دليلك الشامل عن قوم عاد مع القصة

دليلك الشامل عن قوم عاد مع القصة

كان قوم عاد يعبدون الأصنام، وكانوا هم أول من عبد الأصنام بعد قوم نوح -عليه السلام- وكانوا شديدي البنية، طوال الهيئة، وكانوا ينحتون من الجبال بيوتًا؛ للتفاخر على الأقوام المجاورة، فأرسل الله هود عليه السلام إليهم ليدعوهم إلى عبادة الله، وترك عبادة الأصنام، ولكنهم رفضوا واستهزأوا به وتحدّوه؛ فكانت النتيجة أن أرسل الله عليه رياحًا شديدة دامت سبع ليالٍ وثمانية أيام حسومًا، فأبيدوا على آخرهم، ولم يبقَ منهم إلا مساكنهم.

يتحدث هذا المقال عن قوم عاد، ويشتمل على: 

  • من هم قوم عاد؟
  • نسب قوم عاد.
  • نبي قوم عاد.
  • ذكر قوم عاد في القرآن الكريم.
  • قصة قوم عاد.
  • صفات قوم عاد.
  • أجسام قوم عاد.
  • موقف قوم عاد من نبيهم.
  • طول قوم عاد.
  • مساكن قوم عاد.
  • موقف قوم عاد من نبيهم.
  • عبادات قوم عاد.
  • آثار قوم عاد.
  • قوم عاد والأهرامات.
  • جثث قوم عاد وثمود.
  • كيف كان هلاك قوم عاد؟

من هم قوم عاد؟

كان قوم عاد يسكنون بين عمان وحضرموت بالأحقاف، وقيل أنهم سكنوا الجزيرة العربية؛ فقد كانوا من العرب، كما أنهم كانوا أول من اتخذ الأصنام إلهًا لهم بعد قوم نوح، وكانوا أطول أهل زمانهم أبدانًا، وأعظمهم خلقًا، وأشدهم بطشًا؛ فكانت منازلهم ذات بنيان شاهق وأعمدة ضخمة، ولكنهم فعلوا كل ذلك عبثًا؛ لإظهار قوتهم للغير لا للسكن بها.

فتح الله على قوم عاد جميع أبواب الخير، والرزق الوفير، ولكنهم قابلوا كل ذلك بالنكران والجحود، فأرسل الله عليهم هود -عليه السلام- ليصدهم عما كانوا يفعلون، ولكنهم لم يهتدوا واتهموه بالجنون؛ فكانت النتيجة أن الله أهلكهم من حيث لا يعلمون.

نسب قوم عاد

ينتسب قوم عاد إلى عاد بن إرم بن سام بن نوح، وهو عاد الأولى الذين تحدث الله عز وجل عنهم في القرآن الكريم، وينتمون إلى العرب العاربة، وكانوا يعبدون ثلاثة أصنام، وهم: ضمور، وضُرًّا، والهبا، فجاءهم هود ليدعوهم إلى عبادة الله، ولكنهم أبوا؛ فأهلكهم الله وأنجى هود ومن آمن معه.

نبي قوم عاد

أرسل الله عز وجل هود إلى قوم عاد، ويُدعى هود بن شالح بن أرفخشذ بن سام بن نوح، ويُقال هود بن عبد الله بن رباح بن الجارود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح بن لامك بن متوشالح بن آخنوخ بن يارد بن مهلئيل بن قينان بن آنوش بن شيث بن آدم، ويُقال أنه عابر بن شالح بن أرفخشذ بن سام بن نوح، وهو واحدًا من الأنبياء الخمسة الذين من العرب، وبعد أن أخذ يدعو قومه إلى عبادة الله استهزأوا به، واتهموه بالجنون؛ فأذقاهم الله من العذاب ما أذاقهم، ويُقال أن قبره في دمشق بالشام، أو باليمن. 

ذكر قوم عاد في القرآن الكريم 

{وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50) يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51) وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52) قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53) إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57) وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (58) وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (59) وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (60)} [هود: 50:60].

قصة قوم عاد

كان قوم عاد يعبدون الأوثان، وكانوا يتخذون من الجبال بيوتًا؛ فكانت مساكنهم ذات ارتفاع شاهق، وأخذوا يبنون بيتًا تلو بيت؛ لإظهار قوتهم إلى غيرهم، ولكن جاء هود -عليه السلام- واستنكر ما يفعلونه، فأخذ يدعوهم إلى عبادة الله، وأن يكفوا عن بناء البيوت؛ لأن ذلك يجهد البدن بما لا يجدي نفعًا، ويضيع الوقت، وهو مظهر الرياء والعجب في زمانهم، وذكّرهم بنعم الله عليهم، ولكنهم قابلوه بالنكران والجحود، واتهموه بالجنون، وقالوا له فأتنا بما تعدنا.

نتيجة لذلك، أمسك الله عز وجل عنهم القطر، وأجدبت الأرض، ثم أرسل إليهم سحابة حينما رأوها من بعيد استبشروا، ولكنها كانت رياحًا قوية، وباردة، وشديدة، تحمل شخصًا منهم ثم يقع على رأسه؛ فينقطع، وأصبحوا بلا رؤوس حتى بيدوا على آخرهم، وسُلّطت هذه الرياح عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسومًا، فلم يبقَ منهم إلا مساكنهم؛ ليكونوا عبرة لمن بعدهم.

صفات قوم عاد

  • الطول الشاهق.
  • الكِبر والغرور.
  • قسوة القلب.
  • الهيئة الجسمانية القوية.
  • التجبر على خلق الله.
  • شدة الانتقام.
  • ضخام الهيئة.
  • كانوا يبنون مساكن شاهقة الارتفاع؛ لإرضاء غرورهم.

أجسام قوم عاد

تميز قوم عاد بالهيئة القوية، فإذا جاء أحدهم بصخرة وألقاها على حي فسيُهلك، ولقد كانوا يبنون المساكن في ارتفاع شاهق؛ لهوًا، وتفاخرًا بقوتهم، وهذا ما استنكره عليهم هود -عليه السلام- فقال لهم: {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (128) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (129)وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (130) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ(131)} [الشعراء: 128:131].

طول قوم عاد

اتصف قوم عاد بالبنية القوية؛ فقد كانوا أطول من أبناء جنسهم، فلقد جاء في القرآن الكريم في سورة الأعراف: {أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأعراف:69]، وقيل أن أقصر واحد منهم كان في حدود ستين ذراعًا، أما أطولهم فقد كان مائة ذراع تقريبًا. 

مساكن قوم عاد

قال ابن كثير أنهم كانوا يسكنون بالأحقاف بين عمان وحضرموت، بينما إرم فهي محلتهم أو مدينتهم؛ نسبة إلى جدهم إرم بن عوص، وما قيل عنها أنها مدينة في الإسكندرية، أو في دمشق، أو أنها من الذهب فهذا هراء لا أساس له من الصحة، وقد قال ابن كثير: “ومن زعم أن إرم مدينة من ذهب وفضة وهي تنتقل في البلاد فقد غلط وأخطأ وقال ما لا دليل عليه.”

موقف قوم عاد من نبيهم

أعرضوا عن الله، واستكبروا في الأرض، واتهموا هود -عليه السلام- بالجنون والكذب بعد أن دعاهم إلى عبادة الله، وقالوا أنه لم يأتهم بأدلة تقنعهم بدعوته، كما قالوا أنهم على طريق الحق، وصارحوه بالكفر، ولكن هود لم ييأس وأخذ يدعوهم، ويأتي لهم بأدلة مقنعة، ولكن الكفر تملك من قلبهم، وأعلنوها صراحة أنهم لن يبتعدوا عن طريق آبائهم، ولم يؤول بهم الحال إلى هذا الحد فقط، بل تحدوه وقالوا: {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [الأعراف: 70]، فأهلكهم الله، وجعلهم عبرة لمن بعدهم.

عبادات قوم عاد

كان قوم عاد يعبدون الأصنام، فهم كانوا أول من عبد الأوثان بعد قوم نوح -عليه السلام- وقيل أنهم كانوا يعبدون ثلاثة أوثان وهم: ضمور، وضُرًّا، والهبا، فجاءهم هود ليدعوهم إلى عبادة الله، وترك عبادة الأوثان، ولكنهم أبوا أن يعبدوا الله، ويتركوا ما وجدوا عليه آباءهم؛ فأهلكهم الله بذنوبهم، وبقيت مساكنهم عبرة للأقوام التي بعدهم.

آثار قوم عاد

يشير الباحثون أنهم وجدوا آثارًا في مدينة إرم؛ مما يدل على وجود مدينة أُبيدت تمامًا عن بكرة أبيهم، وهذا نفسه الذي جاء عن قصة قوم عاد في القرآن الكريم، والله تعالى أعلى وأعلم، وقيل أنهم كانوا يسكنون بالأحقاف بين عمان وحضرموت. 

قوم عاد والأهرامات

قيل أن قوم عاد هم من بنوا الأهرامات، ولكن هذا بعيد كل البعد عن الحقيقة، فلقد ذُكِر أنهم سكنوا الأحقاف، وهي بين عمان وحضرموت، ولم يسكنوا مصر، والدليل الآخر الذي يدل على خطأ ما قيل، قوله تعالى: {وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ} [الفجر: 10]، والمراد بفرعون هنا هو وقومه، بينما وصف ذي الأوتاد؛ لأن مملكته احتوت على الأهرامات التي بُنيت من قبل أسلافه.

جثث قوم عاد وثمود

ذكر الله عز وجل قوم عاد مع ثمود في أكثر من موضع في القرآن الكريم؛ لأنهما كانا في مكان واحد هما وآثارهما، وكانت قريش تمر على قرى هؤلاء القوم؛ فكان ذلك لكي يتعظوا بعد مشاهدة آثارهما، وليعلموا أن قوم عاد وثمود رغم قوتهم إلا أن عذاب اللّه أتاهم لا محالة، فأهلكهم عن بكرة أبيهم.

كيف كان هلاك قوم عاد؟

أهلك الله عز وجل قوم عاد بإمساك المطر عنهم، وجعل الأرض في جفاف وقحط، ثم أرسل رياح الدبور إليهم، وكانت رياحًا شديدة لم تجد شيئًا إلا وأهلكته، واستمرت هذه الرياح سبع ليالٍ وثمانية أيام حسومًا لا تنقطع ولو لحظة واحدة، كما أنها كانت ترفع الواحد منهم إلى السماء، ثم توقعه على الأرض بعد أن قُطِعت رأسه، وتدخل إلى جوفه منتزعة أعضائه وأحشائه، وتهلكه كأنه أعجاز نخل خاوية، فأُبيدت القرية بأكملها إلا هود -عليه السلام- ومن معه.

فيديو عن قوم عاد مع القصة

مقالات مشابهة

سور القرآن الكريم كاملا مع التفسير

سور القرآن الكريم كاملا مع التفسير

سورة الجاثية وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الجاثية وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة البقرة وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة البقرة وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة آل عمران وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة آل عمران وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة النساء وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة النساء وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الأنعام وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الأنعام وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة المائدة وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة المائدة وسبب نزولها وفضلها مع التفسير