إسلاميات

دلالات الإعجاز

دلالات الإعجاز

الإعجاز

يأتي الإعجاز في اللغة ليصف العجز والضعف وإنعدام القدرة على القيام بشيءٍ خارق، أي أنَّه عكس الاستطاعة والقدرة، ومنها ظهرت كلمة المعجزة لتصف عجز الإنسان عن الإتيان بمثلها، أما في الاصطلاح فالإعجاز هو الشيء الخارق والخارج عن المألوف والذي يقترن بالتحدي، وهو يكون غير قابل للمعارضة والنقض، وبناءٍ على ما تقدم رأى أهل العلم أن الإعجاز في القرآن الكريم يصف من ناحية صدق القرآن الكريم وكماله في الشكل والمضمون، ومن الناحية الأخرى يصف عجز العرب ومن تلاهم عن نقد وتفنيد والإتيان بمثل القرآن الكريم.

دلالات الإعجاز

فيما يلي دلالات وأوجه الإعجاز في القرآن الكريم:

  • النظم التي أتى بها القرآن الكريم، فنظمه ليست من نظم الشعر في أي شيء، بل هذه النظم مخالفة لكل ماهو معروف في لسان العرب وغيرها من الأمم.
  • الأسلوب الذي يتمتع به القرآن الكريم مختلف عن كافة أساليب العرب بالرغم مما تمتاز به من فصاحة وقوة في التعبير.
  • التصرف في لسان العرب بشكلٍ لا يستقل به أي منهم؛ حيث يقر جميعهم بالاتفاق على أن القرآن الكريم مصيب في وضع كل حرف وكل كلمة في موضعها.
  • الجزالة والتي لا تصح من أية مخلوق، فكب سورةٍ من سور القرآن تتألف من ثلاثة أمور وهي: النظم، والأسلوب، والجزالة، وهذه جميعها تميز مسموع كل آية وسورة عن كافة كلام البشر، وفيها يقع التحدي والتعجيز.
  • ومن الدلالات والأوجه هو الإخبار عن الأمور التي تقدمت وحدثت منذ بداية الدنيا ولغاية نزول القرآن من أمي لم يكن يتلو كتاباً من قبله ولا يكتبه بيمينه.
  • الوفاء بالوعد الذي يدرك بالحس في العيان وذلك في كل ما وعد الله سبحانه وتعالى، وهذا ينقسم إلى قسمين: الأخبار المطلقة وهذه مثل وعد الله سبحانه الرسول الكريم عليه السلام وإخراجه للذين أخرجوه، والوعد المقيد بشرط.
  • الإخبار بالغيبيات والتي لا يمكن الإطلاع عليها إلا بالوحي.
  • العلم الذي تمنه القرآن، والذي يعتبر قوام كافة الأنام في الحلال والحرام، وجميع الأحكام.
  • الحكم البالغة والتي لم يكن معتاداً أن تصدر في كثرتها من آدمي.
  • التناسب في كل ما تضمنه في الظاهر والباطن ومن غير اختلاف.

أنواع الإعجاز

تختلف وتتنوع أنواع الإعجاز في القرآن الكريم لتشمل العديد من المجالات والمواضيع، ومنها:

إقرأ أيضا:حصن المسلم
  • الإعجاز البياني: هو يتمثل في مقدرة القرآن الكريم على إيصال الرسائل والمعاني على اختلافها بكل وضوح وبلاغة يعجز أي إنسان عن أن يأتي بمثلها.
  • الإعجاز العلمي: هذا يتضمن ما يخبر به القرآن الكريم من حقائق ومعلومات دقيقة ترتبط بظواهر كونية متعددة وهذه مثل أسرار البحار والجبال والفضاء وغيرها، وهذه الأمور لم يكن باستطاعة الناس في زمن نزول القرآن الكريم أن يدركوها، وقد تم إثباتها من خلال العلم الحديث.
  • الإعجاز التشريعي: هو يعني الدقة والسمو في النظم والمبادئ والتشريعات التي أتى بها القرآن، وهذه تتميز عن غيرها من الأحكام الوضعية والتشريعات بشكلٍ يستحيل على البشر أن يأتوا بمثلها.
  • الإعجاز الغيبي: يقصد بالإعجاز الغيبي إشارة القرآن إلى أمور غيبية لها صلة بالماضي، وبالحاضر، والمستقبل، والتي لا يمكن للبشر أن يتنبأوا بها.

الحكمة من الإعجاز

  • التأكيد على أن القرآن الكريم حق، وأنه كلام منزل من الله سبحانه وتعالى، والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
  • تثبيت وطمأنة قلوب المؤمنين بالدين، ومساعدتهم في تقديم الحجة وإقناع غيرهم بصحة الإسلام وصدقه.
  • يفتح الباب أمام المسلمين من أجل البحث والاستكشاف في الظواهر والعلوم المختلفة، كما يوفر لهم الإشارات اللازمة للتوجه في هذا المجال.
السابق
كيفية حساب زكاة المال المودع في البنك
التالي
أفضل عمل في رمضان