دليلك الشامل عن حيوان الذئب

دليلك الشامل عن حيوان الذئب

يُعتبر الذئب أكبر الحيوانات حجمًا في مجموعة الكلبيات، ولم يتعرض الذئب مطلقًا للتدجين مثل غيره من الحيوانات كالكلاب، ويتميز الذئب بأنه من من الحيوانات الآكلة للحوم؛ حيث يستطيع أن يتناول حوالي عشرين رطلًا من اللحوم في الوجبة الواحدة، ويتنقل الذئب من مكان لآخر حيث لا يُفضل الإقامة في مكان واحد لوقت طويل، ونظرًا لبنيانه القوي، فإنه يتمكن من السفر لاثني عشر ميلًا في اليوم الواحد. تُطارد الذئاب فرائسها ليلًا، بينما تُفضل النوم خلال النهار، وتتسم الذئاب بأنها كائنات اجتماعية؛ لذلك تتواجد في مجموعات مكوّنة من ذكر وأنثى وصغارهم، ويصل عدد الذئاب في المجموعة الواحدة إلى عشرة ذئاب، كما توجد مجموعات كبيرة العدد حيث يبلغ عددها ثلاثين ذئبًا. تتواصل هذه الذئاب مع بعضها عن طريق التواصل بالشم، أو التواصل الصوتي أو لغة الجسد، وتتعدد أنواع الذئاب، وتختلف من حيث أعمارها وأوزانها وشكلها وغذائها بحسب نوعها والمنطقة التي تعيش فيها، ولكن بشكل عام تُعرف الذئاب بشجاعتها، وسرعتها، وفتكها بالفرائس كما أنها ذات طبيعة حذرة من البشر.

يتحدث هذا المقال عن حيوان الذئب، ويشمل:

  • التعريف بالذئب وأبرز الصفات التي يتسم بها.
  • توضيح طريقة تكاثر الذئاب، مع الحديث عن صغار الذئاب وولادتها، وقطيع الذئاب، ومتوسط أعمارها.
  • بيان الغذاء الذي يعتمد عليه الذئاب.
  • الإجابة عن سؤال أين تعيش الذئاب، وما هي أوكار الذئاب.
  • تحديد صوت الذئب، ولغة التواصل بين الذئاب.
  • إبراز أنواع الذئاب بالتفصيل.
  • الحديث عن أهمية الذئاب في الطبيعة، والطريقة التي يتبعها الذئاب في الصيد.
  • الرد على بعض الأسئلة المتداولة حول عن الذئاب.

ما هو الذئب ؟

يُعد الذئب واحدًا من فصيلة الكلبيات، وتعيش معظم الذئاب في نصف الكرة الشمالي، كما يوجد صنف آخر من الذئاب يعيش في المناطق المرتفعة في إثيوبيا، وعادة ما يُسمى الذئب أيضًا باسم ابن آوى. يتميز الذئب بأنه حيوان اجتماعي يعيش في جماعات تكون كبيرة في أغلب الأحيان، وتختار الذئاب الغابات مسكنًا لها؛ نظرًا لتوفر الطعام والشراب، وتتعامل الذئاب فيما بينها بما يُعرف بنظام الطبقات، حيث يوجد من بينها سادة وأتباع، وتتنافس الذئاب فيما بينها للزواج من أقوى إناث القطيع، وعلى الذئاب المنهزمة أن تُعلن الخضوع للذئب القائد وتقوم على خدمة الذئبة زوجة القائد أثناء فترة حملها.

يمتلك الذئب أكثر من 200 مليون خلية شم بالأنف؛ لذلك فحاسة الشم لديه تفوق قدرة الإنسان على الشم بمائة مرة، كما أنّ الذئاب تمتلك حاسة بصر قوية للغاية، حيث تتمكن من رؤية الفرائس على بعد ميل واحد فقط، ويُحرّك الذئب أذنيه على الجانبين وذلك حتى يستطيع أن يُحدّد مصدر الصوت بسهولة، أما بالنسبة إلى الفم، فالذئب لديه اثنين وأربعين سنًا في فمه، من بينها أربعة أنياب، وتُعد الأسنان ضرورية لدى الذئب حيث يستخدمها في التقاط الفرائس والإجهاز عليها، كما يُستخدم الجزء الخلفي من الأسنان في سحق العظام وتقطيع اللحوم إلى قطع صغيرة الحجم بحيث يسهل بلعها، بينما تعمل الأسنان الأمامية على تمزيق الجلود، وتتمثل مهمة لسان الذئب في تنظيف العظام من اللحوم.

يتكيّف الهيكل العظمي للذئاب مع نمط الحياة، فالعظام قوية ومتشابكة، بينما تأتي الجمجمة بشكل طولي يتناسق مع الحيوانات التي تأكل اللحوم، وتشتمل على عضلات متينة للخد حتى يتمكن الذئب من الإمساك بالفريسة وأكلها، كما يتمتع الذئب بجسم قوي البنيان يُسهّل من قتله للفرائس.

تُغطي أجسام الذئاب فراء مكوّنة من طبقتين، حيث تكون الطبقة العليا طويلة؛ للحفاظ على أجسام الذئاب جافة، بينما الطبقة السفلية ذات فرو قصير من أجل مد الجسم بالدفء اللازم خصوصًا مع انخفاض درجة الحرارة في المناطق التي تعيش فيها الذئاب، ويستطيع الذئب أن يستخدم ذيله في التواصل مع غيره وذلك لأن موضع الذيل ودرجة طول شعره يُعبّران عن حالة معينة، كما تمتاز الذئاب بغدة في الجزء الخلفي من الذيل؛ لتحديد رائحة المكان.

يمتلك الذئب أربعة أصابع في الأقدام الخلفية، وخمسة أصابع في الأقدام الأمامية، وتتسم هذه الأصابع بالتباعد فيما بينها؛ لتسهيل عملية المشي، بينما تتصف الأرجل بالطول والنحافة؛ لتمكين الذئب من الجري واللحاق بالفرائس، وتتفاوت أوزان الذئب بحسب نوعها والمكان الذي تعيش فيه، حيث يبدأ وزن الذئاب في منطقة أمريكا الشمالية من 18 كيلوجرامًا، ويصل إلى 79.5 كيلوجرامًا، بينما يتراوح متوسط وزن الذئب في العالم ما بين 27 إلى 45.5 كيلوجرامًا.

صفات الذئب

يكثر البحث عن صفات الذئب بشكل عام، وعند العرب على وجه الخصوص، حيث كان العرب يُطلقون على الشجعان منهم لقب الذئاب كتعبير عن القوة والبأس، وقد ذُكر الذئب في العديد من الكتب التراثية مثل كليلة ودمنة، كما أنّ الجاحظ ذكره أيضًا في كتابه “الحيوان”، ومن صفات الذئب عند العرب: الشجاعة، والسرعة، والإقدام، والقوة، وهناك اعتقاد عربي قديم بأن الذئب هو الحيوان الوحيد الذي يخشاه الجن، أما من حيث أبرز صفات الذئب المعروفة علميًا فهي كما يأتي:

  • يمتلك الذئب قدرًا هائلًا من الذكاء، ويستخدم مكره ودهائه في إعداد الخطط للهجوم على الفرائس وصيدها، كما يستطيع الذئب أن يُنظم مجموعات بطريقة مذهلة، فضلًا عن قدرة الذئاب على صد الهجمات التي تُوجّه إليها.
  • يتميز الذئب بعزة النفس، حيث يعاف أكل الجيف مهما بلغ به الجوع مداه، وذلك لأنه يُفضل الأكل من فرائس صيده، فهو يتخير أقوى أفراد القطيع، ثم يقوم بمهاجمته، ولا يكتفي بذلك فقط، بل إذا تيسّر له أن يقتل أفرادًا أخرى من القطيع، فإنه يفعل ذلك بكل جسارة، وقد يقتل الذئب دون أن يأكل شيئًا من القطيع وذلك لولعه الشديد بسفك الدماء؛ لذلك فقد قيل عنه أنه من أشد الحيوانات فتكًا، ولا يمكن بأي حال أن يتكيف الذئب مع البشر، وعندما يأسره أحد البشر، فإنه يموت من الكمد.
  • يُوصف الذئب بالحَمِيّة، فهو يختلف عن غيره من الحيوانات بأنه لا يُقبل على أحد من محارمه.
  • يُعد الذئب من الحيوانات الوفية، فالذكر لا يتزوج إلا من أنثى واحدة فقط، كما لا تتزوج الذئب بذكر آخر حتى وإن مات زوجها؛ ولعل هذا الأمر يُفسّر قدرة الذئاب على معرفة أفراد أسرتها جيدًا، فالذئب يتعرف على أبنائه، والذئاب الصغيرة لديها قدرة مذهلة على معرفة آبائها وأمهاتها، كما تمتلك الذئاب الأبناء من النبل الكثير، فالذئب يبر والديه عند هرمهما وعدم قدرتهما على الدخول في القطيع، فيصطاد الأبناء للآباء الطعام، بينما تبقى الذئاب الكبيرة في أوكارها.
  • يُعلن الذئب حالة الحداد عندما تموت زوجته، كذلك تفعل الأنثى أيضًا، وتصل مدة الحداد إلى ثلاثة أشهر، وقد يستمر الحداد في بعض الأحيان إلى سنة كاملة؛ لذلك فإن الكثير من الذئاب تموت سريعًا بعد وفاة أزواجها لعدم قدرتها على احتمال الحياة، وهناك من الذئاب من يُلقي بنفسه منتحرًا بعد وفاة شريك حياته.
  • يُعتبر الذئاب من الحيوانات كثيرة الحركة، وينام الذئب وهو يفتح إحدى عينيه، وذلك لشدة قلقه من تعرضه للصيد.
  • يتمتع الذئب بصوته المرتفع للغاية لدرجة أنه يصل إلى مسافة 10 كيلومتر، وتعوي الذئاب بشكل منتظم مرة كل ثمان ساعات.
  • تمتلك الذئاب نقطة ضعف وهي أن فرائسها تتمكن من الهرب إذا ركضت بشكل دائري، وذلك لأن العمود الفقري لدى الذئب يتسم باستقامته، وبالتالي لا يستطيع أن يتحمل الالتفاف.

تكاثر الذئاب

تعيش الذئاب داخل قطعان ومجموعات، ويتشكّل القطيع الواحد من الزوج والزوجة وصغار الذئاب، وعندما يكبر الذئب وتزيد لديه الرغبة في الزواج، فإنه يتوجب عليه أن يخرج من القطيع للبحث عن شريك من أحد القطعان الأخرى، وذلك لعدم قدرة الذئب أن يتزوج من نفس قطيع أسرته، وتترك الذئاب القطيع في عمر يتراوح ما بين سنتين إلى ثلاث سنوات، ويكون التزاوج في الثلاث أشهر الأولى من العام الميلادي أي يناير، وفبراير، ومارس، وبمجرد قدرة الذئب على أن يتزوج، يُصبح بإمكانه أن يُنجب طوال حياته.

صغار الذئاب

عندما تُنجب الأنثى، تُنفق وكرًا تحت الأرض وتحفظ صغارها في هذا الوكر، ويكون عددهم ما بين أربعة إلى ستة جراء على الأكثر، وعندما يُولد الجرو الصغير يكون أعمى وأصم، ولكن مع رضاعته بانتظام على مدار الثلاثة أسابيع الأولى بمعدل مرة كل أربع ساعات، وعند وصول صغار الذئاب إلى سن ثمانية أسابيع، تقوم الأم بفطامهم.

ولادة الذئاب

لا تزيد فترة الحمل عند الذئاب عن ثلاثة وستين يومًا، وعند حدوث التزواج، فإن الذئاب تُطلق عوائها؛ للتنبيه على باقي الذئاب أنها تستحوذ على هذا المكان، ويُدافع الذئب أسرته عن أسرته ومكانه بكل ضراوة، وتحتاج الجراء إلى تنظيم درجة الحرارة باستمرار، كما يجب على الأم أن تُوفر لهم الدفء اللازم؛ لذلك تبقى هي وباقي الإخوة داخل الوكر بجانب الجراء، ولا تخرج للصيد، حيث يعمل باقي أفراد القطيع على إحضار الطعام إلى الوكر.

بعد فطم الذئاب الصغيرة، تُقدم الأم لهم طعامًا شبه صلب، ومع قدرتهم على أكل الطعام الصلب، تقوم الأم بنقلهم إلى مكان آخر للالتقاء بباقي الذئاب، ولا تستطيع صغار الذئاب أن تغادر القطيع في الحال، حيث يجب أن تبقى لفترة لتتعرف على جميع السلوكيات المتبعة داخل قطعان الذئاب، ومع بلوغها سن ثمانية أشهر كحد أقصى، يكون بمقدورها الخروج مع الذئاب الكبيرة للصيد والحصول على الطعام بنفسها.

قطيع الذئاب

يتكون قطيع الذئاب من عائلة متكوّنة عن طريق التكاثر، حيث تتميز الذئاب باجتماعيتها، فتعيش داخل هذه القطعان، أو المجموعات الكبيرة التي يترأسها ذئب قائد يُسمى بالـ “ألفا” حيث يسيطر على جميع أفراد المجموعة بما في ذلك الذكور والإناث والجراء التي لا يزيد عمرها عن عام واحد، وتتمثل مهام قائد القطيع أو المجموعية في تحديد مواعيد السفر والخروج للصيد، ويكون بمقدور هذا الذئب أن يأكل أولًا بعد الحصول على الفرائس، ولكن لا يحظى بهذه المكانة المميزة إلا بعد انتصاره على باقي ذكور القطيع، وتتواجد قطعان الذئاب في المواقع التي توجد فيها الفرائس بكثافة.

متوسط اعمار الذئاب

يبلغ عمر بعض الذئاب التي تعيش في البرية خمس سنوات، ولكن عندما تتوفر العديد من الظروف المناسبة للعيش، فإن عمر الذئب يمكن أن يصل إلى خمس عشرة سنة، ومن أبرز المشاكل التي تواجه الذئاب وتجعل فرصة امتداد عمرها محدودة ألا تتوفر الفرائس بشكلٍ كافٍ، إضافةً إلى حدوث العديد من النزاعات بين الذئاب وبعضها، كما أنّ هناك بعض النشاطات البشرية التي تؤثر على متوسط عمر الذئاب، مثل الصيد غير القانوني فضلًا عن حوادث السير، وجهود الرعاة والمزارعين في الحفاظ على مواشيهم من نهبها من قبل الذئاب؛ ولذلك فإن الكثير من الذئاب تعاني من بعض التهديدات بانقراضها، وفيما يلي متوسط أعمار الذئاب بحسب نوعها:

  • متوسط عمر الذئب الرمادي: يتفاوت متوسط عمر الذئب الرمادي ما بين خمس إلى ست سنوات، ويمكن لهذا الذئب أن يعيش إلى عمر ثلاثة عشر عامًا، ولكن عادةً ما تُصيبه الكثير من الأمراض نتيجة الشيخوخة أو تعرضه للإصابات أثناء الصيد أو النزاع مع الذئاب الأخرى، وعندما يدخل هذا الذئب الحجر فإنه يعيش إلى عمر الخامسة عشر عامًا.
  • متوسط عمر الذئب الأحمر: يُقدر متوسط عمر الذئب الأحمر في البرية بأربع سنوات، ولكن يمكن أن يعيش الذئب الأحمر داخل الحجر إلى عمر الرابعة عشر عامًا.
  • متوسط عمر الذئب الإثيوبي: يتراوح العمر الذي يعيشه الذئب الإثيوبي ما بين ثمان إلى عشر سنوات في البرية، ويُعتبر عمر الثانية عشر عامًا هو الحد الأقصى لهذا النوع من الذئاب.

غذاء الذئب

تُصنّف الذئاب بأنها من الحيوانات الآكلة للحوم التي تحرص على الاصطياد من أجل البقاء على قيد الحياة، وفي أغلب الأحيان تعتمد الذئاب على الصيد وإحضار غذائها داخل مجموعات، وفي حالات قليلة جدًا، تصطاد الذئاب فرائسها بشكل فردي، حيث تتمكن الذئاب من الحصول على فرائس أكبر إذا خرجت للصيد في مجموعات، ويأكل الذئب فريسته التي تمكن من اصطيادها كليًا، ومن أشهر الفرائس التي تصطادها الذئاب: الغزلان، والرنة، والأرانب، والقندس، وبعض القوارض صغيرة الحجم، وتمتاز الذئاب بامتلاكها معدة تأكل من الطعام من عشرين إلى خمسة وعشرين رطلًا مهما كانت درجة شبعها، ولكن تستطيع الذئاب أن تحتمل الجوع لمدة تتجاوز الأسبوعين دون أن تأكل شيئًا.

تحرص الذئاب الكبيرة أن تُطعم الجراء أولًا، وتكون عملية الصيد داخل الحدود بشكل رئيسي، ويتفاوت وقت عملية الصيد من دقائق قصيرة إلى ساعات طويلة وذلك حسب نجاح الهجمات التي تشنها الذئاب، وتقوم الذئاب الرمادية باستهداف الغزلان والوعل والأغنام كبيرة الحجم، كما يمكنها أن تأكل بعض الحيوانات الصغيرة إذا لم يُتاح غيرها، وفي الوقت الذي تفشل الذئاب الرمادية في اصطياد الحيوانات، تكتفي بصيد أسماك السلمون وأكلها، أما الذئاب الحمراء فإنها تستهدف بشكل أساسي الراكون والغزلان وبعض الثدييات مثل الفئران والأرانب، بينما تصطاد الذئاب الأثيوبية القوارض مثل الفئران، كما تأكل البيوض وذوات الحوافر محدودة الحجم، بينما يعيش الذئب الشرقي على السمور، وفأر المسك، وتتمكن جماعات الذئاب الشرقية من صيد الدببة السوداء.

أين يعيش الذئب ؟

استطاعت الذئاب أن تتكيّف على العيش في الأماكن التي تصل درجة الحرارة بها إلى -40 درجة مئوية، فتعيش الكثير من الذئاب في القطب الشمالي لشهور طويلة في وسط أجواء يغلب عليها الظلام والبرد القارس حيث تهب الرياح العاصفة، وعند تعود الشمس إلى الشمال، فإن الذئاب تتأقلم أيضًا معها، وذلك بسبب طبيعة أجسامها المهيئة للتكيّف مع جميع الأجواء المناخية، فضلًا عن قابليتها للسفر لمسافات بعيدة نتيجة ضيق قفصها الصدري، وقوة أرجلها؛ فتتحرك بسرعة.

يعيش الذئب الرمادي في أماكن كبيرة من الجزء الشمالي من الكرة الأرضية، حيث يوجد عدد كبير من أنواع الذئب الرمادي داخل أمريكا الشمالية وخاصةً غرب ووسط كندا، كما يوجد ما بين سبعة إلى اثني عشر نوعًا في أوراسيا، بينما لا يوجد في قارة إفريقيا سوى نوع واحد فقط من الذئاب الرمادية، وتقل الذئاب الرمادية في الشرق الأوسط والهند بشكل ملحوظ، أما الذئاب الحمراء، فهي تستوطن بشكل أساسي الولايات المتحدة الأمريكية حيث تُعتبر موطنها الأصلي، فتنتشر هذه الذئاب في ولاية كارولينا وما يحيط بها من مقاطعات، وتعيش بعض هذه الذئاب في الأهوار والمروج الساحلية، بينما تستوطن الذئاب الإثيوبية السلاسل الجبلية في إثيوبيا، ويوجد العدد الأكبر من هذه الذئاب في حديقة جبال بال حيث تتراوح أعدادها ما بين 120 إلى 160 ذئبًا، أما الذئاب الرمادية المكسيكية فهي تعيش في كافة أنحاء المكسيك، وأريزونا، وجنوب غرب تكساس، والجانب الغربي من أوكلاهوما، ويعيش الذئب الشرقي في جميع أنحاء كندا، وحول المسيسيبي في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد أُدخل إلى ولاية كارولينا الشمالية.

أوكار الذئاب

تصنع الذئاب أوكارها بنفسها وذلك من أجل الحفاظ على الجراء وتقديم الرعاية اللازمة لها، حيث لا تتمكن الجراء من الالتحاق بالقطيع أو الخروج للسفر مع باقي الذئاب، وتقوم أنثى الذئب بحفر أوكار على مقربة من المياه، وفي منطقة ذات تربة جيدة من حيث التصريف على المنحدرات المواجهة لجهة الجنوب، كما تحفر بعض الذئاب أوكارها تحت الصخور أو داخل جذوع الأشجار، بينما تُفضل بعض الذئاب حفر الوكر على ضفاف النهر.

تستغل بعض الذئاب أوكار خاصة بحيوانات أخرى مثل الثعالب والقيوط، وتستولي عليها ولكن بعد إحداث توسعة لهذه الأوكار، ويُقدر قطر مدخل وكر الذئاب بخمسة وأربعين سنتيمترًا، ويتميز الممر الخاص بالوكر باستقامته في أغلب الأحيان، بينما يكون متعرجًا في بعض الأحيان، ويتفاوت طوله ما بين 1.2 إلى 5.5 أمتار، وتصنع الذئاب غرفة داخل الوكر بارتفاع نصف متر، وعرض يصل إلى 127 سنتيمترًا، وعمق لا يزيد عن متر واحد فقط، ولا تضع الذئاب أي أغراض داخل تلك الأوكار، حيث تنثر بقايا الطعام حول الوكر.

صوت الذئب

يُطلق على صوت الذئب العواء، ويتميز هذا الصوت بارتفاعه وقوته، وتقوم الذئاب بإصدار هذا الصوت من أجل التواصل فيما بينها خصوصًا عند تتعرض للخطر أو عندما يرغب أحد الذئاب في تجميع الذئاب حوله، كما يُطلق ذكور الذئاب العواء في مواسم التزاوج من أجل جذب الإناث إليهم، وعندما يتمكن الذئب من فرض سيطرته على إحدى المناطق، فإنه يُصدر هذا الصوت؛ لإعلان نفوذه وإخضاع باقي الذئاب، وعادةً ما يرفع الذئب رأسه عاليًا إلى السماء عندما يعوي، ويُفسّر العلماء هذا الفعل برغبة الذئب في إيصال صوته إلى أبعد مسافة ممكنة، وعندما يكون الذئب في الغابات، فإنه صوت عوائه يمتد إلى تسعة كيلومترات ونصف، بينما يمتد صوته في الأماكن التي تخلو من الأشجار إلى مسافة ستة عشر كيلومترًا.

لغة التواصل بين الذئاب

تتعدد طرق التواصل بين الذئاب، حيث تعتمد لغة التواصل بين الذئاب على هذه الطرق التالية:

التواصل عن طريق الشم

تستطيع الذئاب أن تستخدم الروائح للتواصل فيما بينها، حيث تُعتبر إحدى العلامات من أجل تعيين المواقع التي ينتشر فيها أفراد القطيع، كما تُحدّد الروائح الحدود للمنطقة التي يصطاد فيها الذئاب ويحصلون فيها على الطعام، وتُعد هذه الطريقة شديدة الأهمية حيث تمنع النزاعات التي تقع بين قطعان الذئاب المختلفة.

تتمتع الذئاب أيضًا بغُدد تُفرز رائحةً بين أصابع الأقدام، ولذلك فإن الذئاب تُخلّف رائحةً في المكان الذي تمشي فيه، كما أن رائحة البول من أكثر العلامات التي يعتمد عليها الذئاب في التواصل ونقل الرسائل فيما بينها.

التواصل عن طريق الصوت

يتواصل الذئاب عن طريق الصوت، حيث يُعد العواء طريقة للتعرف على الذئاب الأخرى، كما يُستخدم في حالات الطوارئ لتجميع أفراد المجموعة أو القطيع، أو للمطالبة بإخلاء المنطقة عندما يستولي قطيع أخرى على منطقة خاصة بقطيع الذئاب، بينما يُعبّر صوت الهدير عن قدرة الذئاب على إخضاع غيرها، أما الأنين فهو من الأصوات التي تُطلقها الأنثى عندما تدخل إلى وكرها، ويُعتبر من الأصوات العاطفية، بينما النباح من الأصوات التي تُصنّف كإنذار أو تحذير للذئاب عندما يتعرضون لهجوم خارجي.

التواصل عن طريق لغة الجسد

تُعتبر لغة الجسد من أهم السبل التي يستخدمها الذئب في التواصل مع الذئاب الأخرى، حيث تُساعد على التناغم بين أفراد المجموعة الواحدة، كما يتجاوز التواصل الجسدي هذا الأمر ويتعداه على تقليل العدوانية بين الذئاب، وتعتمد الذئاب على تلك الطريقة أيضًا للتعبير عن مشاعرها، ويسهل قراءة تعابير وجه الذب، فإذا كانت الأسنان بارزة، والأذان متصلبة ومُوجّهة للأمام، فإن هذا التعبير يدل على إنذار من الذئاب المسيطرة على القطيع، بينما إذا كانت الأفواه مغلقة والعينان شبه مغلقة والآذان مسحوبة للخلف، فهذا التعبير يدل على وجود أمر غير طبيعي.

يستخدم الذئب ذيله من أجل توصيل المشاعر، حيث تدل كل حركة للذيل على حالة محددة، فإن كان الذيل مرتفعًا وعموديًا، فهذا يُشير إلى التعرض للخطر، بينما إذا كان الذيل مطويًا بين الأرجل، فهذا يُشير إلى خضوع الذئب إلى ذئب آخر أقوى منه.

انواع الذئب

تندرج الذئاب ضمن عائلة الثدييات، وهي قريبة في شكلها من الكلاب، وتُصنّف ضمن نوعين رئيسين، وهما الذئاب الحمراء، والذئاب الرمادي، ويتبع الذئب الرمادي بعض الأنواع الأخرى مثل الذئب الشرقي، والذئب المكسيكي، كما يوجد نوع آخر من الذئاب لا يمكن تصنيفه ضمن النوعين الرئيسين وهو الذئب الإثيوبي الذي يتشبه كثيرًا مع الكلب حيث يتميز بصغر حجمه ويعيش في المرتفعات الإثيوبية، ويمكن الحديث بالتفصيل عن أنواع الذئاب وخصائصها كما يأتي:

الذئب الأحمر

توجد الذئاب الحمراء بألوان مختلفة مثل اللون الأحمر، واللون الأصفر، واللون الأسود، وهي ذئاب ذات حجم متوسط مقارنةً بباقي أنواع الذئاب، وتتميز بالآذان المدببة، والرأس العريضة، والأرجل الطويلة، ويبلغ طول الذئب الأحمر أربعة أقدام حيث يتفاوت طولها ما بين 105 إلى 125 سنتيمتر، وهذا بخلاف الذيل الذي يتراوح طوله ما بين 33 إلى 43 سنتيمترًا.

يزن الذئب الأحمر 45 إلى 80 رطلًا، وفي أغلب الأحيان يوجد الذئب الأحمر في مجموعة مكوّنة من خمسة إلى ثمانية ذئاب، وتتشكّل هذه المجموعة من الذئب الذكر، والذئبة الأنثى وصغارهما، ويمكن للذئب الأحمر أن يأكل يوميًا خمسة أرطال من اللحوم، ويُعتبر الذئب الأحمر هجينًا بين نوعين من الذئاب وهما ذئب البراري، والذئاب الرمادي وفقًا لما ذكرته العديد من الدراسات الدراسات العلمية، ولكن بعض العلماء يعتقدون أن هذا النوع فرع من الذئاب الرمادية، ويُسمّى بـ “C. lupus rufus”، ولكن تجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من الذئاب معرض بشدة لخطر الانقراض.

الذئب الرمادي

يُعد الذئب الرمادي أكبر الحيوانات البرية في المجموعة الكلبية، ويبلغ طول الذكر من الذئاب الرمادية مترين، بينما يتفاوت وزنه ما بين 14 إلى 65 كيلوجرامًا وذلك بحسب المكان الذي يعيشه فيه، كما أن أنثى الذئب الرمادي يكون وزنها أقل بمقدار 20% من الذكور، وتمتلك الذئاب الرمادية ذيلًا كثيفًا قد يبلغ طوله نصف متر، ومن صفاتها المميزة أنها ذات حواس دقيقة، وأسنان كبيرة، كما أنها ذات فكوك قوية للغاية، وتستطيع أن تطارد الفرائس بسرعة كبيرة مقدارها 60 كيلومترًا في الساعة، ولمسافات طويلة جدًا، ورغم أن اللون المنتشر للجسم العلوي لهذه الذئاب هو اللون الرمادي، إلا أن هناك بعض الذئاب التي تندرج تحت هذا النوع ذات لون أحمر، وأخرى ذات لون أسود، كما توجد بعض الذئاب ذات اللون البني أو الأبيض، وكثيرًا ما يكون الجزء السفلي ذات لون أبيض أو أصفر.

تُفضل الذئاب الرمادية أن تقتل الماشية وتأكلها، ونادرًا ما تهاجم هذه الذئاب البشر، ويتزاوج الذئب الرمادي مرة واحدة فقط في السنة، وذلك ما بين شهر يناير وحتى شهر إبريل، وذلك تبعًا لمنطقته، حيث تتزاوج الذئاب في منطقة الشمال في وقت متأخر مقارنة بالذئاب التي تعيش في الجنوب، ويتفرع عن الذئاب الرمادية خمسة أنواع وذلك اعتمادًا على المنطقة الجغرافية التي تعيش فيها: ذئاب ألاسكا، ذئاب القطب الشمالي، الذئاب الشرقية، الذئاب النوبية، والذئاب المكسيكية.

الذئب الإثيوبي

اكتُشف الذئب الإثيوبي حديثًا في المناطق المرتفعة بإثيوبيا، حيث يبلغ أعداد هذه الذئاب 550 ذئبًا إثيوبيًا، وتتميز هذه الذئاب بصغر حجمها عن الذئاب الرمادية، كما أنها ذات أطراف طويلة ونحيفة، وتتمتع بفرو محمر ذي علامات بيضاء على الوجه، والذقن، والبطن، والسيقان، والذيل، وتدمج هذه العلامات البيضاء بشريط أسود على الذيل، ويصطاد الذئب الإثيوبي القوارض بالحفر داخل جحورها، ثم التغذي عليها حيث تُعتبر القوارض هي الفريسة الأساسية لهذه الذئاب، وتخرج الذئاب الإثيوبية للصيد في جماعات خصوصًا عند تخطيطها لصيد الحملان، والظباء، والأرانب، ويتراوح عدد قطيع الذئاب الإثيوبية ما بين ثلاثة إلى ثلاثة عشر ذئبًا، ويتفاوت وزن الذئب الإثيوبي ما بين 11 إلى 20 كيلوجرامًا، ويبلغ طوله حوالي متر واحد.

الذئب الشرقي

يتبع الذئب الشرقي سلالة الذئب الرمادي، حيث يتقارب معه في الشكل والحجم، ويُعرف من الناحية التصنيفية باسم “لوبس ليسايون – C. lupus lycaeon”، وهذا الذئب هجين أيضًا من تزاوج الذئب الرمادي مع ذئب البراري، ويتميز الذئب الشرقي بالفراء البني الفاتح كما توجد بعض الذئاب من هذه الفئة ذات الفراء البني المائل للأحمر، وعندما يتقدم الذئب الشرقي في العمر تزداد كثافة شعيراته السوداء الطويلة.

الذئب الرمادي المكسيكي

يُصنّف الذئب الرمادي المكسيكي باعتباره أقل أنواع الذئب الرمادية انتشارًا؛ لذلك فهو من السلالات النادرة، ويتميز بحجمه الصغير نسبيًا، حيث يتفاوت وزنه ما بين 22.73 إلى 36.36 كيلوجرامًا، بينما يبدأ طوله من 1.5 متر ويصل إلى مترين، ويستطيع هذا النوع من الذئاب أن يتكيّف مع البيئات الطبيعية على اختلافها، وقد تمكن أن ينجو بنفسه من الانقراض النهائي في السبعينات من القرن الماضي، وزادت أعداد الذئب المكسيكي بمعدل 24% خلال عام 2019، حيث كانت أعداده في عام 2018 تصل إلى 131 ذئبًا، ثم زاد تعداده إلى 163 ذئبًا تبعًا لما ذكرته خدمة الحياة البرية الأمريكية.

يقتصر وجود هذا الذئب في الوقت الحالي على الجزء الجنوب الغربي من قارة أمريكا الشمالية، حيث يعيش حوالي 87 في نيو مكسيكو، و76 في أريزونا، بينما يعيش 30 ذئبًا مكسيكيًا آخر في الشمال المكسيكي، ولزيادة أعداد هذه الذئاب، تحرص خدمة الأسماك والحياة البرية على تربية الذئاب المكسيكية في الأسر، بينما تُطلق الجراء في البرية؛ الأمر الذي يُساهم في ارتفاع مستوى التنوع الجيني وزيادة فرص بقائها على المدى البعيد.

أهمية الذئاب في الطبيعة

تُمثل الذئاب أهمية كبيرة في الطبيعة، حيث تأتي على رأس السلسلة الغذائية في البيئة؛ ولذلك فإذا انقرضت الذئاب، فإن الحيوانات التي تتبعها في السلسلة الغذائية، مثل الثعالب والقيوط، ستأخذ مكانها، ولكن سيحدث خلل؛ لأن هذه الحيوانات لن تتمكن من صيد الحيوانات التي تفوقها في الحجم، كما كانت الذئاب تستطيع فعل ذلك، وبالتالي ستقتصر في صيدها على الحيوانات المتوسطة مثل القوارض، وينتج عن ذلك ازدياد أعداد الحيوانات التي كانت تعتبر فرائس للذئاب مثل الأيل، والغزلان، ويؤدي ذلك إلى استنزافها للغطاء النباتي الذي تعتمد عليه في غذائها، كما أن تراجع أعداد الجثث التي كانت تهاجمها الذئاب وتأكلها سيؤثر على حياة الطيور الجارحة مثل النسور والغربان التي لن تجد طعامًا لها، وستُفتّش عن مصادر أخرى للطعام خاصة بغيرها من الكائنات؛ لذلك يمكن القول أن الذئاب تلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على التوازن البيئي.

صيد الذئاب

تعتمد الذئاب في صيدها على الفرائس الضعيفة حيث تقوم بمطاردتها حتى تتمكن منها وتبدأ في تناولها، وبهذه الطريقة يتخلص قطيع الحيوانات المفترسة من الحيوانات التي تُوصف بالضعف، ونتيجة لذلك تتحسن الصحة العامة للقطيع، ولكي لا تتكاثر الحيوانات الضعيفة والعليلة، وتنتقي الذئاب في صيدها أحد الأفراد الأصحاء من الفرائس إذا كان في وضع مناسب للهجوم بحيث لا يستطيع أن يهرب، ومن أبرز الأمثلة على ذلك حيوان الموظ عند سيره على الجليد، فالعلاقة بين الذئاب والحيوانات التي تفترسها علاقة طبيعية أكدت التجارب والدراسات مدى صحتها على النظم البيئية.

اسئلة متداولة عن الذئب

هناك العديد من الأسئلة المتداولة عن الذئب، والتي يحرص الكثيرون على معرفة إجابة لها، ومن أبرز هذه الأسئلة:

هل الذئاب في خطر؟

رغم خطر الانقراض التي تعرضت له الذئاب إلا أنها استطاعت أن تكوّن مجتمعًا قويًا لها في جبال روكي الشمالية؛ لذلك عادت الذئاب بقوة وزادت أعدادها، ولكن هذا لا يمنع أيضًا أن هناك بعض أنواع الذئاب التي تعيش في خطر نتيجة الحروب، والعديد من القرارات المناهضة للحياة البرية.

ما اسم انثى الذئب ؟

تُسمّى أنثى الذئب في اللغة العربية ذئبة أو ذيبة، كما يُطلق عليها السرحانة، والعسقلة، والسنداوة، وتتميز أنثى الذئب بسرعة وصولها إلى سن النضج، حيث تبلغ بعد عامين فقط، بينما تحتاج ذكور الذئاب إلى ثلاثة سنوات، ويمكن لأنثى الذئب في بعض الحالات أن تقود القطيع، ولكن هذا الأمر يتطلب امتلاكها لقوة فائقة بحيث تستطيع أن تهزم جميع ذكور القطيع في كافة المعارك التي تدخلها.

كيف ينام الذئب ؟

تُعرف الذئاب بأنها كائنات يزيد نشاطها مع الليل، وتتحرك وتنتقل من مكان لآخر خلال اليوم لدرجة أنها تتمكن من قطع مسافة تزيد عن عشرين كيلومترًا عندما تستهدف فرائسها؛ ولذلك تحتاج إلى النوم والراحة، وفي ساعات النهار، تُفتّش الذئاب عن مكان هادئ للنوم، ويصعب أن تنام في الأوكار والجحور، حيث تُفضل النوم في الأماكن المفتوحة التي تستوعب أفراد القطيع، وتتميز الذئاب بمدى حرصها؛ لذلك تقوم بتطويق منطقة النوم على شكل حلقات قبل الاستقرار فيها، ويختار الذئب القائد المكان الأفضل، ثم ينام بعده باقي أفراد القطيع.

بالحديث عن النوم، أشارت إحدى الدراسات أن الحيوانات المفترسة مثل الذئاب تنام أو ترتاح حوالي 30% من اليوم، وذلك تعويضًا لما تبذله من جهد في بحثها عن الفرائس واصطيادها، فعملية النوم ضرورية لاستعادة القوة البدنية، ولا تنام الذئاب إلا بعد ضمانها لوفرة الغذاء، بينما يصعب نوم الذئاب في الوقت الذي يشح فيه الطعام؛ لذلك تفقد الذئاب من 8 إلى 10% من وزنها في تلك الفترة، ولكن بمجرد حصولها على الطعام، فإنها تأكل بنهم، وتخلد للنوم لوقت طويل؛ لتعويض الوزن الذي فقدته.

هل الذئب خطير على الإنسان ؟

نعم، يمثل الذئب خطورة على الإنسان وذلك لقدرة الذئب على قتل البشر، ولكن بالنظر إلى الإحصائيات، فإن نسبة حصول ذلك تُعتبر ضئيلة للغاية، ونظرًا لقيام البشر بالعديد من الممارسات العدائية تجاه الذئاب، فإن الذئب أصبح يتجنب المواجهة المباشرة مع الإنسان. من ناحية أخرى، من الصعب التأكد من عدد الحالات التي أُصيبت نتيجة التعرض لهجمات الذئاب، بل إن هناك ثمانية عشر عالمًا من المعهد النرويجي للبحوث الطبيعية قاموا بتحليل البيانات الخاصة بهجمات الذئاب على البشر في كافة أنحاء العالم، ووجدوا أن تلك الهجمات كانت نتيجة إصابة الذئاب بداء الكلب، بينما انخفض معدل الهجمات بشكل ملحوظ بعد تراجع انتشار داء الكلب، يتبقى فقط نوعان من المواجهات بين الذئاب والبشر، الأولى بسبب الافتراس، والثانية نتيجة قيام البشر باستفزاز الذئب.

حقائق عن حيوان الذئب فيديو

https://youtube.com/watch?v=rJD87NIFqt4

مقالات مشابهة

دليل شامل عن ببغاء الدرة

دليل شامل عن ببغاء الدرة

دليلك الشامل عن كريم اكرتين

دليلك الشامل عن كريم اكرتين

كل ما تود معرفته عن مزيل الشعر

كل ما تود معرفته عن مزيل الشعر

فوائد كريم جليسوليد المذهلة مع الأضرار

فوائد كريم جليسوليد المذهلة مع الأضرار

تعرّف على الكحل وطريقة وضعه

تعرّف على الكحل وطريقة وضعه

كل ما تود معرفته عن الماسكارا

كل ما تود معرفته عن الماسكارا

دليل شامل عن ببغاء كاسكو

دليل شامل عن ببغاء كاسكو