دول عربية

جزيرة العرب في القرن العشرين

جزيرة العرب في القرن العشرين

ما هي جزيرة العرب

تتعدد الأسماء التي تُطلق على المنطقة الواقعة في أقصى جنوب غرب آسيا، حيث تُسمى بجزيرة العرب وشبه القارة العربية، بالإضافة إلى شبه الجزيرة العربية، ويحدها البحر الأحمر من الجهة الغربية ومن الجنوب الغربي، بينما يأتي خليج عدن في الجزء الجنوبي، ويقع خليج عمان في الشرق، وبحر العرب من الجنوب الشرقي، وتتداخل مع الصحراء السورية في الشمال، لكن لا يوجد خط واضح فيها من أجل ترسيم الحدود، وكانت الحدود الخاصة بالمملكة العربية السعودية والكويت تعد علامات على التواجد العربي في تلك المنطقة.

مساحة جزيرة العرب في القرن العشرين

تُقدر مساحة جزيرة العرب بـ 120 ألف ميل مربع بطول يصل إلى 1200 ميل على البحر الأحمر، أما الحد الأقصى لها فيمتد من اليمن إلى عمان بمقدار 1300 ميل، وتشتمل الجزيرة على تسعة دول إجمالًا تتفاوت مساحتها حيث أصبح التقسيم الأكبر للجزيرة سياسيًا لصالح المملكة العربية السعودية بدايةً من القرن العشرين عندما استطاع الشيخ عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود أن يؤسس الدولة السعودية الثالثة عام 1902، بالإضافة إلى دخوله في العديد من الحروب التي أدّت إلى سيطرته على نجد، وبعض مناطق اليمن حتى اعترفت به الحكومة البريطانية سلطانًا على نجد مع جعل الحكم في أولاده من بعده، وبلغت مساحة السعودية 830 ألف ميل مربع، ولذلك تُرتب كواحدة من أكبر دول الكرة الأرضية وليس الجزيرة العربية فقط.

جاءت اليمن في المرتبة الثانية، بينما تحتل عمان المركز الثالث، وتأتي الإمارات العربية المتحدة في المركز الرابع، مع وجود بعض الدول ذات المساحة الصغيرة مثل الكويت وقطر والبحرين التي لا تتجاوز مساحتها 257 ميل مربع؛ ولذلك تُصنف البحرين باعتبار ثالث أصغر الدول الآسيوية.

معلومات جغرافية عن جزيرة العرب

تبتعد جزيرة سقطري الواقعة في المحيط الهندي بحوالي 200 ميل من الجنوب الشرقي للبر الرئيسي، وهي إحدى الجزر التي تمتلك صلات عرقية وطيدة بجزيرة العرب، لذلك انضمت إلى دولة اليمن في القرن العشرين، ويظهر ارتباط جغرافي قوي بين العرب في الأجزاء الداخلية المشتركة من الصحاري، بالإضافة إلى التشابه الخارجي في الموانئ وبعض الشواطئ؛ ولذلك توجد فرص مواتية لممارسة مهنة الزراعة، بينما تعتبر المساحة الأكبر من الجزيرة غير صالحة للزراعة، واتسمت جزيرة العرب بالتجانس بين سكانها من حيث اللغة والثقافة والدين.

مراحل تطور تاريخ جزيرة العرب حتى القرن العشرين

مرت جزيرة العرب بالعديد من مراحل التطور؛ حيث لم تكن من آلاف السنوت على الصورة التي رأيناها أثناء القرن العشرين، فكانت الجزيرة مليئة بالمراعي لدرجة أنها كانت مقاربة تمامًا لمنطقة السافانا، وكانت الأمطار بها غزيرة، بالإضافة إلى جريان الأنهار باستمرار، وكانت التماسيح تتخذ منها موطنًا، كما كان دخول الإنسان لهذه الجزيرة لمجرد الصيد مع تربية بعض المواشي واستعمال النار بصورة بدائية.

كانت النقلة الحقيقية لجزيرة العرب مع ظهور الإسلام واتساع رقعة الدولة الإسلامية في منتصف القرن السابع، واتضحت أطراف جزيرة العرب في تلك الفترة، ومع قدوم القرن العشرين أصبحت الجزيرة العربية تلعب الدور المركزي في الوطن العربي والقارة الآسيوية؛ وذلك بسبب اكتشاف النفط وامتلاكها كمية كبيرة من احتياطي الغاز الطبيعي، ومنذ بداية هذا القرن ظهرت عملية تقسيم الجزيرة وإنشاء الدول التي كانت مندمجة في أربع مناطق فقط وهي؛ الشرق والجنوب والحجاز ونجد.

تسبب النفط في إحداث تغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة، وبعد عقود قليلة، زادت قوة معظم دول جزيرة العرب باستثناء اليمن التي تراجعت قوتها تمامًا.

السابق
جزيرة الشاي في القاهرة
التالي
مدينة خليفة في قطر