل سيّاراتها عام 2017 بالاعتماد على بعض الطرز الخاصّة بشركة ساب، وهي سيّارة سيدان يمكنها توليد 177 حصان، ويبلغ مجالها الكهربائيّ 300 كم/شحنة تقريباً.

شركة يونيتي

عمل لويس هورن على تأسيس هذه الشركة عام 2016 في مدينة لوند  لتطوير السيّارات الكهربائيّة التي تتميّز بتقنيّاتها الكبيرة، واستطاعت الشركة أن تطلق طراز يونيتي ون الذي يعدّ أوّل سيّاراتها خلال عام 2019، وهي سيّارة مايكرو كار تحتوي على مقعدين، وتمّ تزويدها بمحرّك كهربائيّ تبلغ سعته 22 كيلو واط ويمكنه توليد 555 حصان، ووصل مجال هذه السيّارة إلى 300 كم/شحنة أيضاً، ووصلت سرعتها القصوى إلى 130 كم/ساعة.

الاختراعات المسجلة لشركات السيارات السويدية

  • الإطارات: حصلت شركة كوينيجسيج على براءة اختراع لنوع جديد من العجلات التي تتمّ صناعتها من ألياف الكربون المجوّفة، وتتميّز هذه العجلات بقوّتها التي تحاكي قوّة العجلات المعدنيّة بالإضافة إلى وزنها المنخفض بالمقارنة مع العجلات الأخرى مما يؤدي إلى تسهيل عمليّة التسارع وزيادة كفاءة المكابح ورفع مستوى أداء السيّارة أثناء الالتفاف على المنعطفات.
  • حزام الأمان: تم ابتكار حزام الأمان الذي يضمّ ثلاثة نقاط من قبل شركة فولفو السويديّة عام 1959، وهو أحد أنظمة الأمان المستخدمة حتّى يومنا هذا، وتكمن أهمّية هذا الحزام في تثبيت السائق والرّكاب ضمن المقاعد الخاصة بهم في حالة التصادم أو الضغط المفاجئ على دوّاسة المكابح بشكل قويّ مما يضمن أكبر مقدار لسلامة الرّكاب من الأضرار التي تنتج عن ارتطامهم بالأجزاء الداخليّة للسيّارة أو إلقائهم إلى خارجها.
  • نظام الحماية من الصدمات الجانبيّة: قامت شركة فولفو الرائدة في مجال سلامة السيّارات بتقديم هذا النّظام عام 1991، وهو أحد عناصر السلامة التي تكمن أهمّيتها في امتصاص الصدمات وتوزيعها على جانب السيّارة بأكمله، كما يتمّ تثبيت المقاعد على بعض القضبان الفولاذيّة المخصصة لامتصاص الصدمات بدلاً من تثبيتها على الأرضيّة للسيّارات المزوّدة بهذا النّظام.

التكنولوجيا الحديثة في السيارات السويدية

المحركات والأداء

تعمل الشركات السويديّة على صناعة العديد من أنواع المحرّكات التي تتميّز بقوّتها الكبرة وكفاءتها في استهلاك الوقود؛ حيث تعمل شركة سكانيا على صناعة محرّكات الديزل المختلفة، وتقوم شركة كوينيجسيج بتزويد سيّارتها بالمحرّكات البنزينيّة التوربينيّة التي تصل قوّة بعضها إلى 1,600 حصان، بالإضافة إلى محرّكات الهايبرد التي تصل قوّتها إلى 1,500 حصان ويبلغ مجالها الكهربائيّ 50 كم/شحنة، ومعدّل مصروفها من الوقود 13.9 لتر/100كم، كما تعمل فولفو على تزويد بعض السيّارات بمحرّكات كهربائيّة بمجال يصل إلى 400 كم/شحنة.

تتميّز العديد من السيّارات السويديّة بأدائها على الطريق أيضاً بفضل العديد من الأنظمة المتقدّمة، فمنها إطارات الكاربون فايبر من شركة كوينيجسيج، والأنظمة الإلكترونيّة للمحافظة على ثبات السيّارة بالإضافة إلى أنظمة مراقبة الجرّ والمساعدة في الصعود على المنحدرات، وهي أنظمة تساعد على ثبات السيارة أثناء السير على الطرق المختلفة مما يوفّر أكبر مقدار من الراحة للسائق.

الأمان والسلامة

تشتهر السيّارات السويديّة بعناصر الأمان المتقدّمة التي تحتوي عليها؛ حيث يتمّ تزويدها بالهياكل القويّة التي يتمّ تصميمها للتخفيف من آثار الصدمات على الرّكاب داخل المقصورة، ويتمّ تزويدها بالعديد من أنظمة السلامة الأخرى، ومنها أحزمة الأمان والأكياس الهوائيّة وحسّاسات المطر، وأنظمة منع انغلاق العجلات ومكابح الطوارئ التلقائيّة بالإضافة إلى أنظمة المحافظة على المسرب وتنبيه السائق ومراقبة حالته، مما يعمل على توفير بيئة قيادة آمنة بشكل كبير.

مقالات عن السيارات السويدية